السومرية نيوز/ دهوك
أكدت
المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في
العراق،
الاثنين، ازدياد أعداد النازحين السوريين إلى
إقليم كردستان، وفي حين أشارت إلى أن
نحو 15 أسرة
سورية تلجأ إلى
محافظة دهوك يومياً، كشفت عن لجوء 1776 سورياً إلى الإقليم
حتى منتصف نيسان الحالي.
وقالت المفوضية في بيان تلقت "السومرية نيوز"
نسخة منه، إن "توافد أعداد الأسر والأفراد السوريين إلى إقليم
كردستان في ازدياد
مستمر"، مبينة أن "عدد الأسر الداخلة إلى الإقليم يومياً يقدر بين 10 ـ
15 عائلة فيما يقدر عدد الأفراد بين 30ـ 40 شخصاً".
وأضافت المفوضية أنها "سجلت حتى منتصف نيسان
الحالي لجوء 1776 سورياً إلى إقليم كردستان"، مؤكدة أن "1276 منهم وصلوا
إلى دهوك و434 إلى
أربيل و66 آخرين للسليمانية".
ولفتت المفوضية إلى أن "معظم اللاجئين أكدوا
بأنهم فروا من بلادهم نتيجة تواصل الاضطرابات وانعدام الأمن والاستهداف المستمر للمتظاهرين
في مناطق
الحسكة والقامشلي"، موضحة أن "آخرين أكدوا أنهم فروا من الجيش ورفضوا
أداء الخدمة العسكرية".
وكشفت المفوضية عن "إنشاء مخيم لإيواء اللاجئين
في منطقة دوميز بناحية فايدة
جنوب غرب دهوك بالتنسيق من السلطات المحلية ومنظمة الهجرة
الدولية"، مضيفة أنه "تم إقامة 106 خيمة فضلاً عن توفير الأمن للمخيم وتزويد
سكانه بالمواد الغذائية والاحتياجات الضرورية بعد أن تم إسكان 77 عائلة فيه".
وتابعت المفوضية أنه "يتم التخطيط لإسكان اسر
أخرى خلال الأيام المقبلة"، مشيرة إلى أن "هناك مفاوضات مع بلدية فايدة لتخصيص
قطعة أرض إضافية لإسكان الأعداد المتزايد من السوريين الوافدين حديثاً".
وتشهد محافظة دهوك، ويبعد مركزها 460 كم شمال العاصمة
بغداد، موجة نزوح للاجئين السوريين الكرد عبر منافذ حدودية غير رسمية، ويؤكد النازحون
أن أغلبهم هربوا من أداء
الخدمة العسكرية والأوضاع في بلدهم.
وكان مدير
دائرة الهجرة والمهجرين في دهوك محمد
عبد الله حمو، أكد في (12 آذار 2012)، أن معظم اللاجئين السوريين الكرد في دهوك يقيمون
لدى أقرباء أو معارف لهم، لاسيما أن العديد من أهالي المحافظة يتمتعون بعلاقات وروابط
اجتماعية وعشائرية مع نظرائهم في
سوريا كما أن البعض الآخر يقيمون في مخيم (مقبلي)
للاجئين السوريين الكرد، لافتاً إلى أن الدائرة تستعد لإقامة مخيم في منطقة (بالقوس)،
غرب دهوك، تحسباً لزيادة أعداد اللاجئين السوريين.
وتشير مصادر لجنة اللاجئين الكرد السوريين في دهوك،
إلى أن هنالك أكثر من 1700 كردي سوري في المخيمين، وهم من المسجلين لدى
الأمم المتحدة،
وأغلبهم لجئوا إلى محافظة دهوك منذ العام 2004 على إثر أعمال عنف اندلعت بين المدنيين
والقوات السورية في أحد ملاعب كرة القدم في مدينة قامشلي ذات الأغلبية الكردية، ثم
توسعت الاحتجاجات ضد
الحكومة السورية في محافظة قامشلي.
يذكر أن سوريا تشهد منذ منتصف آذار 2011 الماضي،
حركة احتجاج واسعة النطاق ضد نظام
الرئيس السوري بشار الأسد تطالب بإسقاطه تصدت لها
قوات الأمن بعنف، مما أسفر عن سقوط أكثر من عشرة آلاف شخص حتى الآن بحسب منظمات حقوقية،
علماً أن العدد لا يشمل المختفين أو من لم يستدل على أماكنهم، في حين تشير إحصاءات
المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى توقيف أكثر من 70 ألف سوري خلال هذه المدة، واعتقال
أكثر من 15 ألف شخص، فضلاً عن آلاف المتوارين الذين لا يعرف حتى الآن ما إذا كانوا
متوارين أو معتقلين، لكن النظام السوري يتهم "جماعات إرهابية مسلحة" بأعمال
العنف في البلاد، وقد تعرض نظام دمشق لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما
تتزايد الضغوط الدولية على الأسد للتنحي عن منصبه.