ثمانية وثلاثون مليونًا، هو العدد الذي توقعت
وزارة التخطيط وصول سكان
العراق إليه نهاية العام الحالي، في زيادة تتجاوز المليون نسمة، قياسا بالعام الماضي.
الاعداد المعلنة، لم تكن مبنية على تعداد سكاني رسمي بحسب المتحدث باسم الوزارة
عبد الزهرة الهنداوي، الذي أكد التوصل اليها اعتمادا على الفرضيات السكانية وثبات معدل الولادة والوفاة.
في هذا الاطار، قال الهنداوي في حديث لـ
السومرية نيوز، إن "سكان البلاد ووفقا للفرضيات السكانية وثبات معدل الولادة والوفاة، وصل خلال العام الماضي الى 36 مليونا و800 ألف نسمة"، متوقعا ان "يصل بحلول نهاية العام الحالي، الى ما يقرب من 38 مليونا".
واضاف الهنداوي أن "معدل النمو السكاني وعلى الرغم من انخفاضه إلى 2.5 بالمئة في المدة الأخيرة، إلا أنه لا يزال مرتفعاً قياساً بدول المنطقة"، مشيراً إلى أن "نسبة سكان الحضر بلغت 70 بالمئة مقابل 30 بالمئة من سكان الريف".
وأوضح الهنداوي أن "
المجتمع العراقي، من المجتمعات المتزايدة سكانياً نظراً لمعدل الإحلال
الصافي البالغ مولودين لكل امرأة في سن الإنجاب بعمر (15 - 49) سنة، ومعدل الخصوبة الكلي بمقدار أربعة مواليد أحياء لكل امرأة خلال مدة حياتها الإنجابية"، لافتا الى أن "الوزارة تعمل في اطار
الوثيقة الوطنية للسياسات السكانية، على تضمين رؤى وخطط مستقبلية، تهدف الى ايجاد توازن بين النمو السكاني والموارد الاقتصادية المتاحة في البلاد".
وتابع ان "تلك الوثيقة تتضمن محاور عدة للنهوض بواقع
الصحة الانجابية والتعليم، وتمكين المرأة، فضلا عن النهوض بواقع الشباب وحل مشكلة السكن".
وبخصوص اجراء التعداد السكاني، اكد المتحدث باسم الوزارة، ان "تنفيذه يعود الى الوضع العام للبلاد، بعد انتهاء عمليات تحرير المناطق من عصابات داعش الارهابية"، مبينا ان "اجراءه يتطلب بيئة آمنة واستقرارا سياسي".
الى ذلك، اعتبرت وزارة التخطيط المجتمع العراقي من المجتمعات المتزايدة سكانياً. وكشفت ايضا عن وصول نسبة سكان الحضر في البلاد الى سبعين بالمئة، مقابل ثلاثين بالمئة، في الارياف، في مؤشر يراه مراقبون دليلا على استمرار الهجرة من الريف الى المدينة، بسبب تدهور الواقع الزراعي في البلاد، وعدم تمكن الفلاح من مواصلة عمله في الزراعة.
ورهنت وزارة التخطيط اجراء التعداد السكاني في البلاد بطبيعة الوضع العام فيه، مابعد عمليات التحرير، بالاضافة الى توفر بيئة آمنة واستقرار سياسي.
الجدير بالذكر، أن التعداد العام للسكان في البلاد، الذي كان مقرراً اجراؤه العام 2007، أجل مرات عدة، بسبب الوضع الأمني والخلافات السياسية لاسيما بشأن المناطق المتنازع عليها في
كركوك ونينوى وديالى.
ونفذ آخر تعداد سكاني العام 1997، وأظهر أن عدد السكان وصل الى نحو 19 مليون نسمة، باستثناء محافظات
إقليم كردستان، حيث قدر مسؤولون حينها عددهم بثلاثة ملايين شخص.
يمكنكم مشاهدة التقرير على الفيديو أعلاه.