السومرية نيوز/بيروت
حمّل زعيم
الائتلاف الوطني السوري المعارض معاذ
الخطيب اليوم الاربعاء،
المجتمع الدولي بخاصة
روسيا، المسؤولية اذا استخدم
الرئيس السوري بشار الأسد
الأسلحة الكيماوية ضد شعبه، ودعا الأقلية العلوية في بلاده الى القيام بعصيان مدني ضد الأسد.
وقال الخطيب في اجتماع مجموعة أصدقاء
سوريا المنعقد في
المغرب "اننا نحمل
المجتمع الدولي بخاصة روسيا كامل المسؤولية في حال استخدم النظام الاسلحة
الكيميائية ضد شعبنا"، حاضا
موسكو على "وقف اشكال الدعم السياسي والعسكري لنظام
الاسد كافة".
وحضر ممثلو 130 بلدا اليوم اجتماعا في مدينة مراكش في المغرب لمجموعة اصدقاء الشعب السوري اعترفت في خلاله
الدول العربية والغربية رسميا
بالائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية "ممثلا وحيدا للشعب السوري".
وتابع معاذ ان "المعارضة تتوقع ان تتمسك روسيا بما تبقى لها من علاقات مع الشعب
السوري".
كما دعا الخطيب الذي انتخب الشهر الماضي زعيما للائتلاف الوطني لقوى المعارضة
والثورة السورية، الأقلية العلوية في بلاده الى القيام بعصيان مدني ضد الأسد الذي
ينتمي لهذه الأقلية ويواجه انتفاضة على حكمه تقودها الغالبية السنية.
وأضاف الخطيب امام الاجتماع "اوجه رسالة مباشرة الي الاخوة العلويين ونقول بكل
صراحة ان
الثورة السورية تمد يديها لكم فمدوا ايديكم لها وابدأوا العصيان المدني ضد
النظام فقد ظلمكم كما ظلمنا".
واعترفت
الولايات المتحدة يوم الثلاثاء (11 كانون الاول 2012) بائتلاف المعارضة السورية
كممثل شرعي لسوريا مما قد يكثف من الضغط على الأسد لترك السلطة.
كما أدرجت الولايات المتحدة
جبهة النصرة الاسلامية المتشددة وهي قوة قتالية مهمة
في صفوف المعارضة المسلحة على قائمة المنظمات الارهابية الأجنبية وقالت انها تحاول
اختطاف الانتفاضة لحساب تنظيم القاعدة في
العراق.
وحث الخطيب
واشنطن على "اعادة النظر في القرار"، مضيفا انه "قد يكون هناك اختلاف مع بعض الأحزاب وأفكارها ورؤيتها السياسية
والأيديولوجية لكن ما من شك في أن كل أسلحة المعارضة تهدف إلى الإطاحة بالنظام
السوري الذي وصفه بالنظام "الإجرامي".
وقال مسؤولون أميركيون ان جبهة النصرة أعلنت مسؤوليتها عن تنفيذ نحو 600 هجوم في
المدن الكبرى راح ضحيتها الكثير من السوريين الأبرياء خلال الانتفاضة على الأسد.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات
النظام و"الشبيحة"، أسفر بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان بتاريخ 7
كانون أول 2012 عن مقتل اكثر من 42 الف شخص من بينهم 29 الفا و455 مدنيا قتلوا منذ
منتصف اذار 2011، وقتل عشرة آلاف و551 عنصرا من القوات النظامية و1426 منشقا، فيما
اوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان 652 قتيلا اضافيا مجهولي الهوية سقطوا في
النزاع، ما يرفع حصيلة القتلى الى 42 الفا و84 شخصا.
ولا تشمل هذه الارقام
آلاف المفقودين في المعتقلات الذين لا يعرف
مصيرهم.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية
والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث
مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع
الدعم الذي تقدمه
ايران مما أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد
تأثيره الى دول الجوار، فيما يتهم النظام السوري "مجموعات إرهابية" بارتكاب اعمال
العنف.