السومرية نيوز/
كركوك
تظاهر العشرات من الكرد من اهالي
محافظة كركوك، الثلاثاء، مطالبين الحكومة بابعاد قضية مقتل الاستاذ محمد بديوي عن الصراعات السياسية والدعاية الانتخابية، مشددين على ضرورة أن يكون القضاء العراقي فيصلاُ في هذا الموضوع، رافضين لغة "الدم بالدم" التي تحدث بها رئيس الحكومة
نوري المالكي، مطالبين بدماء 182 الف مؤنقل قتلتهم الحكومات العراقية.
وقال أحد منظمي التظاهرة ويدعى حسين علي في حديث لـ"
السومرية نيوز"، إن "العشرات من كرد كركوك ومؤيدي الحزب الديمقراطي تظاهرو، ظهر اليوم، في قلعة كركوك التي تمثل قلب
كردستان ونبضها"، مستنكرا "لغة التهديد التي اطلقها رئيس الحكومة نوري
المالكي على ان الدم بالدمة في قضية الصحفي والاستاذ في المستنصرية".
وابدى علي استغرابه ان "يصدر هكذا كلام من رئيس وزراء عراقي يمثل اعلى سلطة تنفيذية في البلاد"، مشيرا الى أن "ما حصل جريمة يعاقب عليها القانون وفق ما تقتضية التحقيقات".
وأضاف علي أن "الكرد بعد عام 2003 وأيماناً منهم بدورهم في بناء
العراق الجديد قرروا المشاركة في الحكم وادارة الدولة ومقارعة الارهاب"، مبينا أن "عشرات المتظاهرين رفعوا طلبا للحكومة ارادوا من خلاله عدم تسييس الموضوع ويجب ان يكون القضاء هو
الفيصل في مقتل الصحفي".
من جانبه قال متظاهر آخر ويدعى
شيرزاد قادر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المتظاهرين من مناصري حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني تظاهروا
وسط كركوك، لمطالبة رئيس الحكومة بأن يكون نقطة تلاقي وليس نطقة دماء بدماء"، متسائلا "أين دماء 182 الف مؤنفل وخمسة الاف
بارزاني طالهم ظلم الحكومات العراقية أمام جريمة قتل يطالب بها
رئيس الوزراء الدم بالدم".
ولفت قادر إلى أن "رد من يطالب بالدم هم ان الدولة لا تبنى على اساس الطائفية والعنصرية بل بقبول الاخرين والحوار والعيش المشترك وهذا دليلنا في كردستان ونرفض لغة التهديد والوعيد"، مشيرا الى ان "الكرد اليوم هم اقوى مما كانوا عليه قبل سنوات ويملكون الكثير من الاوراق المعلنة وغيرها مع الحكومة".
وطالب قادر بأن "يكون القضاء العراقي هم الفيصل في جريمة القتل التي حدثت في قضية بديوي لأن القضاء هو صاحب الكلمة ولم نرى الحكومة تدافع عن مئات العراقيين الذين يسقطون يوميا بتفجيرات الارهاب والمليشيات".
وكانت رئاسة الجمهورية أكدت، يوم أمس الاثنين (24 اذار 2014، على أهمية تطبيق القانون فيما يخص حادثة مقتل الإعلامي والأستاذ الجامعي محمد بديوي الشمري بغض النظر عن الصفة الشخصية، فيما أعربت عن أملها بأن لا تتكرر مثل هذه الحوادث مستقبلاً.
ولاقت جريمة مقتل بديوي على يد أحد ضباط الفوج الرئاسي في
الجادرية ببغداد، استنكارات رسمية وإعلامية واسعة تضمنت احتجاب عشرات الصحف المحلية عن الصدور أمس الاول الأحد، كما شارك عشرات الإعلاميين في تنظيم مراسم تشييع رمزي لبديوي، فيما أبدت سفارات ومنظمات وهيئات دولية استنكارها للجريمة، ومنها بعثة
منظمة الأمم المتحدة في العراق.
وحذرت وزارة شؤون البيشمركة في
إقليم كردستان من خطورة "استغلال القضية سياسياً"، ووصفت عملية تطويق مقر رئيس الجمهورية خلال محاولة إلقاء القبض على القاتل بأنها "مشكلة كبرى".
يذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي تدخل شخصيا في عملية اعتقال الضابط
احمد ابراهيم قاتل الدكتور محمد بديوي، وشدد في حديث متلفز قبل عملية الاعتقال القول "أنا ولي الدم والدم بالدم".