السومرية نيوز/
دهوك
أكد مصدر أمني في
إقليم كردستان،
الأحد، أن سلطات
كردستان الأمنية منعت دخول اللاجئين السوريين إلى الإقليم
بعد يومين على انتهاء قمة عدم الانحياز، فيما
أكد شاهد عيان أن العشرات من النازحين ما يزالون عالقين في الحدود مع القرى
الكردية المحاذية للحدود السورية بمحافظة
نينوى.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "الجهات المعنية الأمنية في إقليم كردستان قررت منع دخول
النازحين السوريين إلى إقليم كردستان عبر منطقة فيشخابور المحاذية للحدود السورية
غرب دهوك، وأصدرت تعليماتها بذلك"، مبيناً "أن قرار المنع نافذ منذ
يومين".
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن
اسمه، أن "الأسر السورية ما تزال في نزوح مستمر صوب مدن الإقليم".
وكانت
الأمم المتحدة أكدت في 27 آب
2012 استمرار دخول النازحين السوريين إلى إقليم
كردستان العراق، مؤكدة أن غالبية
الوافدين السوريين إلى كردستان من أهالي منطقتي
القامشلي والحسكة، حيث لا يزال
الخوف من احتمال استخدام الأسلحة الكيماوية من قبل
الحكومة السورية ضد المجاميع
المسلحة المختبئين مع الأهالي، من أهم العوامل المؤدية إلى هروبهم من
سوريا.
من جهته أكد إعلامي متواجد في منطقة
زمار المحاذية للحدود السورية بمحافظة نينوى يدعى محمد شيباني في حديث لـ"
السومرية نيوز" أن "العشرات من النازحين السوريين دخلوا إلى الحدود
العراقية خلال الأيام الماضية".
وأكد شيباني أنهم "عالقون حالياً
في قرى سحيلا وشلكي وشيبانا الكردية العراقية المحاذية للحدود السورية بسبب منع
سلطات الإقليم استقبالهم".
وتناولت مسودة بيان قمة عدم الانحياز
التي انهت أعمالها الجمعة، 31 من أب المنصرم، في
طهران، الشأن السوري، حيث دعت إلى
فتح حوار أميركي ـ سوري بهدف إيجاد مخرج للأزمة السورية، ونبذ العنف وقيام الحكومة
بتنفيذ الإصلاحاات، كما أكدت على الحل السياسي وليس الخيارات العسكرية لمعالجة
الأزمة ورفض أية خطوة أحادية الجانب، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها.
كما رحّبت مسودة البيان الختامي بمهمة المبعوث الأممي الجديد الى سوريا الأخضر
الإبراهيمي ودعت الجهات السورية لتسهيل مهمته. وشجبت العقوبات الأميركية والغربية
على سوريا.
وبحسب إحصائيات
المفوضية العليا لشؤون
اللاجئين ومديرية الهجرة والمهجرين في الإقليم، فإن عدد السوريين الوافدين
والمسجلين في كردستان
العراق بلغ أكثر من( 11 ألف) شخص فيما تجاوز عدد
الوافدين السوريين إلى العراق بوجه عام الـ15000 لأجيء ويسكن عدد كبير من اللاجئين
السوريين النازحين إلى إقليم كردستان في مخيم
دوميز على مسافة نحو 20 كم جنوب
دهوك، الذي يضم الآن نحو 2720 لاجئاً بحسب مصادر الأمم المتحدة.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف
بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 21 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على
خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين
والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة
متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من
منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان
لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية،
وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي.