السومرية
نيوز/
نينوى
أدان مجلس مطارنة نينوى، الجمعة، الفيلم الأميركي المسيء للرسول (ص)، مؤكدا أن الفيلم
يحمل دلالات ابعد من كونها تريد المسّ بدين معين، فيما اعتبر أن الفيلم يمثّل جهات
لا تهتم بالدين ولا بعبادة الله بل بتحقيق مصالحها وأهدافها.
وقال
مجلس مطارنة نينوى في بيان صدر اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه "إننا في مجلس مطارنة نينوى الممثلين لمسيحيي هذه
المنطقة ندين بشكل واضح وصريح أي مسّ بالرموز الدينية وأي إهانة تطال الأديان
السماوية تحت ذريعة حرية الإعلام والصحافة، كما ندين بشكل خاص النية التي تقف وراء
عرض الفيلم المسي للرسول محمد (ص)".
وأضاف
المجلس أن "الفيلم مسيء للدين الإسلامي ولمشاعر إخواننا المشتركين معنا في
التاريخ الطويل من الدفاع عن حقوق شعوبنا وتقاليدها وعباداتها والعاملين معنا من أجل
خير وكرامة وحرية بلداننا التي تتميز بتنوع أبنائها في طريقة حياتهم
وعباداتهم".
وأشار
المجلس إلى أن "الإعلان عن هذا الفلم ومحاولة عرضه في هذا التوقيت بالذات
يحمل دلالات أبعد من كونها تريد المسّ بدين معين بل تهدف الى زعزعة تطلعات شعوبنا
وطموحاتها في الاستقرار والتعايش والتآخي المتبادل بين مكونات كل هذه
الشعوب"، مؤكداً أن "الفيلم يمثّل جهات لا تهتم بالدين ولا بعبادة الله
سبحانه وتعالى بل فقط بتحقيق مصالحها وأهدافها البعيدة عن مصلحة الناس واهتماماتهم
الدينية والدنيوية".
وأكد
المجلس "وقوف الطائفة
المسيحية وتضامنها مع
المسلمين في كل أنحاء العالم
وبشكل خاص في
العراق، فضلاً عن تأييدهم في الاعتراض والتعبير عن مشاعر الرفض لمثل
هكذا ممارسات والتزامهم بنفس الوقت بمبادئ الاخوّة التي تجمع الطائفتين كأبناء
للعراق".
ودعا
المجلس إلى "تعزيز استقرار البلاد لأنها بأمسّ الحاجة للعراقيين جميعا في ظلّ
ظروفها الصعبة والتطلع الى مستقبل مستقر يحفظ لجميع أبناء الوطن حقوقهم وكرامتهم
الإنسانية".
ولاقى الفيلم الأميركي
المسيء لشخص
الرسول محمد (ص) ردود فعل غاضبة في العديد من الدول الإسلامية، كما
أدان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الإساءات المتكررة للمقدسات الدينية
وخاصة ما تضمنه الفيلم الأميركي "المسيء للمسلمين وقيمهم النبيلة"،
داعياً أتباع الديانات السماوية إلى محاصرة "العنصرين وعدم نشر أفكارهم
الخطرة، فيما حذر من فتح أبواب "العنف والفوضى" بين الشعوب بسبب الفيلم.
وتظاهر العشرات من
المواطنين وأتباع التيار الصدري بزعامة مقتدى
الصدر في محافظات نينوى والأنبار
البصرة
وواسط
الديوانية وديالى والنجف، للتنديد بالفيلم والمطالبة بطرد السفير الأميركي
من العراق ومقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية، وسن قوانين تمنع التعامل مع
الدول التي تسيء إلى
الإسلام ورموزه.
وكان آلاف المصريين
تظاهروا أمام السفارة الأميركية في القاهرة وأنزلوا العلم المرفوع فوقها وأحرقوه
ورفعوا مكانه راية سوداء تنديداً بالفيلم، كما شهدت تونس واليمن والمغرب ودول أخرى
تظاهرات مماثلة.
لكن الاحتجاجات تحولت
إلى تظاهرات دموية في ليبيا حيث قتل السفير الأميركي كريس ستيفينز واثنان من حراسه
وموظف مالي قتلوا بهجوم مسلح استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي شرق البلاد في
(11 أيلول 2012).
وأدانت
وزارة الخارجية
العراقية الحادثة معتبرة أنها اعتداء على حرمة البعثات الدبلوماسية وانتهاك صارخ
لمبادئ العلاقات الدولية، فيما شددت على أن المهاجمين لا يمثلون الشعب الليبي.
وعنوان الفيلم الذي
أثار غضب العديد من المسلمين في العالم هو "براءة المسلمين" من إخراج
الأميركي الإسرائيلي سام باسيل، وهو مستثمر عقاري 54 عاماً، وقد اعتبر في حديث
لصحيفة "
وول ستريت جورنال" الأميركية أن "الإسلام سرطان".
ولقي هذا الفيلم دعم القس
الأميركي تيري جونس الذي كان أقدم على حرق نسخ من القرآن الكريم في نيسان 2012،
وأثار حفيظة المسلمين والمسيحيين في آن الذين رفضوا المس بأي معتقدات دينية.