وقال أحد المواطنين إن "المنطقة تعرضت، بحسب وصفه، إلى ضغوط منذ سنوات، مبيناً أنه خلال فترة الإرهاب "كان الأهالي يسيطرون على المواد التي تخرج من الجزيرة ويضعونها في الجامع، وما زالت الصور موثقة"، مشيراً إلى أن "وزير السياحة والثقافة الأسبق
مفيد الجزائري زار المنطقة آنذاك".
وأضاف أن "الدعاوى بدأت تتكرر بحق الأهالي، إذ يتم يومياً اقتياد خمسة أو ستة أشخاص إلى مراكز الشرطة، ولا يخرجون إلا بعد دفع مبالغ مالية"، لافتاً إلى أن "المستثمر يرسل قوات أمنية ويقدم بلاغات بحق أصحاب البيوت والمحلات من دون أوراق أو كتب رسمية".
وأكد المواطن أن "عائلته تمتلك الأرض منذ أكثر من 200 عام، مبيناً أن المستثمر، بعد دخوله الجزيرة عام 2017، طلب منح مساحات من أراضي المنطقة مقابل تنفيذ أعمال إعمار، إلا أن الأهالي رفضوا ذلك، متسائلاً: "على أي أساس يريد أن يأخذ المنطقة كلها؟".
من جانبه، قال مواطن آخر إن "أهالي المنطقة يناشدون
مجلس القضاء الأعلى، ورئيس الوزراء
علي الزيدي، وهيئة النزاهة، وجميع الجهات المعنية، لإيجاد حل لما وصفه بتجاوزات المستثمر".
وأضاف أن "الأهالي يتعرضون بشكل يومي إلى نقل عدد منهم إلى مراكز الشرطة، وإجبارهم على توقيع تعهدات ودفع مبالغ مالية"، مشيراً إلى أن "قوات من
الشرطة الاتحادية ترافق المستثمر من دون أوامر قبض، ومن يعترض يتم توقيفه".
وتابع أن "الأهالي تعرضوا لاعتداءات، حتى النساء، وأن الجهات المرافقة للمستثمر تأتي بين فترة وأخرى من دون أوامر قضائية، وتحاول هدم المحلات وإغلاقها"، مطالباً "
القضاء الأعلى وهيئة النزاهة ورئيس الوزراء بالتدخل لحسم الملف".
بدوره، قال أحد وجهاء المنطقة إن "المريزات من المناطق التاريخية المحاذية للجزيرة السياحية، ويسكنها الأهالي منذ أكثر من 500 عام"، موضحاً أن "المنطقة تضم نحو 500 منزل تعود جميعها إلى أبناء جد واحد هو مريزة".
وأضاف أن "الأهالي يمتلكون سندات ووثائق تثبت ملكيتهم للأراضي"، مبيناً أنه "قام بمراجعة رئيس
هيئة السياحة، وطلب الاستعانة بدائرة المساحة العامة لإثبات الحدود، إلا أنه فوجئ في اليوم التالي، بحسب قوله، بصدور كتاب إلى القوات الأمنية لإزالة ما وصف بأنه تجاوز".
وأشار إلى أن "هناك دعوى ما تزال منظورة أمام القضاء ولم تُحسم حتى الآن، متسائلاً: "كيف يتم اعتبارنا متجاوزين قبل صدور قرار المحكمة؟".
واتهم المواطن المستثمر بالتجاوز على أراضي المنطقة، قائلاً إنه "يقيم شكاوى يومية بحق السكان، ويصفهم بالمتجاوزين على أراضي هيئة السياحة، رغم أن النزاع ما يزال منظوراً أمام القضاء".
وأضاف أن "المستثمر أنشأ معمل خرسانة قرب المنطقة السكنية، ما تسبب، بحسب الأهالي، بانتشار الأمراض وتسجيل أربع حالات سرطان، فضلاً عن الأضرار البيئية الناتجة عن الغبار والإسمنت، في وقت تقع أربع مدارس مقابل المعمل".
وفي السياق ذاته، عرض أحد المواطنين مجموعة من السندات والوثائق، مؤكداً أن "لديهم سنداً يعود إلى عام 1998 يثبت ملكية 40 دونماً، إضافة إلى سند عثماني يعود إلى عام 1943، فضلاً عن خرائط رسمية، وقال إن جميعها تثبت ملكية الأهالي للأراضي".
وأضاف: " كل هذه سندات، ودلائل بأن هذه الأراضي نحن من يمتلكها، من مئات السنين، وأجداد أجدادنا كانوا من ساكنيها".
وطالب أهالي منطقة المريزات، عبر
السومرية، "الجهات القضائية والتنفيذية والرقابية بالتدخل العاجل، وإيقاف أي إجراءات تخص الأراضي لحين حسم الدعاوى المنظورة أمام القضاء، والتحقق من الوثائق والسندات التي يقولون إنها تثبت ملكيتهم التاريخية للمنطقة".