السومرية نيوز/
بغداد
أعلن وزير الهجرة والمهجرين ديندار نجمان دوسكي، الاثنين، عن عودة 12 ألف عراقي من سوريا، فيما أكد أنه سيتم إعطاء الأسبقية للذين عادوا بعد العشرين من حزيران الماضي من حيث صرف منحة لهم بقيمة أربعة ملايين دينار.
وقال دوسكي في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "أعداد العراقيين العائدين من سوريا بلغ لغاية اليوم 12 ألفاً"، مؤكداً "إعطاء الأسبقية للعائدين بعد 20/6/2012 بصرف منحة العودة والبالغة قيمتها أربعة ملايين دينار".
وأضاف دوسكي أنه "أمر بتسليم المنحة في مراكز العودة وبشكل مباشر للعراقيين العائدين من سوريا بعد تأزم الأوضاع هناك"، لافتاً أيضاً إلى أنه "وجه بتزويد العائدين بكتب التأييد للوزارات وتسهيل عودة الطلبة للمدارس والكليات والجامعات وتسهيل عودة الموظفين الذين تركوا وظائفهم واعتبار فترة انقطاعهم إجازة من دون راتب".
وأعلنت
جمعية الهلال الأحمر العراقية، أمس الأحد (29 تموز 2012)، عن ارتفاع أعداد العراقيين العائدين من سوريا ليصل إلى 11 ألف شخص، واللاجئين السوريين إلى 2258 لاجئاً خلال الأيام العشرة الماضية، مؤكدة أنها قدمت لهم جميع المساعدات الغذائية والإنسانية في مراكز الاستقبال التابعة لها.
وقررت
الحكومة العراقية، في الـ24 من تموز 2012، بناء مخيمات في منفذي ربيعة والقائم لاستقبال اللاجئين السوريين الذين هربوا من الأحداث التي تشهدها بلادهم، فيما خصصت 50 مليار دينار لإغاثتهم ومساعدة العراقيين العائدين بدورهم من سوريا.
ووجه رئيس الحكومة
نوري المالكي في (23 تموز الحالي)، باستقبال اللاجئين السوريين على الأراضي العراقية وتقديم المساعدة لهم، بعد ساعات قليلة على مطالبة
لجنة العلاقات الخارجية النيابية الحكومة بإعادة النظر بقرار عدم استقبال اللاجئين السوريين، الذي اتخذته قبل أسبوع حين أكدت أنها غير قادرة على استقبالهم لعدم امتلاكها خدمات لوجستية على الحدود بين البلدين، معتبرة أن النزوح باتجاه
العراق يكاد يكون معدوماً بسبب بعد مدنه عن بعضها البعض ووجود
الصحراء التي تشكل خطراً عليهم.
وكانت مديرية الهجرة والمهجرين في
محافظة دهوك أعلنت، في (21 تموز 2012)، عن وصول تسعة آلاف لاجئ سوري إلى
إقليم كردستان، فيما أكدت استمرار تدفق السوريين بنحو 50 لاجئاً يومياً.
ودعا رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي، في (20 تموز الحالي)، جميع العراقيين في سوريا للعودة إلى العراق، مؤكدا الصفح عن جميع الذين اتخذوا مواقف سلبية ولم يتورطوا في سفك دماء الأبرياء.
وكانت الحكومة العراقية قد دعت في (17 من تموز الحالي)، رعاياها
المقيمين في سوريا إلى المغادرة والعودة إلى البلاد بعد "تزايد حوادث القتل والاعتداء" عليهم، بعد ساعات على تسلم جثامين 23 عراقياً بينهم صحافيان قتلوا في أحداث سوريا.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من (20 تموز الحالي).