السومرية نيوز/
النجف
وصف المرجع الديني محمد اليعقوبي، السبت، مبررات تأجيل الاحتفاء
بالنجف عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2012، بالموقف اللامسؤول، مؤكداً أن
العراق
خسر فرصة ثمينة لإطلالة المدينة على العالمين العربي والإسلامي.
وقال اليعقوبي في بيان صدر عن مكتبه، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، على هامش استقباله عدداً من الأدباء والكتاب من محافظة
البصرة، "لقد خسرنا فرصة ثمينة لإطلالة مدينة النجف على أخواتها من مدن
العالمين العربي والإسلامي، وإعادة جسور الصلة الوثيقة مع كل الطوائف
والقوميات"، مبيناً أن "تلك الجسور قطعتها أيدي المعتدين الذين حاولوا
حصار النجف وقطع صلتها بأخواتها".
وأعرب اليعقوبي عن عدم تفهمه لـ"مبررات قرار تأجيل أو إلغاء
الاحتفاء بالنجف عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2012، لأن قرار المشروع اتخذ منذ العام
2008 والميزانية التي رصدت للإعداد كبيرة جداً تجاوزت 550 مليون دولار فضلاً عن
التفاعل الذي تلقته الأوساط الثقافية والفكرية والدينية"، متسائلاً
"لماذا يأتي هذا الموقف اللامسؤول في اللحظات الأخيرة".
وكانت
لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية أكدت في (29 شباط 2012)، أن
الحكومة العراقية طالبت بكتاب رسمي منظمة المؤتمر الإسلامي بتأجيل الاحتفاء بالنجف
عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2012، فيما لفتت إلى أن الحكومة عزت أسباب طلبها
لانشغالها بالقمة العربية والتغيير في المنطقة وعدم اكتمال البنى التحتية في النجف.
وحذر أدباء ومثقفون في
محافظة النجف، في (28 شباط 2012)، من مساع
حكومية لإلغاء مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2012، وفيما أكدوا أنه
سيتم الاتصال بالمراجع الدينية ورئيس الوزراء
نوري المالكي للتدخل، طالبوا بإجراء
حملة شاملة لمواجهة ذلك.
وكان محافظ النجف
عدنان الزرفي أعلن، في الخامس من شباط الحالي، عن
تأجيل فعاليات مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية والتي كان من المقرر إقامتها
في الـ15 من آذار المقبل إلى منتصف شهر أيار، عازياً السبب إلى انشغال الحكومة
العراقية بالقمة العربية.
فيما نقلت عدد من وسائل الإعلام، في (2 شباط 2012) عن مصدر مقرب من
مجلس الوزراء تخلي العراق عن مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية، مشيرة إلى أن رئيس
الوزراء نوري
المالكي أبلغ وزير الثقافة
سعدون الدليمي بذلك بسبب اتهامات بالفساد
المالي وضغوطات مارستها جهات متنفذة في النجف جعلت من الاحتفال بعاصمة الثقافة
الإسلامية أمراً مستحيلاً، إلا أن
وزارة الثقافة نفت، في (3 شباط 2012)، تلك
الإنباء، مؤكدة أنها ماضية بالمشروع ولا يوجد أي شيء يدعو إلى إلغائه.
وكان وزراء الثقافة في الدول الإسلامية وافقوا خلال اجتماعهم الذي عقد
في العاصمة الأذربيجانية باكو في آب 2008 على اعتبار النجف عاصمة للثقافة
الإسلامية للعام 2012.
وشهدت محافظة النجف، في الـ17 من آذار 2011، إقامة
المؤتمر الدولي
النجف عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2012، بمشاركة أكاديميين ورجال دين وباحثين
من دول عربية وإسلامية وأوربية عدة.
وأعلنت لجنة النشر والتأليف في مشروع النجف عاصمة الثقافة الإسلامية،
في الـ19 من كانون الثاني 2012، عن وصول الوجبة الأولى من التماثيل الشمعية الخاصة
بمتحف المشاهير، مؤكدة أنها تشمل شخصيات عديدة بينها علمانية ودينية.
كما أعلن الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة جابر الجابر في وقت سابق، أن
النجف ستستقبل 75 وزيراً للثقافة من مختلف بلدان العالم خلال العام الحالي 2012،
لحضور فعاليات ونشاطات المدينة، باعتبارها عاصمة للثقافة الإسلامية على مدى عام
كامل.