السومرية نيوز /
دهوك
احتفل أبناء الطائفة الإيزيدية بمحافظة دهوك، الأربعاء، بقدوم "الليلة المقدسة" وسط مراسم دينية وأهازيج تقليدية شعبية ودعوات للاهتمام والطقوس الإيزيدية ونشر التسامح.
وقال الباحث في الديانة الإيزيدية شمو قاسم في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "الإيزيديين احتفلوا، مساء اليوم، بقدوم الليلة
المقدسة التي تصادف منتصف شهر شعبان الهجري"، مبيناً أن "رجال دين إيزيديين مارسوا طقوس دينية خاصة بهذه المناسبة في
معبد لالش والتي ستستمر حتى مطلع الفجر".
وأضاف قاسم أن "الإيزيديين يحتفلون في أغلبية مناطقهم في هذه الليلة"، مشيراً إلى أن "لهذه الليلة خصوصيتها المميزة في المجتمع الإيزيدي".
وتابع قاسم قائلا "وبحسب المعتقد الإيزيدي فان الملائكة تنزل إلى الأرض في هذه الليلة وتجلب الخير والبركة لعباد الله"، مؤكدا أن "الإيزيديين يقيمون الصلوات والدعاء خلالها من اجل السلام والأمن والمحبة والخير للعالم، وهي فرصة لتوطيد العلاقات الاجتماعية والتفاعل فيما بين المكونات الأخرى"، حسب قوله.
من جانب آخر قال المواطن الإيزيدي خيري سلو في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "مشاركة الإيزيديين في هذه المناسبات ضرورية لأنها تنمي الشعور والانتماء إلى الديانة الإيزيدية"، لافتا إلى أنه "يفتخر بانتمائه للإيزيدية التي هي من الديانات القديمة وتحترم الطبيعة والكون والحياة.
وأكد سلو أن "معظم المناطق الإيزيدية تشهد الليلة حركة كبيرة تستمر حتى مطلع الفجر وسط الإحتفالات والألعاب الشعبية"، داعياً إلى أن "تكون المناسبة فرصة لبث روح التصالح والتسامح بين الجميع".
وكانت رئاسة وزراء إقليم
كردستان العراق قررت في العام 2009، اعتبار أيام الأعياد الرئيسة للطائفة الإيزيدية
عطلة رسمية في المناطق التي تقطنها غالبية إيزيدية.
ويحتفل أبناء الإيزيدية بسبعة أعياد سنوياً هي، سرسال، وروزين ئيزي، وجما، وجلى هافين، وجلى زستان، وبيلنده، وقوربان، وخضر إلياس، ويتراوح عدد أيام الاحتفال بها بين يوم واحد وسبعة أيام.
يذكر أن الإيزيدية هي بقايا ديانة شرقية قديمة ما تزال تحتفظ ببعض التقاليد والعقائد التي تعود لشعوب
وادي الرافدين الموغلة في القدم.
وتعتبر الإيزيدية، التي جددها الشيخ عدي بن مسافر في
القرن التاسع للميلاد، ديانة غير تبشيرية تعترف بوجود الله وتؤدي طقوسها باللغة الكردية.
ويصل عدد معتنقي الديانة الإيزيدية في
العراق إلى أكثر من نصف مليون ويسكن معظمهم في مناطق تابعة لمحافظتي
نينوى ودهوك كسنجار، وشيخان، وتلكيف، وبعشيقة، وسيميل، وزاخو، إضافة إلى وجود نحو 20 ألف إيزيدي هاجروا من البلاد منذ بداية التسعينيات إلى أوروبا ويتمركزون بغالبيتهم في
ألمانيا والسويد، ويعد معبد لالش الذي يقع في منطقة شيخان التابعة لمحافظة نينوى المركز الديني المقدس لمعتنقي هذه الديانة.