حزمة إصلاحات
وقال النائب
محمد البلداوي، إن "مقترح قانون الغاز المصاحب يهدف إلى إلزام الجهات المنتجة والمشغلة بوقف حرق الغاز المصاحب واستثماره داخل
العراق، بما يحقق إيرادات إضافية مباشرة للدولة، ويحد من الهدر المالي والآثار البيئية المترتبة على استمرار عمليات الحرق، فضلاً عن تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية ودعم قطاع الطاقة".
وأضاف، أن "المقترح يتضمن إحالة مشروع القانون إلى اللجان النيابية المختصة، وفي مقدمتها اللجان المالية والنفط والطاقة والخدمات والإعمار، لاستكمال إجراءات القراءة الأولى ومناقشته، قبل إحالته إلى دائرة التشريع في
مجلس النواب لمراجعته وصياغته النهائية تمهيداً لإدراجه على جدول أعمال المجلس".
وأشار البلداوي، إلى أن "من بين المقترحات أيضاً قانون الطاقة الشمسية، الذي ينظم الاستثمار في مشاريع توليد الطاقة الشمسية وتوزيعها من قبل القطاعين العام والخاص، بما يسهم في خفض كلفة الطاقة على المواطنين، وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد والمنظومات الكهربائية المكلفة، فضلاً عن تحقيق وفرة مالية للموازنة الاتحادية".
وتابع، أن "المقترح الثالث يتمثل بـقانون السكن الأول، الذي يهدف إلى تمكين المواطنين، ولا سيما محدودي الدخل والأسر الشابة، من امتلاك أول وحدة سكنية عبر آليات تمويل وضمانات وإعفاءات ميسرة، بما يعالج جانباً من أزمة السكن ويحقق استقراراً اجتماعياً واقتصادياً".
وأكد البلداوي، أن "هذه المقترحات تمثل حزمة تشريعية متكاملة لمعالجة عدد من الملفات الاقتصادية والخدمية"، معرباً عن أمله "في استكمال الإجراءات التشريعية وإدراجها على جدول أعمال مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة تمهيداً لإقرارها".
مشاريع جديدة
في غضون ذلك، تتحرك
لجنة الخدمات النيابية باتجاه إدراج تخصيصات مالية لمشاريع خدمية جديدة ضمن الموازنة المقبلة في وقت تشهد فيه العديد من المحافظات مشاريع متوقفة ومتلكئة، وسط توجه نيابي لإعادة تفعيل المشاريع القديمة واستثمار التخصيصات والتمويلات المتاحة لتنفيذ مشاريع جديدة تلبي احتياجات المواطنين.
وقالت
عضو لجنة الخدمات النيابية نازك أحمد، إن "اللجنة تعتزم إضافة تخصيصات مالية للمشاريع الخدمية ضمن الموازنة المقبلة"، مؤكدة أن "جميع المحافظات بحاجة إلى مشاريع لتحسين واقع الخدمات ولاسيما في ظل وجود مشاريع متوقفة تحتاج إلى إعادة تفعيل واستكمال".
وأضافت، أن "نواب اللجنة اقترحوا إجراء زيارات ميدانية للاطلاع على واقع الخدمات في المحافظات وتشخيص المشاريع المتوقفة واحتياجات المناطق"، مبينة أن "اللجنة عازمة أيضاً على استضافة المسؤولين المعنيين لمناقشة أسباب توقف المشاريع والبحث عن حلول عملية لتفعيلها".
وأوضحت أحمد، أن "إمكانية إضافة مشاريع جديدة ستكون مرتبطة بالوضع المالي للدولة وحجم التخصيصات التي ستتضمنها الموازنة المقبلة"، مشيرة إلى أن "اللجنة ستعمل في حال توفر الإمكانات على استكمال المشاريع القديمة وفي حال كانت الموازنة جيدة من الناحية المالية فسيكون هناك توجه لإضافة مشاريع خدمية جديدة".
وبينت، أن "الموازنة تتضمن أيضاً قروضاً واتفاقات تمويلية يمكن الاستفادة منها في تنفيذ عدد من المشاريع"، مؤكدة أن "هذه الموارد تمثل فرصة للمضي بالمشاريع الخدمية وعدم حصر التمويل بالتخصيصات الاعتيادية للموازنة".
وأكدت أحمد، أن "تحسين الواقع الخدمي في المحافظات يتطلب توفير التمويل اللازم"، لافتة إلى أن "معظم المشاريع متوقفة على التخصيصات المالية، الأمر الذي يجعل إدراجها ضمن الموازنة المقبلة خطوة أساسية لتحريكها وإنجازها".
وأشارت، إلى أن "اللجنة ستعمل على ترتيب الأولويات وفق حاجة المحافظات والإمكانات المالية المتاحة بما يضمن توجيه التخصيصات نحو المشاريع الأكثر أهمية وتأثيراً في حياة المواطنين، مع إعطاء أولوية للمشاريع القديمة التي وصلت إلى مراحل متقدمة ويمكن إنجازها بعد توفير التمويل".
وضمن سياق إدراج عدد من التعيينات التخصصية في الموازنة المقبلة، تتجه الأنظار إلى تحركات نيابية لمعالجة ملف خريجي كليات الهندسة، عبر مقترح قانون يتضمن بحث إمكانية توفير درجات وظيفية لهم ضمن
قانون الموازنة العامة، في خطوة تهدف إلى استيعاب آلاف
الخريجين والاستفادة من الطاقات الهندسية لسد احتياجات مؤسسات الدولة.
وقال عضو لجنة الخدمات والإعمار النيابية، رعد
الدليمي، إن مقترح قانون معالجة ملف خريجي كليات الهندسة رُفع إلى رئاسة مجلس النواب بعد استكمال مخاطباته الرسمية، مبيناً أن المقترح يستند إلى حاجة مؤسسات الدولة إلى الاختصاصات الهندسية، فضلاً عن وجود آلاف المهندسين المحالين على التقاعد خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يتيح إمكانية تعويضهم بخريجين جدد.
وأوضح الدليمي، أن المقترح تضمن ثلاثة محاور رئيسة، أولها إحالته إلى اللجان النيابية المختصة، ولا سيما القانونية، لدراسته من مختلف الجوانب وإبداء الرأي بشأن تضمينه ضمن
قانون الموازنة العامة الاتحادية، بما ينسجم مع الأطر الدستورية والقانونية.
وأضاف أن المحور الثاني، يدعو إلى مخاطبة وزارتي التخطيط والمالية لإعداد موقف رسمي بشأن الدرجات الوظيفية الشاغرة الناتجة عن حركة التقاعد والوفاة والاحتياج الفعلي لاختصاصات الهندسة، مع بيان إمكانية توفير الغطاء المالي اللازم لتعيين الخريجين وفقاً للقانون.
وأشار إلى أن المحور الثالث يتضمن اعتماد القوائم الرسمية المرفقة بكتاب
الأمانة العامة لمجلس الوزراء بعد تدقيقها من قبل
مجلس الخدمة العامة الاتحادي، بما يضمن سلامة الإجراءات القانونية ويمنع الازدواج الوظيفي.
وأكد الدليمي أن مجلس النواب ماضٍ في متابعة هذا الملف بالتنسيق مع الجهات التنفيذية، وصولاً إلى تشريع قانون يحقق العدالة لخريجي كليات الهندسة.