السومرية نيوز /
بغداد
دعت عضو لجنة المرأة والأسرة والطفل في
مجلس النواب رحاب العبودة، الجمعة، الى إجراء "معالجات جادة" لجرائم شهدها
المجتمع العراقي وصفتها بأنها "تبدو مستوردة"، فيما أكدت وجود "تحديات غير مألوفة" بات يواجهها المجتمع العراقي تتمثل بحصول "انحراف خطير" في مسار العنف المجتمعي.
وقالت العبودة في بيان تلقت
السومرية نيوز نسخة منه، إنه "في ضوء ما شخصته المرجعية الدينية العليا في خطبة صلاة الجمعة بكربلاء
المقدسة، فإننا كسلطات تشريعية وتنفيذية وكمؤسسات دينية ونخب فكرية وثقافية، اصبحنا اليوم امام مسؤولية كبيرة لمواجهة تحديات غير مألوفة بات يواجهها المجتمع العراقي تتمثل هذه المرة بحصول انحراف خطير في مسار العنف المجتمعي".
وأضافت العبودة أن "المطلوب وقفة جادة حيال ما بات يحصل من انحلال وانهيارات في منظومة القيم الاجتماعية مما ينذر بحصول كوارث غير مسبوقة في قادم الأيام ما لم يتم اجتراح حلول ومعالجات جادة لها"، مشيرة الى أن "ممثل المرجعية الدينية العليا شخص في الخطبة قضايا في غاية الاهمية حين اكد أن (بروز ظاهرة شيوع بعض الاعراف والتقاليد والاحكام التي تتنافى مع القواعد
الشرعية والضوابط القانونية ما يشكل خطورة في بعض الجوانب الاجتماعية، ومنها التهديد للتعايش السلمي بين افراد المجتمع)، فضلا عن تغليب (العنف واستعمال بعض الاجراءات الجائرة فهي تهدد هذا التعايش، وقد تؤدي الى وقوع الظلم والجور على بعض افراد المجتمع)".
ولفتت الى "شيوع ظواهر جديدة على صعيد الجريمة المنظمة او الايغال في اعمال العنف"، مؤكدة أن "الجديد هذه المرة هي ليس الجرائم التقليدية التي تحصل في كل المجتمعات والشعوب لأسباب وعوامل مختلفة من بينها ضعف القانون مما يترك المجال مفتوحا أمام المنفلتين بالإضافة الى العوامل الاقتصادية التي يمكن ان تكون ضاغطة هي الأخرى فضلا عن الانفتاح غير المسبوق للمجتمع العراقي بعد عام 2003 وعدم وجود اية سيطرة على مجال الحرية المفتوح الذي تغلغل الى الأسرة فردا فردا بل هناك حالات جرمية تبدو مستوردة مما يتطلب الوقوف عندها ودراسة اسبابها وعواملها وكيفية الوقوف عندها".
وتابعت العبودة أن "من بين الأمثلة الصادمة هو قيام مسلحين مجهولين بفتح النار على معلمة في
البصرة ومقتلها في الحال وهي جريمة لم ترتكب مثلها من قبل بحق امرأة، كما أن قيام امرأة بتحريض ابنها بقتل ابيه لمنعه الزواج من امرأة اخرى هي الأخرى جريمة قد لا تكون مسبوقة بهذه الطريقة كونها جريمة مركبة تشترك فيها الزوجة مع الابن لقتل الأب وهو ما يؤشر خطورة ما يمكن تصوره في المستقبل ما لم نبحث عن حلول جذرية لمثل هذه الحالات".
وأردفت أن "هناك امثلة عديدة وقفنا عندها سواء من خلال متابعتنا كلجنة امرأة واسرة وطفل او في سياق اطلاعنا على ما يجري قد يصعب حصرها من بينها العثور على سيدة كانت تنام لفترة تحت احد الجسور لان زوجها طردها وسحب مستمسكاتها منها والادهى ان اخوانها لم يسألوا عنها او فتاة صغيرة تتزوج خارج المحكمة وتنجب عددا من البنات ثم يطلقها زوجها لكي تجد نفسها تعمل في عمل رجالي بحت وبيئة رجالية من اجل اعالة بناتها دون ان يهتم احد لها من الاهل والاقارب".
وأشارت العبودة الى أن "هناك ظواهر اخرى لا تناسب قيم مجتمعنا وهو ما شاهدته بدار المسنين حيث سمح ابناء وبنات لانفسهم برمي ابائهم او امهاتهم في الشارع لكي تتلقفهم
دار المسنين في انحراف خطير لقيم الغيرة والنخوة والشهامة التي كنا ومازلنا نفاخر بها الامم"، مشددة على أن "مثل هذه الظواهر تحتاج الى معالجات جادة وفعلية تشترك فيها مؤسسات الدولة المعنية والمؤسسات الدينية ومنظمات المجتمع ورجال الفكر والثقافة والاعلام في البلاد وهو ما يتطلب اعادة النظر بالقوانين والاجراءات المتبعة في التعامل مع هذه الظواهر او
اللجوء الى تشريعات وقوانين جديدة اكثر صرامة وعدلا في الوقت نفسه".