Alsumaria Tv

2013 .. العام الأسوأ للصحفيين العراقيين

2013-12-30 | 03:49
Alsumaria Tv https://www.alsumaria.tv/authors
2013 .. العام الأسوأ للصحفيين العراقيين

تمر مهنة الإعلام في العراق بمرحلة حرجة وشديدة الخطورة، إذ أضحى الإعلاميون هدفا "مباحا" للجماعات المتطرفة، عطفا على المضايقات الأمنية والقيود التي تُفرض على عملهم. كما شهد عام 2013 مقتل العديد من الصحفيين في العراق.

السومرية نيوز/ بغداد
تمر مهنة الإعلام في العراق بمرحلة حرجة وشديدة الخطورة، إذ أضحى الإعلاميون هدفا "مباحا" للجماعات المتطرفة، عطفا على المضايقات الأمنية والقيود التي تُفرض على عملهم. كما شهد عام 2013 مقتل العديد من الصحفيين في العراق.

قبل أيام قليلة اغتيلت مقدمة البرامج نورس النعيمي، التي تعمل في قناة "الموصلية" أمام منزلها، لتصبح ثاني إعلامية من فضائية الموصلية تقتل خلال أقل من شهرين، فقد قُتل المصور في قناة الموصلية بشار النعيمي، بهجوم مسلح في 24 تشرين الأول الماضي لدى خروجه من منزله وسط الموصل.

في غضون ذلك أعلنت الأجهزة الأمنية منتصف شهر كانون الأول الجاري، عن اكتشاف قائمة تضم أسماء أربعة وأربعين صحفياً مستهدفين بالتصفية البدنية.

من جانبها دعت منظمة "مراسلون بلا حدود" السلطات العراقية إلى عمل كل ما يلزم لحماية هؤلاء الصحفيين، وكان النصف الثاني من عام 2013 قد شهدت مقتل صحفيين في مناطق متفرقة من العراق.

"فقدت العديد من زملاء مهنتي ولا اعرف ماذا يخبئ لنا الغد... فالموت يستهدفنا كل يوم في مدينتنا التي سجلت أكثر انتهاكاً لحرية الصحافة في العراق"، بهذه الكلمات المعجونة بالألم يتحدث الصحفي المستقل في مدينة الموصل، محمد عبد الوهاب، عن فقده لأربعة من زملائه الصحفيين مؤخراً.

الصحفيون لا يستطيعون التحرك بسهولة

ويقول عبد الوهاب (30 عاماً)، الذي قرر ترك العمل الصحافي لحين استقرار الوضع الأمني في مدينته بعد أن تلقى تهديداً قبل شهر ونصف يحثه على "ترك العمل": "تلقيت مع العديد من صحفيي وإعلاميي مدينة الموصل العديد من التهديدات التي تحذرنا بعدم ممارسة العمل الصحفي وإلا سيكون مصيرنا الموت".

ويضيف عبد الوهاب، الذي فضل أن يستخدم اسما مستعارا خشية الكشف عن هويته واستهدافه من قبل مجهولين: "لقد بات الصحفي العراقي بين مطرقة المسلحين وسندان القوات الأمنية، التي تنظر إلى الصحفي ومعداته كخطر كبير يهدد أمن المدينة واستقرارها".


وناشد عبد الوهاب وعينه على مستقبل أفضل لواقع صحفيي العراق بشكل عام والموصل خاصة، إلى ضرورة إيجاد الحلول اللازمة لحماية الصحفيين من قبل القوات الأمنية في مدينة الموصل، فضلاً عن رفع القيود عن العمل الصحفي وتفعيل دور نقابة الصحفيين "التي لم تطلع على معاناة الصحفيين".

مهنة خطرة؟

أما شهد ضياء الدين، الصحفية المستقلة في بغداد فترى بأن العمل الصحفي في العراق "بات من أخطر المهن في العراق وذلك بسبب كثرة الاعتداءات والانتهاكات التي تطال الصحفيين سواء من قبل القوات الأمنية أو الجماعات المسلحة".

اء الدين، التي تعرضت لاعتداء بالضرب والطعن بآلة حادة في منطقة الخصر من قبل مجهولين أثناء إعدادها تقريرا استقصائيا عن الاتجار بالأعضاء البشرية في بغداد لإحدى الوكالات
العالمية: "بعد إصابتي ونقلي إلى المستشفى تعرضت للمساءلة من قبل القوات الأمنية واتهموني بأنني أخدم أجندة خارجية دون أن يعتقلوا الجهات التي هاجمتني".

