السومرية نيوز/بيروت
اعلنت هيئة أركان "الجيش السوري الحر" عن قصف موقعين لـ "حزب الله" في
سورية ولبنان فيما هدد مسؤول عسكري رفيع في الجيش الحر بـاستهداف
مواقع الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت من خلال "عمليات نوعية"
في حال استمر الحزب بالتدخل العسكري إلى جانب النظام السوري، كاشفاً عن وجود 3 جثث واربع اسرى من الحزب لدى الحر.
وقال "الجيش السوري الحر" على موقعه على صفحة "فايسبوك" في 21 شباط، إن
"عناصر من الجيش استهدفوا سيارتي دفع رباعي محملة بعناصر من حزب
الله على الحدود السورية اللبنانية"، مضيفة ان "كتائب الفاروق" قصفت موقعا
لحزب الله في منطقة حوش السيد علي في الهرمل داخل الاراضي اللبنانية".
بدوره اكد نائب قائد تجمع الضباط الأحرار والاستخبارات في الجيش
السوري الحر العميد حسام العواك، قصف السوري الحر لمواقع
حزب الله في الأراضي
اللبنانية والسورية، ونقلت وكالة انباء الاناضول عنه ان "الجيش السوري الحر سيستمر بقصف مواقع
الحزب الذي أعاد انتشاره على الحدود اللبنانية السورية وصولا إلى سهل البقاع شرق
لبنان"، مهددا بـ"استهداف
مواقع الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت من خلال عمليات نوعية" - لم يحدد طبيعتها -
في حال استمر الحزب بالتدخل العسكري إلى جانب النظام السوري.
وأشار إلى "أن
الجيش السوري الحر تمكن من الاحتفاظ بـ3 جثث وأسر 4 عناصر من حزب الله خلال
الاشتباكات الأخيرة التي جرت بريف منطقة القصير السورية الأحد الماضي"(17 شباط 2013)، مؤكداً سعي
بعض الشخصيات اللبنانية الشيعية لفتح باب التفاوض مع الجيش السوري الحر "لاستعادة
الجثث والعناصر الأسرى."
من جهته قال الناشط أبو
الهدى الحمصي من حمص في حديث لـ"العربية"، أن "المواجهات بين حزب الله والجيش الحر على
القرى الحدودية لا تتوقف خصوصاً أن عناصر حزب الله حاولت التسلل إلى ثلاث قرى
جديدة" مؤكدا قصف الجيش الحر لموقعين لحزب الله في
لبنان وسوريا..
وأشار موقع "ملحق" الإخباري اللبناني إلى أن "مسلحي الجيش
السوري الحر استهدفوا جامعا ومنزلا في منطقة القصر في الهرمل، في حين تحدثت تقارير
عن مقتل شابين لبنانيين، أحدهما من عائلة النمر، بحسب قوله.
ونقلت
وكالة أنباء الأناضول عن مصادر لبنانية، أن حزب الله أعلن
التعبئة في صفوف
عناصره في 8 قرى حدودية متداخلة بين لبنان وسوريا، وأنه نصب عدداً من المدافع
والصواريخ ضمن هذه القرى.
وكان الجيش الحر قد أمهل أمس الاربعاء، حزب الله اللبناني 48 ساعة لوقف عملياته
في
سوريا مهدّداً بالرد عليه إن لم يتوقف، مضيفا في بيان له، انه سيتولى الرد على مصادر نيران حزب الله في الأراضي اللبنانية، كما
دعا البيان الشعب اللبناني للعمل على منع حزب الله من قصف الأراضي السورية مطالباً
أهالي بلدة الهرمل الحدودية بالابتعاد عن أي منصة أو راجمة صواريخ تابعة لحزب الله وعن
مراكزه العسكرية.
وقال رئيس هيئة الاركان في الجيش السوري الحر سليم ادريس الاربعاء (20 شباط 2013)
في تصريح صحافي ان حزب الله يرسل مقاتلين للقتال مع
نظام بشار الاسد في كل من دمشق وريف دمشق وحمص ولدينا اثباتات على ذلك، مستدركا بالقول لكنه في
الاسبوع الحالي والايام الماضية بدأ بنغمة جديدة وهي قصف القرى السورية من الاراضي
اللبنانية.
وتابع ان حربنا هي مع المجرم الطاغية وعصاباته ولا
نريد باي شكل من الاشكال ان ينتقل
القتال والعمليات القتالية الى مناطق اخرى، الا انه ذكر بان الاسد صرح في
بدايات
الثورة انه سيشعل المنطقة، والايرانيين
يقولون ان اسقاط هذا النظام سيشعل المنطقة وما نراه اليوم من تدخل لحزب
الله هو تنفيذ لهذه التهديدات، وسأل حزب الله ان كانت معركته انتقلت من
مواجهة اسرائيل الى داخل الاراضي
السورية؟.
وكانت اشتعلت مناطق وقرى حدودية متداخلة بين لبنان وسوريا
مع إعلان "الجيش الحر" مقتل عدد من عناصر "حزب الله" في اشتباكات بريف منطقة القصير
السورية الأحد الماضي.
وتتهم المعارضة السورية والغرب،
إيران وحزب الله الذي يعتبر ذراعها الضاربة
في لبنان، بدعم النظام السوري بامكانات مادية وعسكرية وتقنية واقتصادية
لتمكينه من مواجهة المعارضة المسلحة.
واقر الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في تشرين الاول 2012 بان بعض
اللبنانيين
المقيمين في الاراضي السورية الحدودية مع لبنان والمنتمين الى الحزب
يقاتلون "المجموعات المسلحة" في سوريا بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي وذلك "بغرض
الدفاع عن النفس"بحسب قوله.
واعلن في الثامن من كانون الاول 2012 انشاء مجلس
القيادة العسكرية العليا
المشتركة التي تضم ممثلين عن كل المجموعات المقاتلة في سوريا المناهضة للنظام
السوري باستثناء جبهة النصرة الاسلامية
المتطرفة، واختير سليم ادريس رئيسا لهذه القيادة
التي تعتبر بمثابة هيئة اركان للجيش السوري الحر.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة الثورة بعدما ووجهت
بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يقرب من 70 ألف قتيل، بحسب ما اعلنت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم
المتحدة، نافي بيلاي،
اليوم الثلاثاء، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمعتقلين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات
"إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من
العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى
استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري
العنيفة بالاضافة الى انواع الدعم العسكري والتقني والمالي الذي تقدمه
ايران أدى
إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع
إلى دول الجوار الإقليمي.