السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر الأمين العام الأسبق لحزب الله وأحد مؤسسيه صبحي الطفيلي، الثلاثاء، زج
إيران للحزب في الصراع السوري سيفتح الباب لحرب "بين السنة والشيعة"، مبينا أن البديل عن هذا القرار هو مواجهة الإيرانيين، لأنهم أصحاب القرار السياسي، وأن الحزب لو استمر بهذا الصدد فأنه سيكون "خبرا من الماضي وليس من الحاضر".
وقال الطفيلي في تصريح لرويترز اطلعت "
السومرية نيوز"، عليه إن "زج إيران للحزب في المعركة السورية سيفتح الباب واسعا أمام حرب بين السنة والشيعة"، مضيفا أنه "قبل الإعلان عن دخول
حزب الله إلى سوريا في الحرب، كان يأتي معارضون للنظام السوري لدعم
الثورة"، مبينا أن "المقاتلين يأتون اليوم تحت عنوان الدفاع عن السنة ومواجهة
الشيعة، إذ كنا في إطار دعم الثورة صرنا بإطار حرب مذهبية".
وأشار إلى أن "الإيرانيين هم من دفعوا حزب الله إلى الانخراط بالمعارك في سوريا، رغم أنه كان يرغب بأن ينأى بنفسه عن معارك سوريا"، مشيرا إلى أنه "منذ البداية كان قرارا إيرانيا، ولا بديل سوى مواجهة الإيرانيين، فإن القرار السياسي هو بيد القيادة الإيرانية مائة بالمائة".
وفيما يخص مشاركة الحزب في المعركة السورية أكد أنه لو بقي "في هذا الصدد فسيكون حزب الله خبرا بعد عين، وسيقضى على حزب الله".
وتساءل الطفيلي، عن تداعيات هذه الحرب بقوله "هل ستتطور، هل ستنتشر إلى
لبنان أو إلى
العراق، هل ستلف المنطقة بنيرانها وهل ستصل إلى أماكن أخرى أم أننا سنستطيع لجم هذه الحرب وتحجيم دائرتها وحجم انتشارها في البلاد؟".
وبين الطفيلي أن "الفتنة حتما قد وقعت، لكن هل ستبقى هناك قدرة على السيطرة عليها أم أنها ستأخذ مداها"، مؤكدا أن "القرار الغربي الأميركي هو قرار أساسي في أكمال نار الفتنة، وسيستخدمون الجموح الإيراني في مطحنة مذهبية قذرة تقضي على
الإسلام والمسلمين وتقضي على الأمة وصمودها وبقائها لعقود من الزمن إن لم تكن قرون".
وأشار الى أن "الشيعة العرب يعدون أقلية في محيط سني كبير، فكيف يمكن لعاقل أن يزج نفسه في سفينة صغيرة تواجه بحرا هائجا".
وبحسب الطفيلي فإنه "ليس من مصلحة حزب الله أن تستعر نار الفتنة السورية وتنتقل إلى لبنان"، مبينا أنه كان "يعتقد أن المقاومة غاية عزيزة وغالية، وأن لها أولوية قصوى، وعليه فإن من يفكر بتحصينها فلا يمكن أن يزج بها بحرب بين السنة والشيعة".
وبشأن الامين العام للحزب
حسن نصر الله ، قال الطفيلي إن
نصر الله "زار إيران قبل معركة القصير بأيام لأخذ مظلة شرعية للحرب، خاصة بعد أن ارتفعت أصوات تفيد بأن القتال في سوريا حرام شرعا، وضد الإسلام والمسلمين ونصرة للظلم والجور وأن من يقتل في هذه الحرب ليس شهيدا".
واعتبر الطفيلي عن موقف الأسد وقال إنه "في وضع صعب ويحاول أن يستقوي بعابر سبيل، ويحاول أن يحصل على ما يظن أنه ملجأه الأخير وهي المنطقة الساحلية".
يذكر أن الطفيلي أنتخب أول أمين عام لحزب الله اللبناني عام 1989 حتى عام 1991، وحل محله
عباس الموسوي الذي قتل في غارة إسرائيلية عام 1992، وانصرف الطفيلي بعد ذلك إلى الدعوة وسط أبناء الطائفة الشيعية فأنشأ حوزة عين بورضاي في
منطقة البقاع.
وفي عام 1997 أعلن الطفيلي العصيان المدني على
الدولة اللبنانية احتجاجا على تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للشيعة في لبنان وخصوصا في البقاع فأعلن عن "ثورة الجياع".
وفي عام 1998 اتخذ حزب الله قرارا بفصله من صفوفه، كما حدثت اشتباكات مسلحة بين أنصاره وبعض أفراد حزب الله في حوزة عين بورضاي، وأدى تبادل إطلاق النار الذي شارك فيه
الجيش اللبناني الى مقتل النائب السابق خضر طليس وأحد الضباط اللبنانيين.