ويعد العراق واحداً من أخطر البلدان في ممارسة العمل الصحافي على مستوى العالم حيث شهد مقتل ما يزيد على 365 صحفياً وإعلامياً منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

وتضيف ضياء الدين (23 عاماً)، "أغلب المؤسسات الإعلامية تجازف بكوادرها من أجل الحصول على سبق صحفي وعندما يتعرض هذا الكادر للمضايقات الأمنية أو التهديد بالقتل والتصفية الجسدية من قبل جهات مجهولة فإنها تتخلى عنهم ببساطة وهذا ما حصل معي".

ضياء الدين، التي انتقلت إلى مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، "بحثاً عن الأمان"، تقول إن "كثرة الاعتداءات والمضايقات الأمنية التي تعرضت لها في بغداد دفعني باللجوء إلى مدن كردستان العراق، للعمل بحرية أكبر".

وتعلل ذلك بتجنب المضايقات الأمنية "إذ يُنظر للصحفي حامل الكاميرا كعدو لدود لا تقل خطورته عن الإرهابي حامل السلاح على الرغم من حصول الأول على الموافقات الأمنية".

صحافة الهاتف النقال منتشرة في العراق

من جانبه يرى زياد العجيلي، المدير التنفيذي لمرصد الحريات الصحفية وهي (الجهة المسؤولة عن حماية الصحفيين العراقيين)، أن "عام 2013 يعتبر الأسوأ بالنسبة للصحفيين العراقيين... نحو سبعة صحفيين قتلوا خلال هذا العام في مدينة الموصل وحدها، فضلاً عن قتل خمسة صحفيين في هجوم انتحاري بمحافظة تكريت".

ويقول العجيلي، إن "الصحافة في العراق تحت سيطرة العسكر وهناك تضييق كبير يمارس على المؤسسات الإعلامية والصحفيين في البلاد، فلا يمكن لأي صحفي ممارسة العمل الصحفي بحرية دون الحصول على الموافقات الأمنية".

مدينة الحريات الصحفية

ويشير المدير التنفيذي لمرصد الحريات الصحفية إلى أن الصحفي العراقي يكافح خلال عمله من أجل انتزاع المعلومة وذلك بسبب كثرة المضايقات الأمنية التي يواجهها خلال عمله الميداني، "فهناك العديد من الصحفيين تم اعتقالهم لمجرد عملهم على تغطية الأحداث اليومية".

ويكشف العجيلي، عن تطبيق نموذج جديد يُباشر العمل به مطلع عام 2014، كجزء من الحلول لتعزيز حرية الصحافة والتعبير، "وذلك من خلال اختيار مدينة عراقية وتسميتها بمدينة الحريات الصحفية، وتكفلها سلطات المحلية بمنح حرية كاملة للصحفي من حيث سهولة الحصول على المعلومة والشفافية في التعامل مع الصحفيين".

واقع صعب وخطر

من جهتها تعرف جوليا شو، مديرة المركز الإعلامي المستقل في كردستان "IMCK"، بأن واقع العمل الصحفي في العراق هو صعب وخطر جداً "وذلك بسبب كثرة الانتهاكات والمضايقات التي يتعرض لها الصحفيون من قبل رجال الأمن أو الجماعات المتطرفة".

وتعزو شو، كثرة الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون العراقيون بين فترة وأخرى إلى "قلة الوعي لدى الصحفيين أنفسهم في دراسة البيئة التي يعملون فيها وتقدير مدى الخطر الذي قد يتعرضون له في تغطيتهم الصحفية، فضلاً عن غياب التنسيق ما بين المؤسسات الإعلامية وكوادرها، ناهيك عن جهل الأجهزة الأمنية في التعامل مع الصحفيين".

وتضيف شو، التي يتولى مركزها (IMCK) تدريب الصحفيين العراقيين عن إجراءات السلامة والحماية الصحفية بالقول: "هناك العديد من الورش التي نقدمها للصحفيين في المركز والتي تخص الأمن الرقمي وصحافة الجوال كبديل عن الكاميرا المحمولة في الأماكن المتوترة، فضلاً عن كيفية السلامة أثناء العمل في الميدان والتعامل مع القوات الأمنية". وتشير إلى أن أغلب المؤسسات الإعلامية تتجاهل أهمية تدريب كوادرها على الحماية الصحفية والسلامة المهنية للصحفيين والتعامل مع البيئة التي يعملون فيها".

