السومرية نيوز/ القاهرة
أدى الوزراء الجدد في الحكومة المصرية برئاسة هشام قنديل، الثلاثاء، اليمين الدستورية أمام الرئيس
محمد مرسي، وذلك بعد أن عاشت الحكومة أطول 48 ساعة تعثر خلالها الإعلان عن أسماء الوزراء أكثر من مرة، وأسفرت في النهاية عن خفض التعديل المحدود إلى 9 وزراء بدلا من 11 كان من المقرر أن يشملهم التغيير، فيما لم يتضمن التعديل وزارات الإعلام والداخلية والصحة المثيرين للجدل في أوساط الساسة والمواطنين.
وأحبط التعديل الوزاري المحدود طموحات المعارضة المصرية من التيار المدني، كما يبدو أنه جاء ليزيد حدة الانقسام في صفوف التيار الإسلامي، لا سيما أن قنديل اختار عضوا في
لجنة الانتخابات الرئاسية حاتم بجاتو وزيرا في حكومته، وهو ما أثار الريبة في النفوس.
وانتقد حزب الوسط، والمعروف بأنه شقيق لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الأخوان
المسلمين الحاكمة، التعديلات الوزارية الجديدة، وقال نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية عصام سلطان إن "الوسط اعترض من البداية على تشكيل حكومة هشام قنديل وطالب بتغييرها بالكامل بسبب غياب الرؤية والخطة".
كما رفضت الدعوة السلفية وذراعها السياسي
حزب النور، ثاني أكبر الأحزاب الإسلامية في مصر بعد
حزب الحرية والعدالة، التعديلات، وشدد نائب رئيس الدعوة السلفية ياسر برهامي على ضرورة "وجود حكومة ائتلافية لإشراك جميع القوى السياسية في إدارة البلاد".
وانتقد برهامي اختيار المستشار حاتم بجاتو وزيرا للشؤون النيابية والقانونية، وقال إن "اختيار بجاتو الذي كان عضو في لجنة الانتخابات الرئاسية أمر مريب".
وفي السياق، اعتبرت قوى المعارضة من التيار المدني أن التعديلات الوزارية شكلية، وقال المتحدث الرسمي باسم
حزب المؤتمر أحمد كامل، أن "التعديلات استكمال لمخطط أخونة البلاد"، منتقدا "تولي القيادي في حزب الحرية والعدالة أحمد دراج الحقيبة الوزارية التخطيط والتعاون الدولي والإبقاء على وزير الإعلام الحالي".
ووصف
رئيس حزب مصر الديمقراطى الاجتماعي
محمد أبو الغار التعديلات بـ"العك"، مشيرا إلى أن "وجود هذه الوزارة الموالية لجماعة الأخوان المسلمين ستضمن وجود تزوير في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها".
وكشفت مصادر حكومية أن "بقاء وزير الإعلام صلاح
عبد المقصود بمنصبه، حسم في الساعات الأخيرة بعد رفض كثير من الشخصيات تولي حقيبة
وزارة الإعلام دون أسباب واضحة".
لكن وكيل
نقابة الصحفيين جمال
عبد الرحيم أكد أن "استمرار صلاح عبد المقصود تواصلا لمسلسل الأخونة"، معتبرا إن "الأمر بمثابة تحدٍ صارخ للإعلاميين، لأنه ارتكب الكثير من المخالفات الأخلاقية في حق بعض الزميلات الصحفيات والمذيعات".
كما أثار استمرار
وزير الداخلية محمد إبراهيم في منصبه عاصفة غضب حقوقية بعد ما شهدته البلاد خلال فترة توليه حقيبة الوزارة من أحداث عنف طائفي وسياسي، وعمليات اعتقال عشوائية للمتظاهرين المعارضين للنظام الإخواني والصحافيين.
وتوقع رئيس
المنظمة العربية للإصلاح الجنائي محمد زارع اتساع دائرة العنف ضد المتظاهرين ومزيدًا من عدم الاستقرار مع استمرار إبراهيم على رأس الوزارة.