السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في
العراق، الأحد، عن تأجيل
المحكمة الاتحادية النطق بالحكم بدعوى الطعن ضد قانون حقوق
الصحفيين إلى الثامن من آب المقبل، فيما
دعت رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي إلى حماية الديمقراطية وعدم التنصل من أهم واجباته
الدستورية.
وقالت الجمعية في بيان صدر، اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "المحكمة الاتحادية أجلت النطق
بالحكم بدعوى الطعن ضد قانون حقوق الصحفيين إلى يوم 8 آب المقبل"، مبينا أن
"التأجيل جاء لإعطاء ممثل المدعى عليه وهو رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي مجالا
للرد على اللائحة الجوابية الثانية التي قدمتها جمعية الدفاع عن حرية الصحافة".
وأضافت الجمعية أن "جمعية الدفاع
عن حرية الصحافة رفعت دعوى طعن بقانون حقوق الصحافيين بالأسماء الشخصية لأعضاء الهيئة
الإدارية، في 26 نيسان الماضي، لمخالفته لأكثر من أربع مواد دستورية لاسيما المادة
46 من الدستور، التي نصت على وجوب أن لا تخالف القوانين المشرعة جوهر الحق والحريات
المنصوص في هذا الدستور".
وأكدت
الجمعيه أن "رأيها لا يمثلها فقط بل
المئات من الصحفيين والناشطين العراقيين والدوليين الذين ساندوا دعوى الطعن التي رفعتها، داعية "رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إلى حماية الديمقراطية
في العراق وعدم التنصل من أهم واجباته الدستورية".
واعلن
مركز الحماية
القانونية للصحافيين في العراق، في (7 حزيران 2012)، رفع عدد من الصحافيين دعوى
قانونية أمام المحكمة الاتحادية لإلغاء قانون حقوق الصحافيين الذي أقره البرلمان في
آب الماضي، مبيناً أنه لم يلب طموحاتهم في ما يتعلق بحرية الصحافة والحق في الحصول
على المعلومة.
وكان مجلس النواب
العراقي اقر في (9 أب 2011)،
قانون حماية الصحافيين بعد جدال بين الصحافيين العراقيين
استمر لسنوات عدة تمثل برفض المؤسسات الدولية المدافعة عن حقوق الصحافيين لهذا القانون،
باعتباره محدداً للعمل الصحفي في العراق.
وأكدت
وزارة حقوق الإنسان، في (20 حزيران
الماضي)، أن العراق من أهم البلدان التي سمحت التغييرات الديمقراطية فيها بانطلاق ثورة
التعبير عن حرية الرأي، معتبرة أن قانون حقوق
حماية الصحفيين ضمن جميع الحقوق المهنية
والقانونية والمعيشية وحرية التعبير والرأي لجميع الصحفيين.
وتنص المادة الرابعة أولاً على "للصحافي
حق الحصول على المعلومات والأنباء والبيانات والإحصائيات غير المحظورة من مصادرها المختلفة
وله الحق في نشرها بحدود القانون"، وتنص المادة الرابعة ثانياً على أن "للصحفي
حق الاحتفاظ بسرية مصادر معلوماته".
كما أكد القانون في مادته السابعة على أنه
"لا يجوز التعرض إلى أدوات عمل الصحافي إلا بحدود القانون"، وتنص المادة
التاسعة على "معاقبة كل من يعتدي على صحفي أثناء تأدية مهنته أو بسبب تأديتها
بالعقوبة المقررة لمن يعتدي على موظف أثناء تأدية وظيفته أو بسببها".
وكانت منظمة مراقبة حقوق الإنسان هيومن رايتس
ووتش حذرت في تقريرها السنوي في (22 كانون الثاني 2012)، من احتمال تحول العراق الى
دولة استبدادية من جديد بالرغم من التحولات الديمقراطية التي تشهدها المنطقة منذ مطلع
العام 2011، وفيما انتقدت
واشنطن لتركها "نظاماً يقمع الحريات" بعد انسحاب
قواتها، أكدت أن العراق ما يزال من أكثر الأماكن خطورة في العالم على الصحافيين.
وسبق وأن أكدت
الأمم المتحدة، في (11 كانون الأول
2011)، وجود تحديات كبيرة مازالت تواجه العراقيين وتحرمهم حقوقهم لاسيما فيما يتعلق
بالرأي والحريات العامة، فيما دعت
لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب إلى محاسبة المتورطين
في انتهاكات تلك الحقوق.
وتنتقد العديد من المنظمات المدافعة عن حقوق
الإنسان وتلك المهتمة بحرية الصحافة سجل العراق في مجال التعامل مع الصحفيين، حيث يسجل
العراق معدلات مرتفعة لعمليات استهدافهم.
يذكر أن العراق يعد واحداً من أخطر البلدان في
ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم حيث شهد مقتل ما يزيد على 360 صحفياً وإعلامياً
منذ سقوط النظام السابق في العام 2003.