السومرية نيوز/
البصرة
أكدت دائرة الصحة في البصرة، الجمعة، أن معدلات الإصابة بالسرطان في
العراق أقل مما هي عليه في أوربا ودول الجوار، فيما أعلنت
وزارة الصحة عن قرب إفتتاح مراكز في البصرة وكربلاء والأنبار لتقديم العلاج الإشعاعي للمصابين بالمرض، بينما تحدث باحث متخصص بالفيزياء الكيمياوية عن وجود علاقة بين الإصابة بالسرطان ومخلفات الحروب.
وقال
المفتش العام في وزارة الصحة ضامر
عبد المحسن خلال مؤتمر صحافي عقده في
مستشفى الصدر التعليمي، وحضره مراسل "
السومرية نيوز"، إن "البصرة مقبلة بعد أشهر قليلة على إفتتاح مركز متكامل لتقديم العلاج الإشعاعي للمصابين بالسرطان، وذلك تزامناً مع قرب إنجاز مركزين مشابهين في
كربلاء والأنبار"، مبيناً أن "المركز الذي يقع ضمن
مستشفى الصدر التعلمي تنفذه شركة تركية، فيما تتولى شركة أجنبية ثانية تجهيز ونصب الأجهزة الطبية".
ولفت عبد المحسن الى أن "المركز يحتوي على جهازين للتعجيل الخطي، ومن المؤمل أن يستقبل عند إفتتاحه من 20 الى 30 مريضاً يومياً"، مضيفاً أن "الوزارة قررت إنشاء المركز في البصرة على خلفية كثرة أعداد المصابين بالسرطان".
بدوره، قال مدير دائرة الصحة في البصرة
رياض عبد الأمير خلال المؤتمر إن "الكلفة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو 15 مليار دينار، وستتعاقد وزارة الصحة مع أطباء أجانب للعمل في المركز عند إفتتاحه"، مضيفاً أن "إفتتاح المركز سيضع حداً لظاهرة السفر الإضطراري للمصابين بالسرطان الى خارج العراق لغرض تلقي العلاج الإشعاعي".
واعتبر
عبد الأمير أن "الدراسات العلمية وبيانات مركز تسجيل
السرطان في البصرة تفيد بأن نسبة حدوث السرطان في المحافظة لا تختلف عن بقية الدول، بل ان العراق أفضل حالاً من الدول الأخرى في هذا المجال"، موضحاً أن "نسبة الإصابة بالسرطان في العراق تبلغ 70 حالة لكل 100 ألف نسمة، بينما تتراوح نسبة الإصابة بالمرض في أوربا ما بين 200 الى 300 حالة لكل 100 ألف نسمة، وبالنسبة للدول المجاورة للعراق فإن نسبة الإصابة بالسرطان فيها لا تزيد عن 115 حالة لكل 100 ألف نسمة".
وأكد مدير دائرة الصحة أن "معاناة المصابين بالسرطان في العراق أكبر من معاناة المصابين بهذا المرض من مواطني الدول الأخرى، إذ نعاني من شبه غياب التشخيص المبكر الذي يعتمد على وعي المريض، بحيث لا يراجع المريض المستشفى إلا بعد إستشراء المرض في جسده، ومن جانب آخر يوجد بعض التقصير في تقديم العلاج للمصابين".
بينما قال أستاذ
الفيزياء الكيمياوية في
جامعة البصرة الدكتور فارس جاسم الإمارة في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "التلوث الإشعاعي يسفر عن أضرار صحية متفاوتة، بما فيها إصابات سرطانية، وبما أن البصرة تعرضت الى قصف باستخدام أسلحة تحتوي على اليورانيوم المنضب خلال حربي
الخليج الثانية والثالثة فقد أدى ذلك الى زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بالسرطان"، معتبراً أن "هذا الأمر تؤكده أبحاث علمية محلية وأجنبية أعدت في غضون الأعوام الماضية".
يذكر أن العديد من المناطق الحدودية في البصرة توجد فيها آليات عسكرية مدمرة وهياكل دبابات خطت عليها بالدهان عبارات تحذيرية تفيد بأنها ملوثة باليورانيوم، فيما يضم قضاء
شط العرب لوحده مئات آلاف الألغام التي خلفتها الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، أما مخلفات الصناعة النفطية، وخاصة كميات الغاز المصاحب الهائلة التي تهدر حرقاً في الهواء، فهي من أهم عوامل تلوث الهواء، فضلاً عن غاز أول أوكسيد الكاربون المنبعث من من السيارات والبواخر والمولدات الأهلية التي يعتمد عليها السكان في إمداد بيوتهم وأماكن عملهم بالكهرباء نتيجة تردي قطاع الكهرباء في المحافظة التي تعد مركز صناعة النفط في العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم.