السومرية نيوز/بيروت
قال مسؤولون إيرانيون وقائد بالمعارضة المسلحة اليوم الخميس، ان قائدا في الحرس
الثوري الإيراني لقي حتفه في
سوريا على أيدي مقاتلين معارضين.
وقالت
السفارة الإيرانية في
لبنان إن "القتيل هو حسام خوش نويس وهو مسؤول عن
مساعدات إعادة الإعمار التي تقدمها
طهران في لبنان" مضيفة انه "قتل في في هجوم شنه إرهابيون مسلحون على الطريق إلى لبنان بينما كان في طريق العودة إلى
بيروت قادما
من دمشق".
واتهمت المعارضة السورية مرارا طهران بارسال مقاتلين لمساعدة
الاسد في اخماد
الانتفاضة المستمرة منذ 22 شهرا وهو ما نفته
ايران.
بدوره قال قائد بقوات المعارضة السورية المسلحة ان "الهجوم شنه مقاتلون معارضون بالقرب
من بلدة الزبداني قرب الحدود مع لبنان"، الا ان ايا من كتائب المعارضة المسلحة لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم الذي حصل الثلاثاء 12 شباط الجاري.
وتعتبر
إيران من أشد داعمي الأسد في الانتفاضة التي تقول
الأمم المتحدة إنها أودت
بحياة نحو 70 ألف شخص، وقال قائد الحرس الثوري الايراني في ايلول 2012 ان الحرس الثوري يقدم مساعدات
غير عسكرية في سوريا وانه من الممكن ان يتدخل عسكريا اذا وقع تدخل اجنبي، فيما
خطف معارضون مسلحون العام الماضي (2012) 48 ايرانيا قالوا انهم من مقاتلي الحرس الثوري
الايراني وقالت السلطات الايرانية حينها انهم زوار لمزارات شيعية في سوريا، وافرج
المعارضون المسلحون عنهم هذا العام في اتفاق لتبادل السجناء مع السلطات
السورية.
وما زالت تفاصيل مقتل خوش نويس غامضة فيما المح السفير الايراني في بيروت الى دور اسرائيلي في مقتله.
وقال السفير غضنفر ركن ابادي ان "خوش نويس كان يخدم المظلومين ويدعم
المقاومة لاسرائيل"، مضيفا ان "اغتيال هذا الشهيد العزيز دليل واضح على ان العدو الصهيوني لا
يقبل عمله الناجح".
وفي طهران قالت
وكالة فارس الايرانية للانباء ان مراسم جنازة خوش نويس جرت اليوم
الخميس وحضرها قادة كبار في الحرس الثوري الايراني.
وقالت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان خوش نويس ،الذي عرف في
بعض
التقارير باسم القائد حسن الشاطري، كان مهندسا عسكريا خلال الحرب التي
استمرت بين
عامي 1980 و1988 بين ايران والعراق وعمل بعد هذه الحرب في افغانستان، لكن
مسؤولين اكدوا ان خوش نويس كان يعمل في اعادة الاعمار المدني في لبنان خلال
السنوات السبع الماضية وبحسب صحيفة "السفير"
اللبنانية، فقد كان نويس في
سوريا لدراسة خطط
اعادة اعمار مدينة حلب الشمالية السورية.
ودمرت حرب الشوارع التي تدور منذ شهور احياء كاملة في حلب كبرى المدن السورية،
واستخدم نظام الاسد
القوات الجوية والمدفعية لصد المعارضة المسلحة التي يتحسن تسليحها
باستمرار بينما يدخل الصراع عامه الثالث.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يقرب من 70 ألف قتيل، بحسب ما اعلنت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، نافي بيلاي،
اليوم الثلاثاء، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين
والمعتقلين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء
أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث
مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة بالاضافة الى انواع
الدعم العسكري والتقني والمالي الذي تقدمه ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي
وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي.