السومرية نيوز/بيروت
قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه شخصيا "يشعر بالالم والذهول" جراء الصراع
الدائر في
سوريا محذراً من خطر تفكك سوريا إذا واصلت القوات الحكومية والمعارضة القتال بدلا من السعي للتوصل الى اتفاق
سلام من خلال التفاوض.
وقال بان في مؤتمر صحافي عقده في جنيف إن "الوضع في سوريا يتدهور يوما بعد يوم بعد
نحو عامين من الصراع المستمر الذي
أودى بحياة 70 ألف شخص لكن هناك الآن فرصة ضيئلة
لمحادثات السلام".
وتابع ان "الوضع في سوريا مستمر في التدهور وعدد اللاجئين
يقترب بسرعة من المليون"، معربا عن قلقه "بشان العنف الطائفي وامتداد آثاره على الدول
المجاورة".
واردف "من المهم للغاية وقف العنف ودعم
الممثل الخاص المشترك الاخضر الابراهيمي
وبدء حوار سياسي"، مضيفا "انا شخصيا اشعر بالالم والذهول من الطريقة التي يواصل بها الوضع التدهور
وعندما افكر ايضا في عدد الاشخاص الاخرين الذين سيقتلون في الايام والشهور المقبلة عندما لا يكون لدينا اي حل سياسي"
وأظهرت
الحكومة السورية استعدادا متزايدا لإجراء محادثات مع المعارضة لإنهاء
الصراع الذي أجبر نحو مليون سوري على الفرار من بلادهم، وقال وزير الخارجية السوري
وليد المعلم الاثنين (25 شباط 2013) إن الحكومة
ستجري محادثات حتى مع المعارضة المسلحة، كما اقدمت الحكومة يوم الخميس (28 شباط) على تمديد
مدد جوازات السفر للسوريين في الخارج لتستجيب بذلك لأحد الشروط التي وضعتها
المعارضة لإجراء المحادثات.
وعبر بان عن قلقه من ان "هذه الخطوات قدمت فرصة لا ينبغي ان تفوّت"، وتابع "اعرف ان الحكومة السورية وعلى الأخص وزير الخارجية وليد المعلم عبر عن
استعداده للقاء ممثلين عن المعارضة، وهذه نافذة فرصة محدودة جدا نشجعهم بقوة على
استغلالها".
وعرقلت
روسيا إصدار
مجلس الأمن قرارين يستهدفان إنهاء القتال وتصر على أنه يجب
ألا يكون تنحي الرئيس
بشار الأسد عن السلطة شرطا مسبقا لحل يتم التوصل إليه من خلال
التفاوض.
وحث بان جميع الاطراف على البحث على سبيل للعمل معا لانهاء معاناة المواطنين
السوريين وقال "أدعو مرة اخرى مجلس الأمن وزعماء دول المنطقة والشعب السوري على التوحد
لحل هذه القضية"، مضيفا "في غضون أسبوعين فقط ستدخل هذه الأزمة عامها الثالث فإلى متى
سنستمر في رؤية الناس وهم يقتلون ويشردون على هذا النحو؟"
ورحب الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين يوم الخميس (28 شباط 2013) بحذر باقتراح الرئيس الفرنسي
فرانسوا أولوند بتوسيع الحوار بشأن سوريا لضم أطراف يمكن أن تقوم بدور المفاوضين
بين الأسد والمعارضة.
وتابع بان إنه "سيلتقي مع المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي في
سويسرا غدا لاجراء
محادثات مغلقة بشأن الأزمة".
يذكر أن
سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما ووجهت بعنف دموي
لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، فيما تتهم
السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
وتعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات ضد أي
قرار يدين ممارسات النظام السوري بالاضافة الى انواع الدعم العسكري والتقني
والمالي الذي تقدمه
ايران أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب
الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوارالاقليمي.