السومرية نيوز/بيروت
قال دبلوماسيون اليوم الخميس، إن قوات حفظ السلام الدولية (اندوف) التي تراقب خط وقف اطلاق
النار بين
سوريا ومرتفعات الجولان التي تحتلها اسرائيل خفضت دورياتها بعدما احتجز
معارضون مسلحون 21 مراقبا فلبينيا لمدة ثلاثة أيام الاسبوع الماضي.
وقالت دبلوماسية في المنطقة طلبت عدم الكشف عن اسمها في تصريح صحافي، ان قوات الاندوف "خفضوا دورياتهم في الوقت الراهن وأوقفوا الدوريات
في مناطق مثل التي أخذ فيها الفلبينيون رهائن".
وسلط احتجاز مراقبي
الأمم المتحدة غير المسلحين الضوء على احتمال تعرض القوة
للعنف المتنامي في سوريا، كما زاد القلق في اسرائيل من احتمال اقدام المعارضين الاسلاميين المتشددين على إنهاء
سنوات من الهدوء الذي حافظ عليه الرئيس بشار
الاسد ومن قبله والده على جبهة
الجولان.
وتابعت الدبلوماسية إن "القيود الجديدة على
القوة الدولية أثرت بصفة رئيسية على
الجزء الجنوبي للمنطقة العازلة بين
القوات السورية والقوات الاسرائيلية وهي شريط
ضيق من الارض يمتد لمسافة 70 كيلومترا من جبل الشيخ على الحدود
اللبنانية الى حدود
نهر
اليرموك مع الاردن".
وأضافت "لكنها تؤثر على كل المناطق التي توجد فيها مشكلات أمنية محتملة" مضيفة
أن "عملية القوة بالكامل قد تحتاج الى إعادة ترتيب".
وامتنع مسؤول بالامم المتحدة في دمشق عن التعليق، لكن مسؤولين اسرائيليين أكدا ان
قوة مراقبة فض الاشتباك قلصت عملياتها.
ويبلغ قوام قوة فض الاشتباك 1000 فرد من
الفيلبين والهند وكرواتيا والنمسا، وبدأت مهمتها عام
1974، وشكل احتجاز أفراد منها الاسبوع الماضي أحدث تحد لها.
وقالت
اليابان إنها ستسحب جنودها من القوة منذ ثلاثة اشهر ردا على العنف في
سوريا، كما اعلنت كرواتيا الشهر الماضي انها ستسحب جنودها كاجراء احترازي بعد تقارير
ذكرت أن أسلحة كرواتية شحنت الى المعارضة السورية، ونفت كرواتيا تلك التقارير.
وقالت الامم المتحدة قبل نحو أسبوعين إنه "تم فقد أحد أفراد القوة" ولم تكشف عن
هويته لكن مصدرا في المعارضة المسلحة عرّفه كمستشار قانوني كندي وقال إن قوة أخرى
تابعة للمعارضة تحتجزه للحصول على فدية.
وحذر الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون في كانون الاول 2012 في تقرير
لمجلس الامن من ان القتال بين القوات المسلحة السورية والمعارضين داخل المنطقة العازلة
يثير "احتمال اشعال صراع أكبر بين اسرائيل وسوريا مع ما لذلك من عواقب وخيمة".
وحذرت اسرائيل قبل نحو عشرة أيام من أنه لا يمكن توقع ان تقف مكتوفة الايدي مع
امتداد الحرب الاهلية في سوريا التي تسببت في مقتل 70 الف شخص الى مرتفعات
الجولان.
وكان معارضون سوريون ينتمون إلى لواء شهداء اليرموك، افرجوا عن جنود حفظ السلام الفلبينيين يوم السبت(9 آذار 2013) بعد احتجازهم
لمدة ثلاثة ايام في قرية الجملة الجنوبية، بذريعة تعاونهم مع قوات الاسد اثناء قتال شديد الاسبوع الماضي وتقاعسهم عن تنفيذ
تفويضهم بابقاء الاسلحة الثقيلة بعيدة عن منطقة الحدود.
وطالبوا في أول الأمر بأن يوقف الجيش السوري قصف المنطقة وينسحب من قرية الجملة
كشرط للافراج، عنهم لكنهم وصفوهم في وقت لاحق كضيوف وأطلقوا سراحهم ورافقوهم إلى
الأردن.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام وعسكرة
الثورة بعدما
ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، ادى
الى سقوط ما يزيد عن 70 ألف قتيل بحسب احصاءات الامم المتحدة، وتهجير أكثر من مليون
لاجيء سوري للخارج فضلا عن نزوح نحو 2.5 مليون شخص داخل البلاد الى جانب عشرات
آلاف المفقودين والجرحى والمعتقلين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.