السومرية نيوز/
المثنى
قبُيل ثلاث سنوات وقبل أن تدخل حُمَّة المدارس الأهلية في قاموس الأسرة العراقية بمحافظة المثنى وتثقل كاهلهم، كان إعتماد الأهالي المحافظة على
المدارس الحكومية، إلا أن افتتاح العديد من المدارس الخاصة بشكل ملفت خاصة هذا العام وماحقته من نتائج ايجابية في نسب النجاح مقابل تراجع مستوى التعليم في المدارس الحكومية، دفع العديد من الأهالي الى إرسال أبنائهم الى المدارس الخاصة رغم ارتفاع تكاليفها المادية.
وعن الإقبال المتزايد على المدارس الأهلية، يقول مالك
جابر وهو أب لطفلين يدرسان في إحدى المدارس الخاصة في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "ما وصل إليه مستوى التعليم في
العراق عموما من إهمال وعدم متابعة من قبل الجهات المعنية دعاني الى التفكير بالتوجه الى المدارس الخاصة رغم ارتفاع تكاليفها المادية إلا إني سأضمن نجاح أبنائي وتمتعهم بشيء من الراحة والاهتمام في المدارس الخاصة على العكس من المدارس الحكومية".
وأوضح جابر أن "الصف الواحد في المدارس الحكومية يُحشر فيه أكثر من 50 طالبا، علما أن وقت الحصة الدراسية لا يتجاوز 45 دقيقة فمتى يستطيع
المعلم إيصال الدرس الى الطلبة وكيف يتمكن من توزيع الوقت لمتابعتهم وتعليمهم".
فيما برر رئيس لجنة التربية في
مجلس المثنى سعد كاظم في حديث لـ"السومرية نيوز"، إقبال اهالي المحافظة على المدارس الأهلية، بالقول إن "وسائل التعليم المتطورة ومناهج اللغة الانكليزية والفرنسية التي يتعلمها الطلبة في المدارس الخاصة دعت العديد من ميسوري الحال في المحافظة الى تسجيل أبنائهم في تلك المدارس، مع أن هناك الكثير من الأسر لا زالت ترسل أبنائها الى المدارس الحكومية وهذا سيكون عامل مشجع ويخلق أجواء المنافسة بين المدارس الخاصة والحكومية من اجل رفع المستوى التعليمي لأبناء المحافظة".
ولفت
كاظم إلى أن "توجه
الحكومة الاتحادية والمحلية واضح ومستمر بشان إلزامية التعليم لكل الأطفال".
في وقت، أكد مدير مدرسة "اوروك الأهلية"
عبد الرزاق عباس في حديث لـ"السومرية نيوز"،
بأن "تحقيق نسب النجاح العالية خلال العامين الماضيين في المدارس الخاصة بمحافظة المثنى من بين أهم الأسباب التي دعت الأسر الى التوجه اليها".
وأوضح عباس أن "نسب النجاح في العام الماضي كانت 100% بعد الدور الثاني وهذا العام وصلت الى أكثر من 97 بالمائة"، مشيرا الى أن "هناك إقبال كبير من قبل الأهالي على المدارس الخاصة حيث سجلنا في العام الأول لافتتاح المدرسة ما يقارب 200 طالب ومن ثم ارتفع في العام الى الثاني الى 660 طالبا ليصل هذا العام الى ألف طالب وقد اضطرتنا هذه الزيادة الى فتح مدرسة أخرى للبنات وكذلك مدرسة للمرحلة المتوسطة".
وترى المعلمة في إحدى المدارس الأهلية اعتزاز حسن أن "نجاح تجربة المدارس الأهلية يأتي من المتابعة والإشراف المستمر من قبل إدارة المدرسة، وكذلك استثمار جميع طاقات المعلمين، كما أن المعلم في المدارس الأهلية يخشى أن يتم فصله إذا لم يحقق نسبة نجاح عالية لذلك يسعون في تلك المدارس لمتابعة الطلبة والتواصل معهم من اجل إيصال المعلومة، على العكس ما هو عليه في المدارس الحكومية إذ أن المعلم هناك سواء حقق نسبة نجاح ام لا فهو يستلم راتبا شهريا في نهاية المطاف ولا يخشى من أن يفصل من وظيفته".
وبدأت المدارس الأهلية في العراق تنتشر بعد تحسن الوضع المعيشي للعوائل والأسر العراقية بعد عام 2003 والانفتاح العلمي على دول الجور والعالم، إضافة الى تراجع المستوى التعليمي في المدارس الحكومية.