السومرية نيوز/ واسط
تعهد وزير الهجرة والمهجرين ديندار نجمان، الخميس، بمساعدة الكرد الفيليين وتسريع معاملات استعادتهم لأسمائهم الأصلية والجنسية العراقية التي سلبت منهم.
وقال رئيس لجنة الكرد الفيليين في
مجلس واسط حيدر هاشم الفيلي، في تصريح لـ"
السومرية نيوز"، إن "وزير الهجرة والمهجرين، أكد خلال لقائنا به اليوم في مجلس المحافظة استعداد وزارته لمساعدة المهجرين من الكرد الفيليين وفق الضوابط القانونية".
وأشار إلى أن بحث مع الوزير "نقاط عدة تخص عمل الوزارة وأهمها بناء مجعمات سكنية للمهجرين العائدين إلى
العراق وخاصة الطبقات الفقيرة منهم، وتفعيل القرارات الخاصة بإعادة الحقوق المسلوبة للفيليين".
وأضاف الفيلي "بحثنا أيضاً واقع حال الكرد الفيليين
المقيمين في مخيمات أزنا وجهرم في
إيران، وضرورة تسريع معاملات إعادة الجنسية العراقية للفيليين وأسمائهم الأصلية التي اضطر البعض منهم إلى استبدالها بأسماء مستعارة للتخفي من الأجهزة القمعية للنظام المباد".
وأكد الفيلي أن وزير الهجرة "أبدى استعداد وزارته للعمل مع لجنة شؤون الكرد الفيليين في
مجلس محافظة واسط لإنهاء معاناتهم ورفع الظلم الذي تعرضوا له خلال فترة النظام المباد والجرائم التي ارتكبها بحقهم".
يشار إلى أن رئيس لجنة الكرد الفيليين في مجلس واسط حيدر هاشم الفيلي طالب، في (1 تشرين الأول 2013)، بتفعيل قرار
المحكمة الاتحادية القاضي باعتبار ما تعرض له الكرد الفيليون جريمة حرب، داعياً إلى تعويضهم عما فقدوه من عقارات وممتلكات وشمولهم بالبعثات الدراسية واستثنائهم من شرط العمر.
يذكر أن الكرد الفيليين في
البصرة عقدوا، في (8 حزيران 2013)، أول مؤتمر لهم في المحافظة للمطالبة بحقوقهم، وأكدوا أن غالبيتهم ما زالوا يخفون قوميتهم، وأن الكثير منهم لم يكتسبوا بعد الجنسية العراقية، فيما أبدت
إدارة مكتب وزارة حقوق الإنسان تضامنها مع مطالبهم، وتوقعت وجود أكثر من 10 آلاف منهم في المحافظة.
يذكر أن الكرد الفيليين في العراق يتركز وجودهم في المدن والقرى الحدودية المتاخمة للأراضي الإيرانية، وكذلك في
بغداد في مناطق مثل الصدرية وباب الشيخ والدهانة والشورجة، وقد نزح المئات منهم إلى جنوب العراق خلال فترات مختلفة هرباً من الاضطهاد السياسي وبحثاً عن العمل، وفي عام 1970 قام الرئيس الأسبق
أحمد حسن البكر بنفي الكثير منهم قسراً إلى إيران، ثم قام رئيس النظام السابق
صدام حسين بحملة واسعة لنفيهم الى إيران اعتباراً من عام 1980 بحجة أنهم من أصول إيرانية، كما زج بالكثير منهم في السجون، وبعضهم أعدموا، وكذلك تم إسقاط الجنسية العراقية عن الكثير منهم بالاعتماد على قرار
مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (666) لعام 1980، والذي تنص فقرته الأولى على "تسقط الجنسية العراقية عن كل عراقي من أصل أجنبي إذا تبين عدم ولائه للوطن والشعب والأهداف القومية والاجتماعية العليا للثورة".