السومرية نيوز/
أربيل
بألم شديد وذكريات مليئة بالمعاناة، تروي الشابة الإيزيدية فائزة بابير قصتها عن مأساة وبشاعة الإعتداءات التي مورست بحقها عندما كانت اسيرة في قبضة "
داعش".
وتمكنت بابير البالغة من العمر 18 عاما من النجاة من قبضة التنظيم بمساعدة من مجلس أمن
إقليم كردستان، بعد مرور عامين على إحتجازها لدى "داعش" عقب سيطرته على
سنجار.
وقالت بابير لـ
السومرية نيوز، إن "مسلحي التنظيم أعتقلني مع زوجي حسين
إلياس وأقاربنا الأخرين في قرية القابوسية جنوب سنجار، بعد فشلنا من الهرب والوصول إلى أمكان آمنة"، مشيرة إلى ان "التنظيم قام بنقل زوجي إلى مكان آخر بعد نحو عام من اسرنا".
وأضافت بابير أن "داعش فرض علينا تغيير ديانتنا عنوة"، لافتة إلى انه "يقوم بنقلنا من مكان إلى آخر بإستمرار".
وتابعت بابير أن "الضرب وإستخدام كافة وسائل العنف الجسدي والنفسي والإستعباد، كانت أعمال يومية تمارس بحقنا فضلا عن الإغتصاب والإعتداء الجنسي".
وأكدت بابير أنه "خلال فترة أقل من عام قام مسلحو داعش ببيعي خمسة مرات في
الموصل والحويجة فضلا عن تبديلي مع فتاة أخرى"، لافتة ألى "انني كنت أواجه بالضرب الشديد في كل حال رفض قرارتهم، كما انني حاولت الإنتحار عدة مرات لكنهم منعوني من ذلك".
وأوضحت بابير أن "أحد المسلحين اخذني كهدية من التنظيم وكان اسمه أبو تبارك، وبعد أيام قام ببيعي إلى شخص يدعى أبو
نواف الشايب والذي قام ايضا بتبديلي بفتاة أخرى له مع مسلح يدعى
أبو مريم البعاجي حيث بقيت معه لمدة خمسة أشهر"، مضيفة انه "قام بعد ذلك ببيعي إلى شخص يدعو
أبو طيبة وكان رجلا سمينا جدا، والذي باعني هو الاخر إلى شخص يدعو
أبو عزام وقام ببيعي بعد أيام إلى شخص أسمه الدكتور
معاوية، والذي باعني بعد ذلك إلى شخص آخر يدعى أبو ليث".
وبينت بابير ان "المبالغ الذي يتم بيعي يتراوح بين 10000 دولار إلى 11500 دولار"، مشيرة الى ان "هؤلاء المسلحين مارسوا معي شتى أنواع الإعتداءات وأبشع الممارسات اللاإنسانية".
وإختتمت فائزة حديثها بالقول أن "ما يهمني حاليا هو معرفة مصير زوجي الذي مازال في قبضة التنظيم، ولا اعرف أية معلومات عنه منذ أكثر من عام كامل"، موضحة انه "مازال هناك الآلاف من الرجال والنساء والأطفال الإيزيديين ينتظرون مصيرا مجهولا لدى داعش وعلى
المجتمع الدولي التحرك
الجدي لإنقاذهم".
وتشير مصادر مكتب المختطفين الإيزيديين أنه خلال العامين الماضيين تم تحرير 2640 مختطف ومختطفة إيزيدية من قبضة تنظيم "داعش"، وتمت عمليات الإنقاذ بدعم من حكومة إقليم
كردستان وبعض الأشخاص الخييرين، فيما تؤكد المصادر ذاتها أن 3770 مختطف ومختطفة إيزيدية محتجزون لدى التنظيم.
يذكر أن عناصر تنظيم "داعش" ارتكبوا عمليات قتل وتهجير واسر للالاف من ابناء المكون الايزيدي بعد اجتياحهم لمنطقة سنجار في 3 آب 2014.