السومرية نيوز/بيروت
تحدى سكان العاصمة
الهندية نيودلهي الطقس البارد اليوم الاربعاء، وخرجوا باعداد كبيرة للمشاركة في
مسيرة احتجاجية للتنديد بالاغتصاب دعت اليها رئيسة وزراء ولاية
دلهي شيلا ديكشيت.
وفاجأت الاحتجاجات الواسعة النطاق التي اطلق شرارتها اغتصاب فتاة عمرها 23 عاما
والقاؤها من حافلة متحركة في العاصمة، الساسة في الهند الذين ينظر اليهم على انهم لا
يبالون بتطلعات الطبقة الوسطى في المدن، واضطروا للمرة الاولى الى ادراج حقوق المرأة من بين القضايا الانتخابية في الانتخابات وطنية
المقررة في ايار 2014.
وقادت المسيرة ديكشيت واعضاء رئيسيون في حكومة الولاية مثل وزير
التنمية الحضرية
ارفيندر سينغ لافلي ووزير المواصلات راماكانت جوسوامي ووزير الكهرباء هارون
يوسف.
وقال جوسوامي ان "المسيرة ستساعد في نقل رسالة قوية لشعب الهند"، معربا عن اعتقاده ان
"هذه المسيرة سيكون لها اثر كبير على النساء في دلهي وبقية
البلاد وستبعث رسالة بأن مثل هذه الجرائم البشعة يجب الا تحدث
ثانية".
وتعرضت الضحية للضرب والاغتصاب من جانب خمسة رجال ومراهق في 16
ديسمبر كانون
الاول وتوفيت يوم السبت (29 ديسمبر) متأثرة بالجروح التي اصيبت بها. وهزت محنتها
ضمير الكثير من افراد الطبقة المتوسطة في الهند الذين يعتبرون حقوق النوع الاجتماعي
مهمة مثل خفض الفقر.
واكدت الشرطة يوم الثلاثاء (1 كانون الثاني 2013) انها ستضغط من اجل تطبيق عقوبة الاعدام
على الجناة حيث يمكن للشرطة ان توصي للادعاء
بعقوبة معينة في المحاكمات بالهند،
وفيما لم يتم الكشف عن اسم الضحية، من المتوقع ان يطلب الادعاء عقوبة الاعدام
للجناة بعدما توصل الى القاء القبض عليهم.
وسلطت القضية الضوء على تفشي العنف ضد النساء في الهند حيث يجرى الابلاغ عن
حالة اغتصاب كل 20 دقيقة في المتوسط، وزادت التغطية الاعلامية لمثل هذه القضايا في
اعقاب الضجة التي احدثتها جريمة دلهي.
وبحسب الناشطين في مجال حقوق النوع الاجتماعي فان العنف الجنسي منتشر على نطاق
واسع في الهند وان جرائم مثل الاغتصاب والقتل في جرائم الشرف وتزويج الاطفال
والاتجار بالبشر من الجرائم الشائعة، لكن وحشية هذه الجريمة حيث اغتصبت الضحية لمدة ساعة وعذبت بقضيب حديدي
احدث اضرارا بالغة بأعضائها الداخلية اثارت
جدلا وطنيا ووضعت قضية النوع الاجتماعي
على جدول الاعمال السياسي.
وقال مدافعون عن حقوق المرأة ان معظم جرائم الاغتصاب وجرائم
الجنس الاخرى لا
يتم الابلاغ عنها في الهند ونادرا ما يعاقب الجناة، ولكن وحشية ذلك الاعتداء اثار غضب الناس الذين طالبوا بتغليظ عقوبة المغتصبين.
يذكر ان نيودلهي تعاني من أكبر عدد من الجرائم الجنسية بين مدن الهند الكبرى حيث يتم
الابلاغ عن جريمة اغتصاب كل 18 ساعة في المتوسط وفقا لبيانات الشرطة، فيما تشير بيانات
الحكومة إلى ارتفاع جرائم الاغتصاب المبلغ عنها في البلاد بنحو 17 في المئة بين
2007 و2011.