السومرية نيوز/
النجف
تظاهر العشرات من
المواطنين في النجف، الجمعة، احتجاجاً على الفيلم الأميركي المسيء للرسول محمد
(ص)، مطالبين بمقاطعة الدول المشاركة فيه، في ثاني تظاهرة تشهدها النجف خلال 24 ساعة.
وقال أحد رجال الدين ويدعى
كريم
الموسوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "
محافظة النجف شهدت
بعد انتهاء صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية انطلاق تظاهرة باتجاه منطقة الميدان في
المدينة القديمة، شارك فيها أكثر من 200 شخص للتعبير عن احتجاجهم على الفيلم
المسيء للرسول محمد (ص)".
وأضاف الموسوي أن
"المتظاهرين رفعوا شعارات تطالب بردع من يقفون وراء هذه الإساءة
المتعمدة"، مبيناً أنهم "قاموا بإحراق العلم الأميركي للتعبير عن رد
فعلهم الغاضب على الإساءة".
وشدد الموسوي على
"ضرورة محاسبة الشركات والجهات الاستخبارية التي تقف وراء إنتاج الفيلم
وعرضه"، داعياً الى "استخدام العقوبات والمقاطعة الاقتصادية ضد من يقف
وراء الموضوع".
ولاقى الفيلم الأميركي
المسيء لشخص الرسول محمد (ص) ردود فعل غاضبة في العديد من الدول الإسلامية، كما
أدان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الإساءات المتكررة للمقدسات الدينية
وخاصة ما تضمنه الفيلم الأميركي "المسيء للمسلمين وقيمهم النبيلة"،
داعياً أتباع الديانات السماوية إلى محاصرة "العنصرين وعدم نشر أفكارهم
الخطرة، فيما حذر من فتح أبواب "العنف والفوضى" بين الشعوب بسبب الفيلم.
وتظاهر العشرات من المواطنين
وأتباع التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر في محافظات
نينوى والأنبار والبصرة وواسط
الديوانية وديالى والنجف، للتنديد بالفيلم والمطالبة بطرد السفير الأميركي من
العراق ومقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية، وسن قوانين تمنع التعامل مع الدول
التي تسيء إلى
الإسلام ورموزه.
وكان آلاف المصريين
تظاهروا أمام السفارة الأميركية في القاهرة وأنزلوا العلم المرفوع فوقها وأحرقوه
ورفعوا مكانه راية سوداء تنديداً بالفيلم، كما شهدت تونس واليمن والمغرب ودول أخرى
تظاهرات مماثلة.
لكن الاحتجاجات تحولت
إلى تظاهرات دموية في ليبيا حيث قتل السفير الأميركي كريس ستيفينز واثنان من حراسه
وموظف مالي قتلوا بهجوم مسلح استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي شرق البلاد في
(11 أيلول 2012).
وأدانت
وزارة الخارجية
العراقية الحادثة معتبرة أنها اعتداء على حرمة البعثات الدبلوماسية وانتهاك صارخ
لمبادئ العلاقات الدولية، فيما شددت على أن المهاجمين لا يمثلون الشعب الليبي.
وعنوان الفيلم الذي
أثار غضب العديد من
المسلمين في العالم هو "براءة المسلمين" من إخراج
الأميركي الإسرائيلي سام باسيل، وهو مستثمر عقاري 54 عاماً، وقد اعتبر في حديث
لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن "الإسلام سرطان".
ولقي هذا الفيلم دعم
القس الأميركي تيري جونس الذي كان أقدم على حرق نسخ من القرآن الكريم في نيسان
2012، وأثار حفيظة المسلمين والمسيحيين في آن الذين رفضوا المس بأي معتقدات دينية.