السومرية نيوز/
نينوى
استنكر المجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري، الاثنين، الاشتباكات المسلحة التي اندلعت بين مسيحيين وشبك شرقي
الموصل، وفيما أدان ما قام به أحد منتسبي شرطة برطلة بإطلاق الأعيرة النارية، والتطاول على الأهالي وعلى رمز
طاهر لدى المسيحيين والإسلام، دعا القوى الأمنية والقيادة السياسية للحزب الديمقراطي الكردستاني إلى محاسبة المقصرين باتخاذ أشد العقوبات بكل من يدفع إلى "المستنقع الطائفي".
وقال المجلس في بيان، تلقت "
السومرية نيوز"، نسخة منه، "طالما حذرنا من مغبة انتشار الأفعال المريضة ذات النعرات الطائفية التي تقلل من فرص السلام التي ننشدها لمناطقنا لسبب الانتماء إلى الدين أو الطائفة أو المذهب".
وتابع المجلس "كما نطالب دائما بأن تعالج مثل هذه الأفعال بالحكمة والتعقل، لكن يبدو أن هناك من تسيطر هذه الأفكار المتعصبة على أدمغتهم وهم مستعدون للدخول في هذا الجو المليء بالمخاطر، والبعيد عن الوطنية".
وأوضح المجلس "اطلعنا على أحداث مؤسفة وقعت في برطلة، مساء أمس الأحد، وذلك بمحاولة بعض الشباب الغرباء من خارج برطلة من غير أبناء شعبنا بعد خروجهم من أحد الكازينوهات وقيامهم بتصرفات مشينة واعتداءات ضد الأهالي، ما أثار شباب المدينة لما أصابهم من انتهاك في عقر دارهم، فحدث شجار بينهم، مما أدى إلى حدوث إصابات بين الشباب".
وتابع المجلس أنه "حال وصول مفرزة الشرطة التابعة إلى مركز شرطة برطلة، قام أحد المنتسبين إلى شرطة برطلة بإطلاق الأعيرة النارية، والتطاول على أهالي برطلة وعلى رمز طاهر لدى المسيحيين والإسلام وبشهادة عدد من الحضور".
ولفت المجلس "وإننا إذ نستنكر مثل هذه التصرفات، ندين التصرف من قبل الجهات الأمنية، ونطالب بفتح تحقيق لأجل إظهار الحقائق بحق كل من أساء التصرف أو حاول تغذية هذا المد الطائفي اللا إنساني الذي يحاول النيل من السلام في بلدنا".
وأعرب المجلس عن استغرابه "من التصرفات التي قام بها حرس مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء"، مؤكدا على أن "البعض يشجعون هذه التصرفات ويحرضون عليها لأسباب سياسية أو انتخابية، في الوقت الذي نحن بمنأى عنها".
ودعا المجلس "القوى الأمنية والقيادة السياسية للحزب الديمقراطي الكردستاني إلى التحقيق الدقيق ومن ثم محاسبة المقصرين باتخاذ أشد العقوبات بكل من يدفع إلى المستنقع الطائفي".
ونوه المجلس إلى أنه "يحتفظ بحقه بمتابعة التحقيقات من أجل الوصول إلى الحقيقة الكاملة وإيقاف جميع أشكال التجاوز على حقوق شعبنا الكلداني السرياني الأشوري في بلداتنا ومناطق تواجده التاريخية".
ولفت المجلس إلى أنه "ينتظر الإجراءات القانونية الحاسمة وبيان المقصرين ومحاسبتهم للحد من هكذا ظواهر تؤدي إلى شرخ في العلاقة التاريخية التي تربط شعوب المنطقة عبر تاريخها الطويل".
وكان اشتباك مسلح اندلع، مساء أمس الأحد، بين أبناء المكونين المسيحي والشبك داخل القصبة القديمة في ناحية برطلة (15 كم شرقي الموصل)، ما أسفر عن إصابة شخصين من المكون المسيحي.
ويضم
العراق أربع طوائف
مسيحية رئيسة هي الكلدان أتباع كنيسة المشرق المتحولين إلى الكاثوليكية، والسريان الأرثوذكس، والسريان الكاثوليك، وطائفة اللاتين الكاثوليك، والآشوريين أتباع الكنيسة الشرقية، إضافة إلى أعداد قليلة من أتباع كنائس الأرمن والأقباط والبروتستانت، وقد هاجر العديد منهم البلاد بعد تهديدات الجماعات المسلحة لهم واستهداف كنائسهم.
كما يعتبر الشبك مجموعة سكانية عراقية، حيث يرى باحثون أنهم جزء من القومية الكردية، إلا أن باحثين آخرين يعتقدون أنهم إحدى القوميات العراقية المستقلة، وينتشرون في نحو 72 قرية وبلدة في
سهل نينوى وما جاورها، ويقدر عددهم بـ450 ألف نسمة بحسب مصادر
الأمم المتحدة.