السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت وزارة العدل العراقية، الأربعاء، عن توقيعها
مذكرة تفاهم مع
مؤسسة دولية لتدريب نحو 500 حارس إصلاحي وتعليم 1200 سجين على ثقافة
حقوق الإنسان ورفع المستوى الثقافي لـ1200 من موظفي الوزارة من أربع محافظات، فضلا
عن فتح مراكز لمحو الأمية.
وقال المتحدث باسم الوزارة
حيدر السعدي في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "وزارة العدل وقعت،
اليوم، اتفاقية تعاون مشترك مع مؤسسة عمار الخيرية الدولية"، مبينا أن "المذكرة تتضمن تنفيذ مشروع لتثقيف ونشر
الوعي في مجال حقوق الإنسان في سجون الوزارة في بغداد والبصرة وميسان وذي قار".
وأضاف
السعدي أن "تنفيذ المشروع المشترك بين الوزارة والمؤسسة الدولية سيصب في مجال ترسيخ ونشر
الوعي في مجال حقوق الإنسان واحترام أحكام القانون لموظفي السجون"، مشيرا إلى أن "بنود الاتفاقية تضمنت
تدريب من 400- 500 حارس إصلاحي على ثقافة حقوق الإنسان وحكم القانون بواقع محاضرتين
أسبوعيا ولمدة ثلاث سنوات".
وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن "أشخاصا
من أصحاب الخبرة في مجال حقوق الإنسان وأحكام القانون سيلقون المحاضرات، ويتم ترشيحهم من قبل الوزارة أو
من أية جهة أخرى توافق عليها الوزارة".
وتابع المتحدث باسم وزارة العدل أن
"المؤسسة ستتولى إعداد المناهج المخصصة للتدريب بواسطة أساتذة جامعيين عراقيين
مختصين ولهم الخبرة في مجال حقوق الإنسان وحكم القانون"، مؤكدا أن "هذه المناهج لا يتم إعتمادها إلا
بعد عرضها على مخول الوزارة واستحصال موافقته عليها".
وأشار السعدي إلى أن الاتفاقية ستتضمن فتح مراكز
لمحو الأمية معد من وزارة التربية"، موضحا أنه "ستتم متابعة البرنامج من مشرفي
وزارة التربية بالتنسيق
مع الجهات المعنية في وزارة العدل".
ولفت إلى أن "البرنامج سيشمل تعليم 1200 سجين أو أكثر على ثقافة
حقوق الإنسان واحترام حكم القانون، كما سيشمل البرنامج مشروع مشترك لرفع المستوى الثقافي
لـ1200 من موظفي الوزارة من
محافظات بغداد، والبصرة، وميسان، وذي قار".
وكانت وزارة العدل العراقية أعلنت في 14 آذار
2011 عن إغلاق سجن الشرف في
المنطقة الخضراء بسبب مخالفته معايير حقوق الإنسان الدولية.
وأعلنت
منظمة العفو الدولية في تقرير صدر في
كانون الثاني 2011، أن
العراق يدير سجوناً سرية، يتعرض فيها السجناء إلى عمليات تعذيب
روتينية لانتزاع اعترافات يتم استخدامها لإدانتهم، مبيناً أن قوات الأمن العراقية تستخدم
التعذيب وغيره من ضروب سوء العاملة لانتزاع الاعترافات من المعتقلين الذين يحتجزون
بمعزل عن العالم الخارجي، لاسيما في مرافق الاحتجاز، فيما فندت وزارة العدل العراقية
التقرير، مؤكدة أن وجود
الأجهزة الأمنية داخل السجون يهدف إلى توفير الحماية لها.
وسبق لمنظمة
العفو الدولية أن كشفت في تقرير
صدر في 12 أيلول الماضي 2011، عن وجود ما لا يقل عن 30 ألف معتقل في السجون العراقية، لم تصدر بحقهم أحكام
قضائية، متوقعة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء
احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين
يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.
يذكر أن دائرة الإصلاح العراقية التابعة لوزارة
العدل تملك 32 سجناً في مختلف محافظات البلاد وفي
إقليم كردستان، من بينها ثلاثة سجون
مخصصة للنساء في بغداد وذي قار والمثنى.