وتأسس الـIMCK"" في كردستان العراق في عام 2008 ويعمل على إعداد وتدريب الصحفيين العراقيين بمختلف الفئات والاختصاصات الإعلامية. ويعتبر هذا المركز الأول والوحيد في العراق في مجال تدريب استعمال الموبايل في إعداد التقارير المصورة والصوتية.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة 
+A
-A
facebook
Twitter
Whatsapp
telegram
Messenger
telegram
Alsumaria Tv
أحدث الحلقات
الطريق الى الكأس
Play
مطالبات بتجديد المواهب في المنتخب العراقي - الطريق إلى الكأس - الحلقة ١١ | 2026
15:00 | 2026-06-29
Play
مطالبات بتجديد المواهب في المنتخب العراقي - الطريق إلى الكأس - الحلقة ١١ | 2026
15:00 | 2026-06-29
العراق في دقيقة
Play
العراق في دقيقة 29-06-2026 | 2026
13:00 | 2026-06-29
Play
العراق في دقيقة 29-06-2026 | 2026
13:00 | 2026-06-29
نشرة أخبار السومرية
Play
نشرة ٢٩ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-06-29
Play
نشرة ٢٩ حزيران ٢٠٢٦ | 2026
12:45 | 2026-06-29
Live Talk
Play
كيف يزيل المحتوى التعليمي خوف الطلاب؟ - Live Talk م٢ - الحلقة ٥٧ | الموسم 2
13:00 | 2026-06-29
Play
كيف يزيل المحتوى التعليمي خوف الطلاب؟ - Live Talk م٢ - الحلقة ٥٧ | الموسم 2
13:00 | 2026-06-29
ناس وناس
Play
شارع الهادي بغداد - ناس وناس م٩ - الحلقة ٦٨ | الموسم 9
05:00 | 2026-06-29
Play
شارع الهادي بغداد - ناس وناس م٩ - الحلقة ٦٨ | الموسم 9
05:00 | 2026-06-29
عشرين
Play
في ليلة الاحد .. لم ينجو احد! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٢ | الموسم 5
16:15 | 2026-06-28
Play
في ليلة الاحد .. لم ينجو احد! - عشرين م٥ - الحلقة ٤٢ | الموسم 5
16:15 | 2026-06-28
أسرار الفلك
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٧ حزيران الى ٣ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-06-25
Play
اسرار الفلك مع جاكلين عقيقي | من ٢٧ حزيران الى ٣ تموز ٢٠٢٦ | 2026
13:00 | 2026-06-25
صباحكم أحلى مع سلمى
Play
كلمات الأغنية 23-6-2026 | 2026
02:30 | 2026-06-23
Play
كلمات الأغنية 23-6-2026 | 2026
02:30 | 2026-06-23
طل الصباح
Play
ألبوم صور 23-6-2026 | 2026
00:30 | 2026-06-23
Play
ألبوم صور 23-6-2026 | 2026
00:30 | 2026-06-23
استديو Noon
Play
استديو نون 22-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-22
Play
استديو نون 22-6-2026 | 2026
07:00 | 2026-06-22
الأكثر مشاهدة
اخترنا لك
ضبط سيارة بداخلها 4 ملايين دولار بين صلاح الدين وديالى
18:37 | 2026-06-29
تسجيل حالتي انتحار في بغداد
16:45 | 2026-06-29
بغداد وباريس تبحثان مشروع المتحف العراقي للفن المعاصر
16:31 | 2026-06-29
قيادة الحشد تبحث الاستعدادات للأربعينية ومراسم تشييع السيد خامنئي
14:12 | 2026-06-29
العطل الرسمية في شهر تموز القادم
13:02 | 2026-06-29
بالوثيقة.. سحب يد مدير عام كهرباء الجنوب
12:20 | 2026-06-29
إشترك بنشرتنا الاخبارية
انضم الى ملايين المتابعين
إشترك
حمل تطبيق السومرية
المصدر الأول لأخبار العراق
Alsumaria mobile app on Android Alsumaria mobile app on Android
Alsumaria mobile app on IOS Alsumaria mobile app on IOS
Alsumaria mobile app on huawei Alsumaria mobile app on huawei
إشترك بخدمة التلغرام
تحديثات مباشرة ويومية