السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت جمعية
الهلال الأحمر العراقية، الثلاثاء، عن استقبالها أكثر من300
لاجئ سوري دخلوا إلى
العراق عن طريق منفذ القائم الحدودي، وفي حين أكدت أنها في
طور بناء مخيم لهم، اعتبرت أن تلك الاعداد قليلة قياسا بعدد السوريين الذين لجأوا إلى
الدول المحيطة بالعراق.
وقال الأمين العام المساعد في الجمعية محمد الخزاعي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "
الهلال الأحمر استقبل، اليوم، 53 أسرة
سورية متكونة من أكثر من 300 فرد دخلوا العراق منذ ساعات الصباح الأولى عن طريق
منفذ القائم الحدودي في محافظة الانبار"، مبينا أن "الجمعية الآن في طور
بناء مخيم لهؤلاء اللاجئين من اجل تقديم المساعدات لهم".
وأضاف الخزاعي أن الجمعية "قامت بتعزيز المواد الموجودة لدينا من
غذائية واغاثية وغيرها في محافظة
الانبار، حيث سيوفر هذا الرصيد المساعدة لنحو
1200 لاجئ"، معتبرا أن "هذا العدد من اللاجئين السوريين قليل قياسا
باللذين اتجهوا نحو الدول المحيطة بالعراق".
وأكد الخزاعي أن "ازدياد هذا العدد يتوقف على الوضع الأمني داخل سوريا"،
لافتا إلى أن "الأشهر السابقة شهدت دخول أكثر من ستة آلاف لاجئ سوري في مخيم
دوميز بمحافظة دهوك".
وكان
مجلس محافظة الأنبار أعلن، في وقت سابق من اليوم الثلاثاء (24 تموز
2012)، عن دخول أول وجبة من اللاجئين السوريين إلى المحافظة عبر منفذ
الوليد
الحدودي، بعد يوم على موافقة رئيس الحكومة
نوري المالكي بفتح الحدود العراقية
أمامهم، مبيناً أن غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وقررت
الحكومة العراقية، اليوم الثلاثاء، بناء مخيمات في منفذي ربيعة
والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم،
فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
ووجه رئيس الحكومة نوري
المالكي، أمس الاثنين (23 تموز الحالي)، باستقبال
اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على
مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال
اللاجئين السوريين، الذي اتخذته الأسبوع الماضي حين أكدت أنها غير قادرة على
استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح
باتجاه العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي
تشكل خطراً عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك أعلنت، في (21 تموز 2012)،
عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى إقليم
كردستان، فيما أكدت استمرار تدفق السوريين
بنحو 50 لاجئاً يومياً.
ودعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، في (20 تموز الحالي)، جميع
العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف
سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية قد دعت في (17 من تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين
في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل
والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا
في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب
الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا
سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى
اليوم عن سقوط ما يزيد عن 17 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين
فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية
والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو
مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم
النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول
الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا
لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز الجاري.