السومرية
نيوز/
البصرة
تظاهر
ناشطون نقابيون أمام
مقر الحكومة المحلية في البصرة، الاثنين، احتجاجاً على تدخل
الحكومة وجهات سياسية في انتخابات نقابات العمال في المحافظة، فيما أكد مسؤول
محلي أن الانتخابات أجريت وفقا لسياقات قانونية وبإشراف قضاة.
وقال
ممثل
مجلس محافظة البصرة في الهيئة التحضيرية للانتخابات العمالية حسين علي حسين
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الانتخابات بدأت بداية الشهر
الحالي وانتهت اليوم، وإنها أسفرت عن تشكيل ست نقابات للعاملين في قطاعات البناء
والنقل والمواصلات والنجارة والأخشاب والصناعة النسيجية والخدمات الاجتماعية".
وأوضح
حسين أن "
المؤتمر الانتخابي الأخير الذي عقد اليوم في قاعة عتبة بن غزوان، نتج
عنه تسمية أعضاء ورئيس اتحاد نقابات العمال"، مؤكداً أن "12 شخصاً رشحوا
أنفسهم لمنصب رئيس الاتحاد، وفاز منهم
كاظم علي عليخ لحصوله على 22 صوتاً بفارق
صوت واحد عن منافسه علاء غازي
خير الله الذي حصل على 21 صوتاً".
ولفت
حسين الى أن "الانتخابات أجريت بإشراف قضاة وبرعاية
وزارة العمل والشؤون
الاجتماعية التي قامت بتشكيل لجان تحضيرية فرعية"، مؤكداً أن
"الانتخابات خاصة بالعاملين في القطاع الخاص لان قرار
مجلس قيادة الثورة
المنحل رقم 150 لعام 1987حول كافة عمال القطاع العام إلى موظفين"، معتبراً أن
"الاتحاد بحلته الجديدة سيسعى من أجل المطالبة بإلغاء القرار المذكور بهدف إنصاف
شريحة العمال في مؤسسات القطاع العام".
من
جهته أكد عضو مجلس المحافظة عن كتلة الأحرار أن "القوى السياسية لم تتدخل بإجراء
الانتخابات، وإذا كانت هناك جهة ما شاركت في الانتخابات وفازت فيها فهذا دليل على
ثقلها الجماهيري وثقة شريحة العمال بها"، مضيفاً أن "الاعتراضات
والاحتجاجات على شرعية وآلية إجراء الانتخابات لا مبرر لها، لأنها نفذت بمنتهى
الشفافية والنزاهة".
وفيما
كان الأعضاء الجدد لنقابات العمال يشاركون في المؤتمر الانتخابي المخصص لاختيار
رئيس وأعضاء اتحاد نقابات العمال في المحافظة، خرج عدد من الناشطين النقابيين
المعترضين على الانتخابات في تظاهرة سلمية احتشد المشاركون فيها قرب مقر الحكومة
الحكومية، ووزعوا بياناً مشتركاً لاتحاد نقابات عمال البصرة، والاتحاد العام للنقابات
ومجالس العاملين، واتحاد نقابات النفط، ونقابة ذوي المهن الهندسية في قطاع
الكهرباء.
وطالب
المتظاهرون في بيانهم الموجه إلى رؤساء
مجلس الوزراء والجمهورية ومجلس النواب
ومجلس
محافظة البصرة ومحافظها "إعلان موقفهم الرسمي من الانتخابات التي
أجرتها خلف أبواب مغلقة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بمشاركة نفر من أشباه
النقابيين"، كما طالبت الاتحادات العمالية في بيانها
الحكومة العراقية
"بوقف التدخلات السافرة التي تقوم بها أحزاب السلطة من أجل فرض هيمنتها على
العمل النقابي".
وقال
أمين عام اتحاد نقابات عمال البصرة
حسن محمود في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "عدداً من أعضاء النقابات العمالية والناشطين في مجال الدفاع
عن حقوق الطبقة العاملة شاركوا بالتظاهرة السلمية احتجاجاً على تدخل الحكومة وجهات
سياسية دينية متنفذة في تنظيم وتنفيذ انتخابات نقابات العمال"، معتبراً أن
"أمانة الإتحاد قدمت اعتراضها رسمياً بصيغة شكوى إلى
المحكمة الاتحادية في
بغداد، والى محكمة البداءة في البصرة".
وأشار
محمود إلى أن "الحكومة كان الأجدر بها بدل أن تتدخل في شؤون النقابات
العمالية أن تدعم العمال من خلال إلغاء القرارات والقوانين القديمة التي تحاربهم
وتهمش دورهم، ومنها قرار مجلس الحكم رقم 3 لعام 2004، وقرار مجلس قيادة
الثورة
المنحل رقم 150 لعام 1987 الذي حول العمال في مؤسسات القطاع العام الى
موظفين".
يذكر
أن محافظة البصرة، نحو 590 كم
جنوب بغداد، تنشط فيها الكثير من النقابات والجمعيات
العمالية التي تتولى المطالبة بحقوق العمال والسعي لتحسين أوضاعهم المعيشية، ومع أن
الدستور ضمن في المادة رقم 22 حق تأسيس النقابات والاتحادات المهنية إلا أن
القائمين عليها يؤكدون تراجع تأثيرها على مراكز القرار، وهذا ما دفع بعدد من
النقابات العمالية في المحافظة إلى تنظيم سلسلة من التظاهرات والوقفات الاحتجاجية
في غضون العامين الماضيين.