السومرية نيوز/ كركوك
أعلن
مجلس محافظة كركوك، الأربعاء، عن توأمة مدينتي كركوك العراقية وقونيا
التركية، فيما كشف عن توقيع اتفاقية مشتركة مع الجانب التركي لتطوير الجانب العمراني
في المدينة.
وقال
رئيس المجلس حسن توران في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"وفدا من مجلس
محافظة كركوك، توجه، الأحد الماضي المصادف الـ16 كانون الأول
2012، إلى تركيا تلبية لدعوة من وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو"، مبينا
أن "الأخير وعدد من المسؤولين المحليين في مدينة قونيا التركية كانوا باستقبال
الوفد".
وأضاف توران أن "مجلسي كركوك وقونيا عقدا اجتماعا مشتركا بحضور وفد
من مدينة البصرة ووالي مدينة بلخ الافغانية"، مشيرا إلى أن "الزيارة
التي استمرت ليومين، أسفرت عن إعلان توأمة كركوك وقونيا، إضافة إلى توقيع اتفاقية مشتركة
لتطوير كركوك".
وأكد توران أن "الوفد قام بالإطلاع على المنطقة الصناعية في قونيا،
والتي تعد إحدى أكبر المناطق الصناعية في تركيا، فضلا عن زيارة مصنعا من القطاع الخاص،
متخصص بصناعة قطع غيار السيارات، ومعملا لصناعة الموبيليات متخصص بإنتاج الأثاث المكتبي".
وتابع توران أن "المجلس أنهى زيارته بالاجتماع مع غرفة تجارة مدينة
قونيا حيث استمع إلى نبذة عن الواقع التجاري والاقتصادي للمدينة"، لافتا إلى أن
"الجانبين أكدا رغبتهما في فتح آفاق التعاون بين تجار ومستثمري المدينتين".
وتشهد العلاقات العراقية التركية توتراً ملحوظاً منذ أشهر عدة، حين لجأ
نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي الذي صدر بحقه حكم بالإعدام إلى تركيا، وبلغت ذروتها
بمنحه إقامة دائمة على أراضيها.
وسبق ذلك سلسلة اتهامات بين
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان ونظيره
العراقي
نوري المالكي، فقد اتهم الأول الثاني عقب لقائه رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني (في 19 نيسان 2012) في
اسطنبول،
بإذكاء التوتر بين السنة والشيعة والكرد في العراق بسبب استحواذه على السلطة، مما استدعى
رداً من
المالكي الذي وصف تصريحات نظيره بـ"الطائفية" ومنافية لأبسط قواعد
التخاطب بين الدول، واعتبر أن إصرار الأخير على مواصلة هذه السياسات سيلحق الضرر بتركيا
ويجعلها دولة "عدائية".
وازدادت حدة التوتر في آب الماضي، بعد زيارة وزير الخارجية التركي أحمد
داود أوغلو إلى شمال العراق من دون التنسيق مع
الحكومة المركزية، الخطوة التي أدانها
العديد من القوى السياسية بشدة، وخصوصاً
وزارة الخارجية العراقية التي اعتبرتها
"انتهاكاً" لا يليق بدولة جارة ويشكل "تدخلاً سافراً" بالشأن الداخلي
العراقي.كما دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الشلاه، وهو أيضاً مقرب من المالكي،
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان إلى الاعتراف بـ"خطأ" إرساله وزير الخارجية
أحمد داود أغلو من دون التنسيق مع حكومة بغداد، واتهمه بالتصرف كـ"خليفة عثماني"،
كما اتهم تركيا بمحاولة شق
الوحدة الوطنية في العراق.
وبرزت قضية خلافية أخرى في تموز الماضي بين البلدين على خلفية تصدير حكومة
إقليم كردستان العراق النفط إلى تركيا من دون موافقة الحكومة المركزية، فقد أعلن وزير
الطاقة التركي تانر يلدز في (13 تموز 2012) أن تركيا بدأت باستيراد ما بين 5 و10 شاحنات
من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبيناً أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين
100 و200 شاحنة يومياً، كما كشف عن محادثات تجريها بلاده مع حكومة الإقليم بشأن شراء
الغاز الطبيعي مباشرة.