السومرية نيوز /
دهوك
أعلنت دار ثقافية كردية
في
محافظة دهوك، الجمعة، عن إطلاق مشروع لكتابة رسائل بطول 30 متراً موجهة إلى رئاسة
وزراء
إقليم كردستان بهدف إيصال آراء وملاحظات ومقترحات الشباب حول الوضع في
الإقليم.
وقال مسؤول دار الثقافة
في دهوك أحمد
سعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "تم اليوم إطلاق
مشروع لكتابة رسائل إلى رئيس حكومة إقليم
كردستان في عدد من مدن محافظة
دهوك"، مبيناً أن "طول كل رسالة يبلغ 30 متراً وستحمل آراء وملاحظات
ومقترحات الشباب حول الأوضاع العامة في الإقليم".
وأضاف سعدون أن
"المشروع سيستمر عدة أيام لفسح المجال أمام الشباب لطرح أفكارهم وملاحظاتهم
بحرية دون مراقبة"، مشيراً إلى أن "عملية كتابة الرسائل شهدت إقبالاً
ملحوظاً من قبل الشباب".
وأشار سعدون إلى أن
"أبرز المواضيع التي كتبت تتضمن أراء ومقترحات حول إجراء الإصلاحات العامة
والحد من الروتين وتوفير الخدمات وتطوير الاقتصاد"، لافتا إلى أن "قضايا
تتعلق بأوضاع الشباب مثل المشاركة في صنع القرار ومعالجة البطالة وتطوير الدراسة
وتوفير السكن كانت ضمن المواضيع التي احتلت حيزا كبيرا من الرسائل".
وأكد سعدون أنه
"سيتم تقديم تلك الآراء والمقترحات إلى رئيس حكومة إقليم كردستان، كما ستتم
مطالبة الحكومة بالرد على أسئلة المشاركين بكتابة الرسائل".
في المقابل، لاقت هذه
الخطوة انتقاداً من قبل عدد من الشباب، فقد اعتبر الشاب
رزكار سامي، 26 عاماً، في
حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "لا جدوى من هذه المشاريع التي لا يتجاوز
تأثيرها النشاط الإعلامي"، مبيناً أن "الفترات الماضية شهدت العشرات من
المؤتمرات والنشاطات الأخرى حول أوضاع الشباب ودورهم في المجتمع بإقليم كردستان
لكن لم نر عملاً ملموساً على أرض الواقع".
وأشار سامي إلى أن
"الشباب بحاجة إلى إرادة سياسية لاستثمار طاقاتهم في البناء والتنمية"،
داعياً الجهات المعنية إلى "الاهتمام بهذه الفئة وتفعيل دورهم في المشاركة بصنع
القرار".
وتقدر نسبة الشباب في
العراق بـ 40% من سكانه من خلال عينة المسح التي أجرته
وزارة التخطيط عام 2011،
شملت مقابلة 6730 أسرة موزعة على جميع محافظات العراق بضمنها محافظات إقليم
كردستان.
يذكر أن دار الثقافة في
دهوك أسست في العام 2008 وتهتم بتنمية القدرات الثقافية والفنية لدى الشباب وتمول
من قبل حكومة إقليم كردستان.
ويعاني العراق من بطالة
كبيرة سواء بين فئة الشباب القادرين على العمل أو بين
الخريجين الجامعيين، بخاصة
بعد دخول عدد كبير من الأيادي العاملة الأجنبية إلى العراق، ويعتقد بعض الخبراء
الاقتصاديين أن التقديرات الإحصائية التي يصدرها
الجهاز المركزي للإحصاء لا تعبر
بالضرورة عن الواقع الموجود فعلا.