السومرية نيوز/
بغداد
بمشاركة 15 دولة عربية، احتضنت العاصمة بغداد الملتقى العربي لمنظمة التربية والعلوم لرعاية الطفولة، لتعلن للجميع عن وجود مساحة كافية في
العراق للاحتفاء بالطفل.
ويقول مدير العلاقات والإعلام في دار ثقافة الأطفال
حميد موسى، إنه "رغم أن إمكانيات الدار البسيطة في إقامة هذا الملتقى، إلا أن هناك حياة أخرى في بغداد يسعد بها أطفال عاصمتنا الحبيبة، وهي نقطة مضيئة في بحر الثقافة العراقية".
ويتضمن الملتقى بدورته الحادية عشر، والمستمرة حتى الـ29 من آب الجاري، بحوث مختلفة لمنظمة التربية والعلوم، تتناول ما يتعرض له الطفل الفلسطيني، وكيفية معالجة تلك الأمور.
رئيس رعاية الطفولة لهذا العام نصار
الربيعي، أشار في كلمة ألقاها بافتتاح الملتقى، إلى "ضرورة تعزيز العمل بين الوزارات الممثلة في الهيئة، بالشكل الذي يخلق نوعاً من التكامل بين جميع أعضائها عند تنفيذ المهام والواجبات الملقاة على عاتق كل وزارة في القضايا والمسائل ذات الصلة بالطفولة في العراق".
ويضيف أن ذلك سيسهم بـ"الارتقاء بواقع الطفل العراقي، وبالتنسيق مع
الدول العربية، ومساندة أطفال فلسطين الذين عانوا الكثير في واقع الحياة التي يعيشونها".
ويشارك في المنتدى رئيس اللجنة العلمية في المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور
نادر القنه، والخبيران في المنظمة اللذان سيلقيان بحثين عن أطفال فلسطين، وهما الدكتور محمد الشرقي أستاذ علوم السينما
الجزائري، والدكتور جمال الشايجي، وكذلك رئيس وفد المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم فهد سالم الراشد.
وكان أولى الوفود التي وصلت للمشاركة في الملتقى، وفد دولة جرز القمر برئاسة مدير الشؤون العربية في
وزارة الثقافة سيف الدين
عبد الرحمن مشاغم، كما وصل من
المغرب وفدان، فضلا عن وفود الدول المشاركة الأخرى، وهي مصر وسوريا والأردن ولبنان والسودان وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا وجزر القمر وفلسطين.
وفي هذا الشأن، وجه رئيس الملتقى ومدير دار ثقافة الأطفال محمود أسود
خليفة القره غولي، "عتابا أخويا لأشقاء العراق من دول
الخليج العربي، لعدم تكليف أنفسهم حتى بالإجابة على الاتصالات والتأكيدات بشأن ضرورة مشاركتهم في الملتقى"، واصفا ذلك بأنه "ثغرة مجزنة في نفوس أطفال العراق".
ومن أبرز الفعاليات التي يتضمنها الملتقى أوبريت كبير بعنوان "رحلة السندباد من بغداد السلام"، الذي كتبه الشاعر فاضل عباس، وأعد الألحان حيدر حسن وإخراج شهاب الوندي، ويستعرض الأوبريت، الذي استوحت لوحاته الاستعراضية من حكايات "ألف ليلة وليلة"، سفينة يستقلها السندباد، ومجاميع من الأطفال لتبدأ رحلتها من دول
الخليج مروراً بدول وادي النيل وصولاً إلى بلدان المغرب العربي وفي عودتها تمر على بلاد الشام ومن هناك تعود إلى العراق عن طريق
البصرة حيث يكون كل أبناء العراق من شماله إلى جنوبه في استقبالها، ثم تتجه إلى بغداد محط رحلتها لتحكي للأجيال قصة السفر العراقي والعربي وإشعاع حضارتها على الإنسانية ودول العالم أجمع.
وبين القرة غولي أن "البرنامج المعد يتضمن إقامة سفرة نهرية للأطفال للتعرّف على معالم مدينة بغداد ليلاً، وزيارة لمعالم بغداد، وأخرى للمتحف الوطني للاطلاع على شواهد حضارة العراق وعمقها التاريخي الذي يمتد لستة آلاف عام".