السومرية نيوز/
السليمانية
أعلنت
اللجنة المنظمة لمهرجان بابان للإبداع
الفني، الثلاثاء، عن فوز المسرحي هورين غريب بجائزتها للعام 2012 الحالي، في حين
انتقدت نقابة فناني
كردستان حكومة الإقليم لعدم اهتمامها بالفنون والمسرح مثلما
يحصل مع الجوانب الاقتصادية والاستثمارية.
وقال الفنان المسرحي هورين غريب، في حديث
لـ"السومرية نيوز"، على هامش الاحتفال الذي أقامته مديرية الثقافة في
السليمانية اليوم، على قاعتها وسط المدينة بحضور المئات من الفنانين بمناسبة اليوم
العالمي للمسرح، إن "منحي الجائزة يجعلني أعيد الذاكرة إلى السنوات الأولى
لصعودي إلى خشبة المسرح وأتذكر أساتذتي في أكاديمية الفنون الجميلة بالعاصمة
بغداد
وأصدقائي الذين ما زالوا كائنات حية على المسرح برغم رحيلهم إلى دار الخلود، ومن
بينهم الفنان المسرحي إبراهيم جيوار".
يذكر أن المسرحي الكردي إبراهيم جيوار (من
مواليد 1962)، توفي في تشرين الأول من عام 2008 إثر نوبة قلبية بعد معاناة مع مرض
القلب استمرت على مدى سنتين، وهو شقيق المخرج الكردي عثمان جيوار، ومن خريجي
أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد، واشترك في عدد من الأعمال المسرحية منها (موال
في اللحظة التي تفقد فيها الحياة طعمها، أمسية في الجنة معاً، صورة الفنان في
شبابه).
وأضاف غريب أن "حصولي على
جائزة بابان
يعد تكريماً لكل الذين أسهموا في رفد حياتي المسرحية بالأمل والخبرات وللذين عملوا
معي في أعمالي المسرحية من فنيين وممثلين وغيرهم".
والفنان هورين غريب، من مواليد السليمانية
1970، تخرج من أكاديمية الفنون عام 1992، صعد المسرح لأول مرة عام 1985، وهو مدير
فرقة مسرح الريح التي تأسست في عام 1999، وأخرج سبعة أعمال مسرحية مع الفرقة
المذكورة، هي صورة الفنان بعد مرحلة شبابه، معاً في الجنة في أحد الأماسي، أغنية
عندما تكون الدنيا بلا طعم، ملابس سوداء قاتمة، الظهيرة الرابعة قبل المحشر،
يتساقط ثلج اسود، إلى جانب إنتاجها للعام الماضي "تفتح عينك الجسد رمل،
الروح صحراء".
وتعتبر جائزة بابان أكبر جائزة للإبداع
الفني، وتقدم سنوياً للفنانين المتألقين في مجال فن المسرح، وتمنحها لجنة في
المديرية العامة للثقافة في
محافظة السليمانية، يبعد مركزها مسافة 364 كم شمال
العاصمة بغداد، التابعة لوزارة الثقافة في حكومة إقليم
كردستان العراق.
وقد منحت الجائزة العام 2011 الماضي، إلى كل
من الفنانة ميديا رؤوف بيكرد, والفنان شمال عبه رش.
من جانبه، قدم الفنان عارف لهوني، كلمة يوم
المسرح العالمي التي يكتبها سنوياً أحد الفنانين المسرحيين العالميين، وقد كتب
رسالة هذا العام الفنان الأمريكي جون مالكوفيتش، بعنوان كيف نعيش، وقد ترجمت إلى
معظم لغات العالم، كما ترجمها إلى اللغة الكردية الصحفي هادي احمد.
وقال لهوني في الكلمة "ليكن احتفالنا
عميقاً، مؤثراً، كي يساعدنا في تأمل سؤال ماهية أن تكون إنسانياً؟ وأن يدفع بنا
ذلك أن نمتدح من القلب وبصدق وحنان وسمو، فلتتغلبوا على الخصوم والرقابة والفقر
والعدمية التي كابدها بالتأكيد أكثركم، ولتتباركوا بالموهبة والحماسة لتخبرونا عن
نبض القلب الإنساني بكل تعقيداته".
وقدم في الحفل فلماً وثائقياً أعده الفنانين
نبز احمد وديلمان صلاح، عن سيرة الفنان هورين غريب، كما قدمت العديد من الفعاليات
الفنية، فضلاً عن قيام جهات رسمية بتقديم باقات من الزهور للفنان هورين غريب.
على صعيد متصل انتقدت نقابة فناني كردستان
كومة الإقليم لعدم اهتمامها بالفنون ومنها المسرح، مثلما يحصل مع المجالات الأخرى
كالاقتصاد والاستثمار.
بدوره، قال نقيب فناني كردستان، نياز نوري،
في كلمته بالمناسبة إن "الفنون بعامة والمسرح بخاصة للأسف لم تأخذ
نصيبها من اهتمام حكومة
إقليم كردستان العراق كما هو حاصل في المجالات الأخرى
كالاستثمارات والقطاع الاقتصادي".
وأوضح نوري أن "الحركة المسرحية في
كردستان لم ترتفع كما حصل مع العمارات، ولم تتوسع كما توسعت الاستثمارات"،
لافتاً إلى أن "الفنون والثقافة لم تكن ضمن أولويات الحكومة التي تركز على
الاستثمارات"، بحسب رأيه.
يذكر أن فكرة يوم المسرح العالمي تعود إلى
العام 1946، عندما بادرت
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)
لدعوة ثلاثة من رجال المسرح للاجتماع، وهم أرشيبالد ماك ليش، جون بريستلي وفرانسوا
مورياك، ليكوّنوا الهيئة التحضيرية الأولى للمركز العالمي للمسرح ومن خلالها تم
إطلاق يوم عالمي للمسرح في 27 من آذار من كل عام.