السومرية نيوز/
البصرة
أعلنت قائممقامية قضاء الفاو في
محافظة البصرة، الأحد، عن إطلاق السلطات
الكويتية سراح صيادين عراقيين إثنين بعد إنتهاء مدة سجنهما، فيما طالبت بالإفراج أو تخفيف حكم الإعدام الصادر بحق صياد آخر كان يعمل معهما.
وقال قائممقام الفاو وليد محمد الشريفي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "السلطات الكويتية أطلقت سراح صيادين إثنين من أبناء القضاء بعد إنتهاء مدة سجنهما في أحد السجون الكويتية"، مبيناً أن "القضاء
الكويتي حكم عليهما بالسجن لمدة ثلاث سنوات، وقد أطلق سراحهما بعد تنفيذ الحكم القضائي الصادر بحقهما".
ولفت الشريفي الى أن "الصيادين رجعا الى وطنهما من دون الصياد طه محمود سبهان الذي اعتقل معهما، ومن ثم صدر بحقه حكماً بالإعدام"، معتبراً أن "محاولات
الحكومة العراقية لم تفلح بإلغاء عقوبة الإعدام، أو حتى تخفيفها الى السجن".
بدوره، قال
رئيس المجلس المحلي في القضاء عبد علي فاضل رماثي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المجلس ناشد مراراً وتكراراً الحكومة العراقية بالتدخل من أجل إنقاذ حياة الصياد المحكوم بالإعدام"، مضيفاً أن "الحكم الصادر بحقه لا يحقق العدالة، وذلك لأن الصياد لم يكن مسلحاً عند اعتقاله، وبالتالي فهو لم يطلق النار على أحد"، بحسب قوله.
وكانت أصدرت
محكمة الجنايات في
دولة الكويت في (25 تشرين الثاني 2012) حكماً بالإعدام شنقاً على الصياد العراقي طه محمود سبهان لإدانته بقتل وكيل العريف في
خفر السواحل الكويتية
عبد الرحمن موسى عبد
الرحمن، كما حكمت بالحبس لمدة ثلاث سنوات على الصيادين صادق ماجد وحيدر محمود (هما من أطلق سراحهما)، ولمدة سنة على صياد دون سن الثامنة عشر يدعى حسين
عبد المجيد، وفي نفس القضية أصدرت المحكمة ذاتها أحكاماً غيابية بالسجن المؤبد على أربعة صيادين عراقيين آخرين، هم الأشقاء محمد سبهان وعلي سبهان ونصار سبهان وحسين سبهان.
ونقلت وسائل إعلام كويتية عن محامي الصيادين علي العصفور قوله خلال جلسة المحاكمة التي سبقت جلسة النطق بالأحكام إن "الأدلة المتوفرة وشهادات الشهود تفيد بأن أفراد
الإدارة العامة في خفر السواحل هم من قتلوا زميلهم المجني عليه عن طريق الخطأ"، وأضاف مخاطباً هيئة المحكمة "أطلب من قضاء
الكويت الشامخ أن لا يعير لجنسية المتهمين في هذه القضية أي اهتمام أو اعتبار".
وقد صدرت تلك الأحكام على خلفية حادث وقع في (10 كانون الثاني 2011)، عندما تعرض زورق صيد عراقي إلى الإعتراض من قبل ثلاثة زوارق قتالية صغيرة تابعة لخفر السواحل الكويتية، حيث قامت بمحاصرته ولدى محاولته التملص من الاحتجاز بعد صعود أحد عناصر خفر السواحل الكويتية على ظهره أطلقت الزوارق الكويتية النار على الزورق وأغرقته في مكانه، ومن ثم إنتشلت أربعة صيادين واعتقلتهم، ومنهم الشاب
حسين عبد المجيد الذي أصيب خلال الحادث بجروح خطيرة، فيما سارعت دورية من القوة البحرية العراقية الى إنتشال أربعة آخرين من طاقم الزورق بعد أن أوشكوا على الغرق في منطقة بحرية حدودية.
وبعد يوم من الحادث أعلنت
وزارة الداخلية الكويتية في بيان أن "المنظومة الرادارية في الإدارة العامة لخفر السواحل رصدت هدفاً بحرياً في المياه الإقليمية الكويتية وعند التعامل معه اتضح أنه زورق عراقي وعندما طلب منه التوقف لم يمتثل عندها تم التعامل معه بالقوة"، وبينت الوزارة أن "الحادث أدى إلى مقتل أحد أفراد الإدارة العامة لخفر السواحل، كما تم إعطاب الزورق العراقي وإغراقه، وأيضاً ألقي القبض على البحارة العراقيين".
يذكر أن قضاء الفاو، نحو 100 كم
جنوب مدينة البصرة، يشتهر سكانه بامتهان الصيد والزراعة، ويحتوي القضاء الساحلي المطل على
الخليج على مرفأ لرسو زوارق الصيد التي تراجع عددها من نحو ستة آلاف زورق خلال سبعينيات القرن الماضي إلى ما لا يزيد عن 600 زورق عامل خلال العام الحالي، وتعود ظاهرة عزوف الصيادين عن إرتياد البحر الى شبه غياب الدعم الحكومي وإرتفاع أسعار الوقود، فضلاً عن المضايقات والاعتقالات التي يتعرضون خلال عملهم، وهي ظاهرة نشأت وتفاقمت بعد عام 2003.