وقال
الزبيدي في حديث لـ
السومرية نيوز، إن "نسب الفساد في الهيئة خلال السنوات السابقة كانت تصل لأكثر من 90%، بينما شخص استبيان النزاهة الأخير وجود فساد بنحو 40%، أي إنخفاض النسبة بشكل ملحوظ"، عازياً ذلك التراجع إلى "الإجراءات المتخذة من قبل الهيئة في تغيير الإدارات وغيرها من الأمور".
وأضاف، أنه "لابد من وجود فساد داخل هيئة تضم أكثر من 4 آلاف موظف، مع وجود دلالين ومعقبين، فالهيئة كانت بؤرة للفساد، أما الآن فهنالك تراجع بهذا الخصوص، وسيتم القضاء على هذه الآفة".
وشدد الزبيدي، على أنه "خلال الأشهر المقبلة سيتم القضاء على هذه الآفة، وسيتم التعاقد مع
البنك الدولي للعمل وفق نظام الكتروني شامل بدل النظام الورقي"، مشيرًا إلى أن "الهيئة ستعمل على منع دخول المعقبين والدلالين إلا صاحب الوكالة أو المحامي، الأمر الذي بدوره أن يحد أيضًا من الفساد".
وأشار إلى أن "الهدف الأول والأهم هو العمل بنظام إلكتروني شامل، والقضاء على آفة الرشوة".
ويوم أمس الاثنين، طالبت
هيئة النزاهة الاتحاديَّة، بإخضاع عمليَّة تعيين وتغيير مُديري فروع الضريبة لضوابط أكثر صرامةً، واستحصال مُوافقة وزير الماليَّة على ذلك، إضافةً إلى تدقيق موقف المُعيَّنين فيها من قبل هيئة النزاهة؛ نظراً لحساسيَّة تلك المواقع وكثرة المعلومات التي وردت إلى فرق تنفيذ الاستبانة عن تسنُّم عددٍ منها بأساليب قد يشوبها الفساد.
وبيَّنت، أنَّ "الفريق المركزيَّ للهيئة، والفرق الساندة له والفرق المُؤلَّفة في مُديريَّات ومكاتب التحقيق في
بغداد والمحافظات، قام على مدى شهرين باستبانة آراء (8,162) آلاف مراجعٍ في (41) دائرةً في بغداد و(14) مُحافظةً، من خلال أكثر من (314) زيارةً ميدانيَّةً إلى دوائر الضريبة فيها".
نتائج استبانة قياس مُدرَكَات الرشوة في بغداد والمُحافظات أظهرت ارتفاعاً في نسب (دفع الرشوة أو تعاطيها)، إذ بلغ المُعدَّل العام لدفع الرشوة (ادراك) في دوائر بغداد (41,2%)، وسجَّلت دائرة ضريبة
الكرخ - الأطراف أعلى نسبة لتعاطي الرشوة (53,6%)، ثمَّ
المشتل ( 53,3%)، وبغداد الجديدة ( 50,2%)، وفي المحافظات حلَّت دائرة ضريـبة البـصرة أولاً كأعـلى نسـبةٍ في قياس دفع الـرشوة، حيث بلغت (54,7%)، ثمَّ
ميسان والقادسيَّة، وبلغت النسبة فيهـما (53,9% و 48,8%) ، أمَّا أدنى نـسبةٍ في تعاطي الرشوة فـقد سُجِّلَت في دائرة ضريبة بلد في صلاح الديـن بنـسبة (1,2%)، ثمَّ سامـراء في الـمـحافـظة ذاتها (1,5%)، وكركوك (4,7%)، في حين تمَّ استبعاد نتائج استبانة دائرة الضريبة في مركز
محافظة صلاح الدين؛ لوجود انحرافٍ في معياري الصدق والثبات.
وأظهرت الاستبانة أنَّ (55%) من المُستطلعة آراؤهم في بغداد أكَّدوا أنَّ سبب تأخير المعاملة هو لغرض تعاطي الرشوة، فيما أكَّد (44%) منهم دفع الرشوة بناءً على طلب المُوظَّف، وصرَّح (55,8%) من المُراجعين أنَّ دفع الرشوة كان بصورةٍ مُباشرةٍ للمُوظَّف، ونسبة (43,2%) عن طريق وسيطٍ.