السومرية نيوز/
البصرة
احتشد المئات من أهالي قضاء
الزبير، السبت، داخل ملعب في القضاء لمطالبة
الحكومة العراقية بالموافقة على جعل القضاء محافظة منفصلة إدارياً عن
محافظة البصرة، فيما لوحوا بتنظيم تظاهرات في حال عدم الموافقة.
وقال رئيس لجنة الحق المطلوب في القضاء عقيل حيدر جواد في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "مئات المواطنين تجمعوا بعد ظهر اليوم في ملعب الزبير من أجل توجيه رسالة الى الحكومة العراقية عبر وسائل الإعلام مفادها أن قضاء الزبير يجب أن يكون محافظة"، مبيناً أن "القضاء يستحق بإمتياز أن يكون محافظة منفصلة عن محافظة البصرة، وطالما الحكومة قد فتحت باب تحويل الأقضية إلى محافظات فعليها أن تشمل الزبير بذلك".
ولفت جواد إلى أن "المجلس المحلي ونقابة المحامين وبعض شيوخ العشائر ورجال الدين في القضاء اتفقوا على تشكيل لجنة الحق المطلوب التي يلقى على عاتقها تنسيق الجهود باتجاه تحقيق مطلب تأسيس المحافظة"، مضيفاً أن "اللجنة التي تم تشكيلها قبل ثلاثة أسابيع أطلقت حملة داخل القضاء لجمع تواقيع المؤيدين لمشروع تحويل الزبير الى محافظة، وقد أسفرت الحملة لغاية الآن عن جمع تواقيع أكثر من 20 ألف مواطن، ونطمح الى الحصول على تواقيع 500 ألف مواطن".
من جانبه، قال قائمقام الزبير عباس رشم
الحيدري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المطلب الجماهيري بجعل الزبير محافظة هو نتيجة للتهميش الذي يواجهه القضاء على الرغم من الثروات الكبيرة التي يحتويها"، موضحاً أن "الزبير عندما يكون محافظة سيتطور بسرعة وتتحسن أوضاعه المختلفة، وخاصة الوضع الاقتصادي".
وبحسب
رئيس المجلس المحلي في القضاء وليد خالد المنصوري فإن "الزبير سبق جميع الأقضية بتقديم طلب رسمي الى الحكومة العراقية لجعل القضاء محافظة، حيث قدمنا الطلب في عام 2006 معززاً بمبررات واقعية مقنعة"، معتبراً في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "التجمع الجماهيري الذي شهده
ملعب نادي الزبير الرياضي هو خطوة باتجاه الضغط على الحكومة كي تستجيب لمطلبنا، ومن المؤمل تنظيم المزيد من التظاهرات السلمية".
يذكر أن قضاء الزبير هو ثاني أكبر قضاء في
العراق من ناحية المساحة، حيث تشكل مساحته نحو 54% من إجمالي مساحة محافظة البصرة، وتقع ضمن حدوده العديد من الحقول والمنشآت النفطية الكبيرة، ومنها حقول الزبير والرميلة الشمالي والرميلة الجنوبي ومصفاة البصرة لانتاج المشتقات النفطية، كما يضم القضاء مئات المزارع المخصصة لمحاصيل موسمية، وكذلك العديد من المنشآت الصناعية الحكومية الضخمة، ومنها مصنع الحديد والصلب، ومصنع البتروكيمياويات، كما يوجد في القضاء أكبر ميناء تجاري عراقي، وهو ميناء
أم قصر بجانبيه الجنوبي والشمالي، وعلى بعد بضعة كيلو مترات عنه يوجد ميناء
خور الزبير الذي يحتوي على أرصفة ومخازن صناعية، فيما يوجد منفذ
سفوان البري الوحيد بين العراق والكويت في ناحية سفوان التابعة لقضاء الزبير.
ومن جانب آخر يتمتع الزبير بأهمية كبيرة على مستوى التأريخ الاسلامي، فعند مدخل مركز القضاء يقع جامع خطوة الإمام
علي بن أبي طالب (ع)، والذي يعرف أيضاً بالمسجد الجامع، وهو ثاني مسجد بني في
الإسلام بعد المسجد النبوي في
المدينة المنورة، وأول مسجد بناه المسلمون خارج الجزيرة العربية، وبالقرب من موقع الجامع التأريخي يقع موقع مدينة البصرة القديمة المدفونة تحت الرمال، وفي ضوء كل ما تقدم يكتسب القضاء أهمية كبيرة على أساسها لا يبدو من السهل اتخاذ قرار بفصل القضاء عن البصرة وجعله محافظة قائمة بحد ذاته.