السومرية نيوز/
بابل
افتتحت الطفلة الرسامة
مريم واثق
الموسوي ذات الاثني عشر ربيعاً، الخميس، معرضها الشخصي الأول الذي ضم 40 لوحة في
مدينة الحلة، لتكون ثاني طفلة بابلية تقيم معرضا شخصيا.
واستوحت الموسوي مواضيع لوحاته من الواقع العراقي ومجموعة الهواجس التي تدور في مخيلتها، فيما أكد نقاد أن الموسوي رسامة صغيرة تفترس المساحة البيضاء وتشكل رؤاها بوضوح، معتبرين أنها قدمت حكايا طفولية دون مشقة للكبار.
وتقول الموسوي في حديثها لـ"
السومرية نيوز"، على هامش افتتاح المعرض الذي نظمته قاعة الود للثقافة والفنون وسط مدينة
الحلة، إن "المعرض الذي اسميته
أحلام، يضم 40 لوحة تمثل الواقع العراقي وأحلامي التي أتوجسها في ظل عراق موحد وتعكس أحاسيس الطفل العراقي".
وتضيف الموسوي "لدي هواجس كبيرة للتعبير عن وطني
العراق بعيدا عن القتل والحروب والمفخخات".
وتشير الموسوي إلى أنها "تتلمذت على يد والدها
الرسام والشاعر واثق
كريم الموسوي، واهتمت بي عمتي الشاعرة وئام الموسوي من خلال توجيهاتها وتشجيعها وتوفير المستلزمات الفنية".
من جانبه، يؤكد الفنان التشكيلي فاخر محمد، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "في رسوم مريم ثمة طلاقة فطرية تنتجها الطاقة الروحية غير المحددة بعقل أو تأطير معرفي".
ويتابع محمد ان "تشكيلاتها تتكون بفعل الحرية المطلقة والخيال اللا محدود، ربما ثمة مواضيع ولكن مواضيعها غير محددة بزمان أو مكان لأن الشكل يحررها من مواضيع الزمكانية الجمالية التي تمتاز بها رسوم الأطفال النابعة من انتمائها إلى المطلق"، مضيفاً "الزمن والمحدودية لا مكان لها في الأشكال لأن الأطفال لا ينقلون أو يستنسخون المرئيات بل هم يرسمون خيالهم بمعنى رؤيتهم الفطرية للأشكال".
ويشير محمد إلى أن "الطفلة الموسوي رسامة صغيرة تفترس المساحة البيضاء وتشكل رؤاها من وساوس محتملة ولها مستقبل واعد بما تعكسه وما تحمله من رسومات تعبر عن المتعة البصرية والروحية".
بدوره يقول مدير قاعة الود للثقافة والفنون باسم العسماوي لـ"السومرية نيوز"، "عند مشاهدتي لرسومات الطفلة مريم العفوية وجدت أنها قدمت حكايا طفولية دون مشقة للكبار".
ويبين العسماوي ان "رسوم الموسوي تعكس شخصية الطفل العراقي، ففي اللوحة الواحدة تجد لها أكثر من عنوان، ورغم أن عملها الفني يعبر عن خيال واسع وروحاني متحمس لكنها تؤكد كونها شقية في تناول موضوعاتها بالجرأة والكفاءة العالية حد فئتها العمرية".
يشار إلى أن معرض مريم الموسوي هو الثاني من نوعه في
محافظة بابل، فقد سبقتها الطفلة ريا
نزار ذات التسع سنوات بافتتاح معرضها التشكيلي الأول في شباط 2011، وضم 30 لوحة زيتية.
وتم الإعلان عن أول قاعة لعرض الأعمال التشكيلية في بابل عام 2006 باسم قاعة
عشتار للفنون التشكيلية في مركز مدينة الحلة، بجهود مجموعة من الفنانين، فيما قام عدد من فناني وأساتذة
أكاديمية الفنون الجميلة في الحلة، في (21 آيار 2010)، بافتتاح دار الود للثقافة والفنون، والتي باشرت بإقامة أمسيات ثقافية أسبوعية تعرض فيها أفلام عالمية، فضلا عن نافذة للحوار والنقاش حول الأمور الثقافية المحلية.