السومرية نيوز/بابل
افتتح في قاعة الود للثقافة والفنون بمحافظة
بابل، الأحد، معرض للوحات الفنان عماد
عاشور، مستوحاة من الواقع العراقي بأسلوب مودياليتي
مميز لوجوه نساء عراقيات بحضور جمهور من متذوقي هذا الفن، فيما أكد نقاد أن هذا الأسلوب يتناوله القلائل من الفنانين،
معتبرين أن عاشور قدم شيئا جديدا لم يقدمه فنان آخر.
وقال الفنان عماد عاشور في حديث لـ"السومرية
نيوز"، على هامش افتتاح المعرض الذي نظمته قاعة الود للثقافة والفنون في مدينة
الحلة إن "المعرض والذي أسميته ترانيم الغيد البابلية، تضمن 43 لوحة تمثل وجوه
نساء عراقيات تعكس ما يختلج أحاسيس الواقع العراقي"، معتبرا أن "المرأة تمثل
حالة التوازن داخل الأسرة ولدى الفرد العراقي، وهي صمام أمان استقرار الأسرة، كما تمثل
نصف المجتمع".
وأضاف عاشور
أن "اللوحات كانت مابين الرسم والاكرليك والكولاج وباستخدام الزيت، وجميعها مستوحاة
من البيئة التي نعيشها ومن التفاعلات اليومية في المجتمع العراقي"، مشيرا إلى
أن "الهدف من المعرض إيصال الفكرة وتجسيد الحالة التي ابتغيها".
من جانبه أكد الناقد عاصم
عبد الأمير في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "المعرض فيه تحولات على الجانب التقني حيث تميز
في توضيب الجانب الأنوثي وهي القيمة المحببة بالنسبة للفنان في إطار ضيق"،
مبينا أنه "يوغل بتمدده وتقلصه حسب حالة الشعوبية من خلال أعماله التي تحس بها
وبقدر عال من الأصالة".
وأشار عبد الأمير إلى أن "القلائل من الفنانين ما يتناولون مثل
هذه الحالة كالفنان
إسماعيل فتاح الترك والفنان الشهير موديلياتي الذي يعرف باعماله
بشأن النساء".
بدوره قال الأكاديمي باسم الأعسم أن "الفنان
عاشور قدم شيئا جديدا لم يطرقه فنان آخر وليس على بال احد من خلال اعتماده على مادة
الرمل والجنفاض الكونية مع الزيت"، لافتا إلى أن "هذه الحالة لم تطرق".
واشترك الفنان
عماد عاشور وهو خريج
كلية الفنون التشكيلية
جامعة بغداد، بعدد من المعارض، كما
أقام معارض شخصية
في دبي ودمشق وعمان وجمهورية التشيك وفرنسا واسبانيا وايطاليا وبولونيا
ورومانيا وله مقتنيات من دول عالمية وحاصل على عدد من الجوائز العالمية والمحلية.
وشهدت محافظة
بابل، مركزها الحلة، 100 كم
جنوب بغداد، خلال العقود الأخيرة ظهور عدد من أبرز
الفنانين التشكيليين، ومن بينهم الفنان صفاء
السعدون، وفاخر محمد، ومؤيد محسن، ومجيد
حميد صاحب الرسومات البابلية الشهيرة، وسمير اللبان، وموسى عباس، وباسم محمد.
وتم الإعلان
عن أول قاعة لعرض الأعمال التشكيلية في المحافظة، عالم 2006 باسم قاعة
عشتار للفنون
التشكيلية في مركز
مدينة الحلة، بجهود مجموعة من الفنانين، فيما قام في
21 من شهر أيار من عام 2010، عدد من فناني بابل وأساتذة
أكاديمية الفنون الجميلة في
الحلة بالمساهمة بافتتاح دار الود للثقافة والفنون، والتي باشرت بإقامة أمسيات ثقافية
أسبوعية تعرض فيها أفلام عالمية، فضلا عن نافذة للحوار والنقاش حول الأمور الثقافية
المحلية.