السومرية نيوز/دهوك
أطلقت منظمة غير حكومية مقرها
محافظة دهوك، الاثنين، حملة لتحشد
التأييد الشعبي لإعلان الدولة الكردية، داعية الأطراف السياسية والمواطنين
بكردستان
العراق إلى توحيد مواقفهم واستغلال الظرف الحالي لتأسيس
دولة كردية
مستقلة.
وقال مسؤول منظمة "جماعة حماية العلم الكردستاني"،
بالوان شيخ ممي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن منظمته "أطقلت
اليوم الاثنين، حملة توعية في محافظة دهوك تستمر عدة أيام، وستنتقل الى مدن أخرى
بإقليم كردستان"، مبينا أن "الحملة "تهدف لتحشيد الدعم الشعبي
لرئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني لإعلان الدولة الكردية المستقلة".
وأضاف شيخ ممي أن "الشارع والأحزاب الكردية منقسمة بين مؤيد
ومعارض بشأن موضوع إعلان الاستقلال"، لافتاً إلى أن "الحملة تهدف لخلق
وعي لدى الشارع بأن الظروف الحالية مهيأة لإعلان الدولة الكردية".
ودعا مسؤول جماعة العلم الكردستاني، رئيس
إقليم كردستان "للإسراع
بالرجوع لرأي الشعب وإعلان الاستقلال"، مطالباً "الأحزاب السياسية
الكردية ومنظمات
المجتمع المدني بدعم خيار الاستقلال".
وأشار إلى أن "من حق الكرد التمتع بالاستقلال كبقية شعوب
المنطقة، لان لهم منطقة جغرافية وكيان سياسي و مؤسسات قانونية، ولا يستطيع العالم
تجاهلهم".
وجماعة العلم الكردستاني هي منظمة أهلية أسست العام 2009، مقرها الرئيسي في محافظة دهوك 460كم شمال
بغداد،
وتضم متطوعين ينشطون في مختلف مدن الإقليم في مجال التعريف بالعلم الكردستاني
وحمايته.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية بعد أن تحولت من اختلاف العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة
هجومه ضد
الحكومة المركزية
في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات
بيد شخص واحد، محذرا من الرجوع
إلى الشعب في حال لم تحل المشاكل.
وجاءت زيارة
البارزاني في ظل تصعيد لا سابق له بينه وبين رئيس الحكومة نوري
المالكي على خلفية تصريحات لاذعة
وجهها الأول للثاني في (20 آذار 2012) انتقد فيها ما سماه "جيش مليوني" في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة
بيديه"، وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد
العام للقوات المسلحة ووزير
الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أنالعراق يتجه نحو
"الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى"الدكتاتورية"،
كما هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
كما أكد البارزاني في تصريحات صحافية نشرت امس الأحد (8 نيسان 2012)، أنه
عازم على دعوة القادة العراقيين
إلى اجتماع بعد عودته لوضع حلول لإخراج البلاد من أزماتها،مؤكداً أنه إذا رفض
المالكي الحضور والبدء الفوري في تطبيق الدستور والاتفاقات السياسية التي أدت الى تشكيل الحكومة فان الكرد يرفضون استمرار
المالكي في
رئاسة الوزراء.
يذكر أن الخلافات العالقة بين بغداد وأربيل بشأن عقود الإقليم النفطية مع
الشركات الأجنبية فضلاً عن قانون
النفط والغاز لا تزال مستمرة بدورها، بسبب اعتبار
الحكومة الاتحادية جميع العقود
التي توقعها حكومة كردستان "غير قانونية".
وتحدثت وسائل إعلام في بغداد وإقليم
كردستان، الجمعة (6 نيسان 2012)، عن وجود اتفاق سياسي بين
التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني
بشأن سحب الثقة من رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي وترشيح بديل عنه لترؤسها.