وأوضح مدير العلاقات والإعلام في
المديرية العامة لشؤون
المخدرات والمؤثرات العقلية العقيد عباس البهادلي، أن "عمليات المتابعة تشمل التنسيق مع
الدوائر البلدية ودوائر الزراعة في المحافظات وبغداد بجانبي
الكرخ والرصافة، حيث تتولى الفرق المختصة تنفيذ إجراءات اقتلاع النبتة والتعامل معها بطرق آمنة، إلى جانب مهام أخرى تقوم بها دائرة الزراعة في هذا الإطار للحدِّ من انتشارها".
وبين أن نبتة "الداتورا" لا تُعدُّ من النباتات المزروعة عمداً، وإنما تنمو بشكل طبيعي وتلقائي، حيث تنتشر بذورها عن طريق الهواء، الأمر الذي يجعل مكافحتها تعتمد على المراقبة المستمرة والمتابعة الدقيقة من خلال الجهود الاستخبارية والمفارز الجوالة، فضلاً عن البلاغات الواردة من المواطنين والتعاون المجتمعي.
وأكد البهادلي، أن "هناك تعاوناً واسعاً من المواطنين خلال الفترة الأخيرة، من خلال الاتصالات الواردة للإبلاغ عن أماكن وجود النبتة"، مشيراً إلى أن "ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام بشأن انتشارها بكميات كبيرة غير دقيق، إذ تبين بعد عمليات التقصي وانتشار المفارز أنها تنمو بشكل منفرد داخل المزارع وبين الحقول والأزهار والمحاصيل الزراعية".
وأضاف، أن "النبتة رغم انتشارها المحدود تُعدُّ ضارة، ويتم التعامل معها ومراقبتها بشكل مستمر ضمن جهود مشتركة بين الجهات المعنية، وبروح الفريق الواحد بهدف السيطرة عليها والحدِّ من انتشارها".
خطورة النبتة
وفي سياق متصل، حذر البهادلي من خطورة نبتة "الداتورا" السامة، مشدداً على أنها تشكل تهديداً مباشراً على صحة الإنسان والحيوان والمحاصيل الزراعية، داعياً المواطنين والمزارعين إلى التخلص منها بالطرق الآمنة والإبلاغ عن أماكن انتشارها عبر الجهات المختصة أو الاتصال بالرقم المجاني الموحد (911(.
وأشار إلى أن
"نبتة الداتورا تُعدُّ من النباتات البرية العشبية الحولية التابعة للفصيلة الباذنجانية، وتمتاز بساق سميك وأوراق عريضة ذات حواف مسننة بشكل غير منتظم ولون أخضر داكن، إضافة إلى أزهار كبيرة قمعية الشكل تشبه البوق، يتراوح لونها بين الأبيض والأرجواني الفاتح، وتزهر غالباً خلال ساعات المساء مطلقة رائحة قوية مميزة".
ونوه البهادلي، إلى أن النبتة تنتج كبسولات كروية مغطاة بأشواك حادة تحتوي على مئات البذور الصغيرة ذات اللونين الأسود أو البني، وتُعرف أيضاً باسم "بوق الشيطان".
ولفت، إلى أن خطورة نبتة الداتورا تكمن في احتوائها على نسب مرتفعة من مركبات التروبان القلوية، وأبرزها "السكوبولامين" و"الهيوسيامين" و"الأتروبين"، وهي مواد شديدة التأثير في الجهاز العصبي، وقد تسبب حالات تسمم وهلوسة واضطرابات خطيرة قد تصل إلى الوفاة في حال التعرض غير المحسوب لها.
وتابع البهادلي أن هذه النبتة تنمو طبيعياً في المناطق الدافئة والمعتدلة، وتنتشر في الترب الغنية بالنيتروجين، وغالباً ما تُشاهد على ضفاف
الأنهار وفي الأراضي المهجورة وعلى جوانب الطرق، مشيرة إلى أنها رغم مظهرها
الجمالي تُصنّف في العديد من الدول ضمن الأعشاب الضارة والنباتات الخطرة التي تستوجب الحذر الشديد عند التعامل معها.
إجراءات الزراعة
وكانت
وزارة الزراعة، أعلنت في وقت سابق، عن
وصول محاضر غير رسمية عن ظهور نبات الداتورا بمنطقة اللطيفية، فيما أشارت إلى تشكيل لجنة لتحديد آلية المعالجة.
وقال مدير قسم البيئة في
دائرة التخطيط والمتابعة بوزارة الزراعة، حسام مجيد كطوف، إن "
نسخاً غير رسمية من محاضر الكشوفات والإتلاف الخاصة بنبات الداتورا في منطقة اللطيفية وصلت إلى الوزارة، وتشير إلى ظهور النبات على مساحة تقدر بنحو 7 دونمات، وبعدد يقارب 23 ألف نبتة وفق تقديرات أولية".
وأشار إلى "وجود ملاحظات على طريقة المعالجة المستخدمة، إذ جرى
اللجوء إلى الحراثة وتقليب الأرض وقلع النباتات ثم حرقها، في حين أن هذه الآلية قد تسهم في زيادة انتشار النبات إذا كانت البذور موجودة في التربة".
وأضاف، أن "الوزارة تسعى للتدخل في المتابعة الفنية لمعرفة إمكانية استخدام مبيدات أو اعتماد طرق معالجة أخرى أكثر ملائمة"، لافتاً إلى أن "الموضوع تم بالتعاون بين
الأمن الوطني والقطعات الماسكة للأرض، إضافة إلى شعبة زراعة اللطيفية".
وبين أن "المختصين سيحددون لاحقاً طريقة التعامل المناسبة مع الموقع بعد إجراء الكشف الميداني"، مؤكداً أن "المحاضر لم توضح ما إذا كان انتشار النبات طبيعياً أم مصطنعاً".