السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت جمعيتان للصيادين في
محافظة البصرة، الأحد، عن قيام عدد من الصياديين
العراقيين بإنقاذ طاقم سفينة إيرانية صغيرة غرقت خلال إبحارها من
إيران إلى
الكويت
بسبب اصطدامها بكتلة صخرية أو هيكل سفينة غارقة.
وقال المتحدث باسم جمعية النصر لصيد وتسويق الأسماك
عبد الحسين شوزلي
حسين في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "زورق صيد عراقي يعمل على ظهره
صيادون من أهالي
قضاء الفاو بقيادة (النوخذه) عقيل موسى الخياط تمكنوا قبل أربعة أيام
من إنقاذ أربعة بحارة إيرانيين بعد غرق سفينتهم شمال
الخليج العربي"، مبيناً أن
"السفينة الإيرانية الصغيرة كانت متجهة إلى أحد الموانئ التجارية
الكويتية عندما
غرقت من جراء اصطدامها بكتلة صخرية أو قطعة بحرية غارقة".
ولفت حسين إلى أن "الصيادين العراقيين قدموا الإسعافات الأولية إلى
البحارة الإيرانيين وأطعموهم ووفروا لهم ثياباً جافة"، مضيفاً أن "البحارة
الإيرانيين تشبثوا بعد غرق سفينتهم بقارب نجاة دفعته الرياح والتيارات المائية السريعة
باتجاه المياه الإقليمية العراقية حيث صادفهم الصيادون العراقيون وسارعوا إلى نجدتهم".
بدوره، أكد مدير جمعية
السندباد لصيادي الأسماك في قضاء
الفاو بدران عيسى
في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "الصيادين العراقيين سلموا البحارة الإيرانيين
بطلب منهم إلى إحدى الدوريات التابعة لقوات حرس السواحل الإيرانية"، مضيفاً أن
"ما فعله الصيادون هو تصرف اعتيادي ليس جديداً عليهم، ويعد من التقاليد الراسخة
عند الصيادين والبحارة العراقيين منذ عشرات السنين، وفي حالات عديدة جازفوا بحياتهم
لإنقاذ آخرين من الغرق".
من جانبه، نفى قائممقام قضاء الفاو وليد
الشريفي علمه بحادث غرق السفينة
وعملية الإنقاذ، وأشار في حديث لـ"السومرية نيوز"، إلى أن "السلطات
المحلية في القضاء سوف تحرص على تكريم طاقم زورق الصيد العراقي على موقفه الشجاع بعد
أن نتأكد من الحادث ونطلع على تفاصيله عن طريق القوة البحرية أو خفر السواحل".
يشار إلى أن قضاء الفاو، نحو 100 كم
جنوب مدينة البصرة، يحتوي على مرفأ مخصص
لرسو زوارق وسفن الصيد التي تراجع عددها من نحو 6000 سفينة خشبية ومعدنية صغيرة الحجم
خلال السبعينات إلى ما لا يزيد عن 600 سفينة من النوع نفسه خلال العام الحالي، وكل
سفينة يعمل على متنها ما بين 4 إلى 14 صياداً.
وتعد ظاهرة المضايقات والاعتقالات التي يتعرض لها الصيادون العراقيون
خلال عملهم من قبل قوات
خفر السواحل والبحرية الإيرانية والكويتية، فضلاً عن ارتفاع
أسعار الوقود وشبه غياب الدعم الحكومي من أهم العوامل التي أدت إلى انحسار مهنة صيد
الأسماك البحرية التي كان يشتهر بها سكان قضاء الفاو المطل على
الخليج العربي.
يذكر أن معظم الأسماك البحرية المجمدة المتوفرة في الأسواق المحلية
في محافظة البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، يتم استيرادها من إيران وبعض دول الخليج،
بعد أن كانت المحافظة قبل عام 2003 ترفد الأسواق المحلية في معظم المحافظات بكميات
كبيرة من الأسماك البحرية، وأشهرها محلياً
الزبيدي والصبور والهامور.