السومرية نيوز/
بغداد
قوبل الاتفاق النووي الذي توصلت اليه ايران مع القوى العالمية بصمت حذر من
الدول العربية، الاحد، وفيما رحبت الدولتان العربيتان الوحيدتان
العراق وسوريا بالاتفاق، احتفظت الدول الاخرى بآرائها لنفسها.
ويؤكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، أن "توصل كل من جمهورية ايران الاسلامية والدول الست الى اتفاق حول البرنامج النووي الايراني، خطوة كبيرة على صعيد امن واستقرار المنطقة واستبعاد بؤر التوتر فيها".
ويضيف أن "العراق يود ان يعرب عن تأييده الكامل لهذه الخطوة واستعداده لدعمها بما يؤمن استكمال المراحل المتبقية واشاعة اجواء الحوار والتفاهم والحلول السلمية."
كما أعربت الحكومة السورية وهي حليف قديم لايران عن سعادتها بالاتفاق، حيث نقلت الوكالة العربية السورية للانباء عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية قوله "تعتقد سوريا ان التوصل الى هذا الاتفاق دليل على ان الحلول السياسية لازمات المنطقة هي الطريق الانجح لضمان الامن والاستقرار فيها بعيدا عن التدخل الخارجي والتهديد باستخدام القوة."
وعلى نقيض اشادة العراق، وهو
الدولة العربية الوحيدة التي تجمعها علاقة صداقة بكل من
الولايات المتحدة وايران، والاشادة السورية، يأتي التخوف العربي، لاسيما الخليجي من ذلك الاتفاق.
إذ يشعر القادة العرب بالقلق من ان يكون الاتفاق الذي حصلت ايران بموجبه على تخفيف للعقوبات مقابل الحد من برنامجها النووي مؤشرا على تحسن في العلاقات التي يشوبها العداء منذ 30 عاما بين
طهران وواشنطن وهو ما سيزيد النفوذ الاقليمي لايران.
ويقول رئيس
لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشورى السعودي المعين وهو شبه برلمان يقدم المشورة فيما يتصل بسياسات الحكومة "أخشى أن تكون ايران ستتخلى عن شيء في برنامجها النووي، لتحصل على شيء آخر من القوى الكبرى على صعيد السياسة الإقليمية، أشعر بالقلق بشأن إتاحة مساحة اكبر لايران او إطلاق يدها اكثر في المنطقة."
ويضيف عبد الله العسكر "أثبتت حكومة ايران الشهر تلو الشهر أن لديها أجندة قبيحة في المنطقة وفي هذا الصدد لن ينام أحد في المنطقة ويفترض أن الأمور تسير بسلاسة."
وفي الوقت الذي تحدث فيه عبد الله العسكر لم يصدر رد فعل رسمي من
السعودية وشدد العسكر على انه يعبر عن ارائه الشخصية.
وفي الساعات التي سبقت التوصل للاتفاق اليوم الأحد التقى العاهل السعودي الملك عبد الله وأميرا قطر والكويت في وقت متأخر من مساء امس السبت لبحث القضايا التي تهم الدول الثلاث.
ويواجه حكام دول
الخليج العربية ايران على العديد من الجبهات في انحاء المنطقة ومنها سوريا حيث يمولون ويسلحون مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون صديق ايران الرئيس السوري بشار الاسد، ويتهمون طهران بإذكاء الاضطرابات في عدد من الدول منها اليمن والبحرين ولبنان والعراق، فيما تنفي ايران هذا التدخل.
ويؤكد العسكر أن "سكان المنطقة يعرفون السياسات الايرانية والطموحات الايرانية، ويعلمون أن ايران ستتدخل في سياسة الكثير من دول المنطقة"، مشيرا الى أن "النوم سيجافي المنطقة بعد هذا الاتفاق".
الامارات العربية المتحدة، من جهتها رحبت، بحذر بالاتفاق، وقالت وفقا لوكالة انباء
الامارات "رحب
مجلس الوزراء في جلسته اليوم بالاتفاق التمهيدي حول الملف النووي الإيراني وأعرب المجلس عن تطلعه بأن يمثل ذلك خطوة نحو اتفاق دائم يحفظ استقرار المنطقة ويقيها التوتر وخطر الانتشار النووي."
وعبرت السعودية ودولا اخرى عن عدم الارتياح في الشهور الاخيرة مما تعتبره اعادة تقويم للسياسة الامريكية خاصة منذ تخلي
واشنطن في ايلول عن خطط لضرب سوريا لمعاقبتها عن هجوم بالاسلحة الكيماوية على اطراف دمشق.
وتوصلت الدول الغربية أمس السبت (23 تشرين الثاني 2013)، إلى اتفاق أولي مع إيران على برنامجها النووي يسمح للأخيرة بتخصيب اليوانيوم بكميات قليلة للاستخدامات السلمية.