السومرية نيوز/بيروت
نقلت وكالة مهر للأنباء عن علي أكبر ولايتي مساعد الزعيم الأعلى الإيراني
علي خامنئي قوله اليوم السبت،
إن
إيران ستعتبر أي هجوم على
سوريا هجوما عليها.
ونقلت الوكالة عن ولايتي قوله ان "لسوريا دور أساسي للغاية ورئيسي في
المنطقة فيما يتعلق بتعزيز سياسات المقاومة الثابتة"، مضيفا انه "لهذا السبب فان أي هجوم على
سوريا سيعد هجوما على إيران وحلفائها".
وتعتبر إيران حليفا رئيسيا للرئيس
السوري بشار الأسد وتعتبر دمشق جزءا من محور المعارضة
للنفوذ الإسرائيلي والغربي في الشرق الأوسط، وحذرت
طهران من الاطاحة بالأسد الذي
يواجه انتفاضة مستمرة منذ نحو عامين ضد حكمه.
وتتهم
الولايات المتحدة والغرب
ايران بتزويد حليفها النظام السوري بالاسلحة وانواع
المساعدات التقنية والمالية والاستشارية، وطلبت من
العراق مرارا العام الماضي (2012) مراقبة حمولة طائرات
الشحن الايرانية المتوجهة الى سوريا عبر مجاله الجوي وتفتيشها خشية ان تكون تحمل
عتادا عسكريا الى نظام دمشق، فيما تتهم ايران من جانب آخر، بعض الدول الغربية
والعربية بدعم مقاتلي المعارضة السورية وتزويدهم بالاسلحة.
وكان نائب القائد العام لقوة
القدس التابعة للحرس الثوري أقر في (29 ايار 2012)،
بأن القوات الإيرانية تعمل في الأراضي السورية لدعم نظام الرئيس السوري بشار
الاسد
ضد المعارضة، فيما عزا خبير اسرائيلي من اصل ايراني الامر الى شعور إيران بأنها
مهددة بالعزلة المتزايدة لسوريا، وبالأخطار التي يشكلها مثل هذا العزل والسقوط
المحتمل للأسد على مصالحها في سوريا وعلى حليفها
حزب الله في
لبنان.
وتلقي إيران باللائمة على "التدخل الخارجي"
و"الإرهابيين" في التفجيرات والهجمات المسلحة التي تشهدها سوريا وراح ضحيتها المئات
من المدنيين، فيما تؤكد الخارجية الإيرانية إن تلك الأحداث نفذت لخلق
الفوضى وزعزعة
الاستقرار في سوريا وإحباط الحل السلمي في البلاد.
يشار الى ان العلاقات الايرانية السورية اتخذت طابع الحلف الاستراتيجي القوي في المنطقة منذ
الثورة الإسلامية في إيران عام 1979، فلم تقف سوريا ضد إيران
أثناء حربها مع العراق، واستمر التعاون السوري الإيراني في مختلف المجالات، وتعززت
هذه العلاقات إلى حلف استراتيجي بعد استلام الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد والرئيس بشار الاسد الحكم في بلديهما كما يتشارك البلدان مصالح حيوية اقتصادية وعسكرية
مشتركة.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة الثورة بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق
له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما
يزيد عن 65 ألف قتيل، فضلاً عن
مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمعتقلين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن،
ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة بالاضافة الى انواع الدعم العسكري والتقني والمالي الذي تقدمه ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي
وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي.