وبحسب ما أفادت به الشركة، فإن "القضية لا تتوقف عند حدود نزاع تجاري، بل تتعلق باستثمار أجنبي وبنية تحتية نفطية مهمة"، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن حماية الاستثمارات والمستثمرين، فضلاً عن الجهات والأطراف التي يُشتبه بأنها سهلت الإجراءات المرتبطة بالملف.
وثائق وعقود ووكالات.. أين تكمن القضية؟
وتشير الشركة إلى أن "الملف يتضمن وثائق وعقوداً ووكالات ومراسلات رسمية، تتضمن معلومات واتهامات بشأن محاولات للسيطرة على المشروع، والجهات التي ربما ساهمت في تسهيل الإجراءات، فضلاً عن الجهات المستفيدة منها".
وتضع الوثائق، وفق الشركة، المدعوين (ع. م. ع) و**(م. أ. خ)** و**(ث. د. ح)** أمام تساؤلات قانونية، مع إثارة علامات استفهام بشأن وجود أطراف أو جهات أخرى تعاونت أو سهلت الإجراءات المتعلقة بالمشروع.
وتطالب الشركة "بالتحقق بصورة عاجلة من جميع الإجراءات والوكالات والمستندات ذات الصلة، والكشف عن الجهات التي تعاونت أو استفادت من تلك الإجراءات، مؤكدة أن حسم المسؤوليات القانونية لا يكون إلا عبر الجهات القضائية المختصة".
استثمار أجنبي وبنية تحتية نفطية
وتكتسب القضية، بحسب الشركة، "أهمية إضافية لارتباطها باستثمار أجنبي ومشروع للبنية التحتية النفطية في ميناء
خور الزبير، فضلاً عن تعاقد الشركة مع
الشركة العامة للموانئ العراقية، ما يجعل أي تجاوزات محتملة ذات انعكاسات تتجاوز أطراف المشروع".
وتأتي هذه القضية بالتزامن مع توجهات حكومة
الزيدي بشأن مكافحة الفساد وحماية المستثمرين، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى سلامة الإجراءات المتخذة في المشاريع الاستثمارية، وآليات الرقابة عليها، ودور الجهات المعنية في منع أي محاولات للاستيلاء أو التلاعب بالمشاريع.
اتهامات تحتاج إلى حسم قضائي
وتتحدث المعلومات المتوفرة عن وجود ما وصفته الشركة بشبهات تتعلق بعمليات نصب واحتيال وتزوير، فضلاً عن استخدام أسماء وصفات مؤسسات الدولة والقضاء، مع وجود مؤشرات، بحسب المعطيات المقدمة، على علاقات أو تعاون مع بعض الأطراف والجهات.
في المقابل، فإن هذه الاتهامات تبقى بحاجة إلى تحقيق قضائي ورقابي يحدد مدى صحتها، ويكشف المسؤولين عن أي مخالفات، إذ إن ثبوت الجرائم والعقوبات المترتبة عليها لا يحسم إلا من خلال القضاء المختص.
وتنص المادة 456 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 على العقوبة المقررة لجريمة الاحتيال في حال ثبوتها قضائياً.
وبحسب الشركة، فإن حجم الأضرار والمعطيات المتوفرة بشأن الملف يستدعي فتح تحقيق شامل للكشف عن جميع الأطراف المتورطة، وتحديد المسؤوليات القانونية، وحماية حقوق المستثمرين والمتضررين، ولا سيما أن القضية تتصل بمشروع استثماري أجنبي وبنية تحتية نفطية في أحد الموانئ العراقية.
وتقول الشركة إنها "تمتلك وثائق وأدلة ومراسلات وإحداثيات مرتبطة بالملف، وإنها تعتزم طرح مزيد من التفاصيل أمام الرأي العام والجهات المختصة، بهدف الوصول إلى حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات".