السومرية نيوز / بغداد
أعلنت
هيئة النزاهة، الثلاثاء، عن صدور أحكام قضائية بحق 1085
مداناً بالتلاعب بالمال العام في بغداد والمحافظات، لافتة في الوقت نفسه إلى أن دوائر
التحقيق في الكرخ ونينوى وذي قار وديالى سجلت أعلى مستويات في تهم الفساد.
وقالت الهيئة في بيان صدر اليوم، وتلقت "
السومرية نيوز"
نسخة منه، إن "المحاكم المختصة بقضايا الفساد في بغداد والمحافظات أصدرت خلال
الأشهر التسعة الماضية أحكاماً بحق ألف و85 متلاعباً بالمال العام".
وأوضحت الهيئة أنها "كانت قد أحالت المتهمين إلى وفقاً لأحكام
المادة 307 من قانون العقوبات"، مشيرة إلى أنها تحفظت على السجلات ومبالغ
الرشوة التي كانت بحوزتهم كإحدى أدلة التجريم".
وفي سياق متصل، ذكرت الهيئة أن "
مكتب التحقيقات في محافظة
ميسان أنجز 132 قضية أعقبه مكتب
محافظة الديوانية بـ 114 قضية ثم مكتب كركوك بـ112
وتلاه مكتب بابل بمئة قضية".
ولفتت الهيئة إلى إن "تقرير الدائرة القانونية التابعة لها أظهر
أن مكتب تحقيقات الكرخ جاء بـ 96 قضية ونينوى 72 وذي قار 70 ثم
الرصافة وواسط 68
لكل منهما وكربلاء وديالى 70 قضية مناصفة"، مضيفة أن "مكتبي
الأنبار
والمثنى قدما 26 قضية أعقبهما مكتب
البصرة بـ 24 والنجف 19 فيما جاء مكتب صلاح
الدين في آخر القائمة بـ12 قضية".
وكانت هيئة النزاهة أعلنت، في 24 تشرين الأول الماضي، فب مؤشراتها
عن مستوى التعاطي بالرشوة في المؤسسات الحكومية باستثناء
اقليم كردستان، عن تزايد
تعاطي الرشوة في الدوائر التي تتعامل بشكل مباشر مع المواطنين كما في التسجيل
العقاري والمرور العامة والمستشفيات.
وتفشت ظاهرة الفساد الإداري والمالي في
العراق أواخر عهد النظام
السابق، وازدادت نسبتها بعد العام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية على
الرغم من وجود هيئة للنزاهة ودائرة المفتش العام، وديوان الرقابة المالية، ولجان
خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات المحلية ودوائر الدولة كافة.
وطالت تهم الفساد عدداً من كبار مسؤولي
الدولة العراقية من بينهم
وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائي في عام 2006، والنائب السابق مشعان
الجبوري
في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية
التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة السابق عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم
بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد
شلال الذي أقيل من منصبه في السابع من آب 2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات
وهمية بمبلغ مليار و700 مليون دولار.
يذكر أن التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009، أظهر
أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما
احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير تبعته
أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن
الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في نهب
ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون، في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة
الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من
بين أكثر الدول فساداً في العالم.