السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت
الشركة العامة للموانئ التي يقع مقرها في البصرة، الثلاثاء، عن قرب استحداث وإعادة تشغيل خطوط ملاحية لنقل المسافرين بين
العراق وبعض
الدول العربية، مؤكدة أن محطة نقل المسافرين في ميناء
أم قصر متوقفة كلياً عن العمل.
وقال مدير
الشركة العامة للموانئ الكابتن عمران راضي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "الشركة تعتزم إستحداث وإعادة تفعيل عدد من الخطوط الملاحية لنقل المسافرين بين العراق وبعض الدول العربية"، مبيناً أن "هذه الفقرة كانت إحدى توصيات الاجتماع الأخير لإتحاد الموانئ العربية الذي عقد قبل أسابيع قليلة بمشاركة الموانئ العراقية".
ولفت راضي الى أن "أول الخطوط التي سيتم إعادة تشغيلها هو الخط الملاحي بين البصرة ودبي بإعتباره كان خطاً نشطاً"، مضيفاً أن "العراق يتجه الى إبرام إتفاقيات مع عدد من الدول العربية لتفعيل
النقل البحري للمسافرين، كما سوف نحاول إستخدام بواخر حديثة في تنظيم رحلات نقل المسافرين في المستقبل القريب".
وأكد مدير الشركة أن "الخط الملاحي النهري الفعال الوحيد لنقل المسافرين هو الذي يربط بين البصرة وعبادان عبر
شط العرب"، موضحاً أن "الخط تم تشغيله أواخر العام المنصرم، ومن المؤمل تطويره بحكم أهميته بالنسبة للبلدين".
بدوره، قال مدير ميناء
أم قصر الشمالي الذي يضم المحطة المركزية للمسافرين بحراً الكابتن
البحري عبد الرضا خالد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الشركة العامة للموانئ لم تقرر إلغاء رحلات نقل المسافرين، إلا أن شركات النقل البحري الخاصة هي التي إنقطعت عن التعامل معها لعدم وجود جدوى إقتصادية من تنظيم رحلات من هذا النوع في ظل تنامي الطلب على السفر بالطائرات"، مبيناً أن "محطة المسافرين في
الميناء كانت لغاية قبل عامين تشهد تنظيم رحلات الى
البحرين والإمارات، ثم تقلص عدد الرحلات بسبب قلة عدد المسافرين، وبعد ذلك تم تجميد الخطوط".
وأشار خالد الى أن "ميناء أم قصر الشمالي يضم منشآت مينائية مصممة لرحلات نقل المسافرين، منها رصيف لهذا الغرض، فضلاً عن قاعات كبيرة مؤثثة، ومكاتب للدوائر الرسمية ذات الصلة"، معتبراً أن "الميناء على أهبة الإستعداد للتعامل مع أية شركة للنقل البحري ترغب بتنظيم رحلات بحرية لنقل المسافرين من والى العراق".
وأعلنت الحكومة المحلية في البصرة خلال العام الماضي عن إعادة إفتتاح خط ملاحي نهري لنقل المسافرين بين البصرة ومحافظة خوزستان الإيرانية عبر شط العرب باستخدام اليخت الإيراني (رانيا)، وذكرت حينها انها تسعى لتدشين خط آخر بين البصرة ومحافظة الأحمدي
الكويتية، كما درست الحكومة المحلية خطة لتفعيل النقل النهري داخلياً باستخدام 20 زورقاً للحد من ظاهرة الإختناقات المرورية التي تفاقمت في غضون العامين الماضيين، لكن المقترح يبدو غير قابل للتنفيذ لأن
الأنهار التي تخترق
مركز المدينة تحولت بسبب الإهمال الى مكبات للنفايات وقنوات لتصريف المجاري، بحيث لا أحد يرغب بالإقتراب من ضفافها بسبب الروائح الكريهة المنبعثة منها.
يذكر أن
محافظة البصرة التي تمتلك سواحل على
الخليج ويخترقها شط العرب من شمالها الى أقصى جنوبها تضم خمسة موانئ تجارية هي
خور الزبير وأم قصر الشمالي والجنوبي والمعقل وأبو فلوس، ويعد الأخير من الموانئ النشطة على الرغم من صغر مساحته وعدم قدرته على استيعاب البواخر الكبيرة بسبب تردي أعماق قناة شط العرب، وبخاصة عند مدخلها من جراء عدم موافقة الجانب الإيراني على تنفيذ أي أعمال للحفر لحين حسم ترسيم الحدود بين البلدين.