السومرية نيوز/ بغداد
حمل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الثلاثاء، "الحكومة والسياسة التي تتبعها" مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة
الحويجة، مطالبا بتشكيل لجان تحقيق حكومية وبرلمانية للوقوف على اسباب هذه الاحداث، فيما ابدى استغرابه أن الحكومة قد "فتحت بابا جديدا للعنف اللامشروع".
وقال الصدر في بيان صدر بشأن الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، اليوم، وتلقت "
السومرية نيوز"، نسخة منه، إنه "كلما قلنا بأن باب العنف في العراق قد أغلق أو سيغلق قريبا، تطل علينا بعض القوى الظلامية لتعيد على العراق والعراقيين صفحة الدماء والعنف، وهذا ماتعود عليه العراق من شماله إلى جنوبه".
وأضاف الصدر أن "المستغرب هو أن
الحكومة العراقية قد فتحت في يومنا هذا بابا جديدا للعنف اللامشروع والمفرط مما سيؤدي إلى عواقب غير مستحسنة على الإطلاق".
وتابع الصدر أنه "قبل يومين خرج العراقيون من عملية ديمقراطية منهكة ليستيقظوا على أصوات الرصاص وروائح الدماء البريئة التي امتدت اليها الايادي الاثيمة التي ادعت الانتماء اليها واليهم".
وشدد الصدر أنه "كما هو معروف عن الحوزة الشريفة الناطقة التي لا تسكت عن كل عيب ونقص ، ولا سيما عن ما حدث في الحويجة من مجزرة"، مطالبا "بتشكيل لجنة برلمانية للذهاب إلى مكان الحدث وتشكيل لجنة حكومية أو امنية مستقلة للوقوف على الحقائق".
كما طالب الصدر "باستدعاء الاطراف المعنية مطلقا إلى البرلمان للتحقيق في هذا الموضوع، والعمل على الحيلولة دون نسيان باقي المواضيع المهمة في البرلمان على الرغم من أهمية أحداث الحويجة".
ودعا الصدر إلى "اعتبار القتلى المدنيين، اذا ثبت الاعتداء عليهم، شهداء"، مطالبا أيضا "ممثل
الأمم المتحدة بأخذ موقف واضح وجلي دون التملق إلى طرف".
وشدد الصدر ‘لى "وضع سقف زمني برلماني لإنهاء ذلك بعد الوقف الفوري لإطلاق النار في منطقة الحويجة الجريحة".
وقتل 22 شخصا واصيب 40 شخصا آخرين، اليوم الثلاثاء، في حصيلة اولية لاقتحام ساحة الاعتصام وسط الحويجة، بعد ان قامت قوات من سوات والشرطة الاتحادية صباح اليوم، باقتحام ساحة الاعتصام الحويجة بمساندة طائرات الهليوكوبتر، بحثا عن عناصر هاجموا
نقطة تفتيش قبل ايام.
وحمًلت
القائمة العراقية،
رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي وقادة الجيش مسؤلية الأحداث التي شهدتها
مدينة الفلوجة، داعيا
المالكي ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي الى
الاستقالة "حقناً للدماء"، كما دعت الجيش لضبط النفس والمتظاهرين إلى التمسك بسلمية التظاهرات.
وقدم وزير التربية محمد تميم، استقالته احتجاجا على أحداث الحويجة، فيما حمّل
مجلس محافظة كركوك، طرفي أحداث الحويجة مسؤولية التصعيد و الاشتباكات وسقوط قتلى وجرحى، داعيا المنظمات الانسانية والحكومية التدخل لفض الاشتباك ونقل الجرحى و"جثث الشهداء".
وتظاهر الآلاف من الموطنين وسط مدينة
الفلوجة، اليوم الثلاثاء، احتجاجاً على أحداث قضاء الحويجة بمحافظة كركوك، مطالبين
المجتمع الدولي بإيقاف ما وصفوها "مجازر الحكومة"، فيما كشف احد قادة التظاهرات في
الانبار أن الساعات القليلة المقبلة ستشهد انعقاد اجتماع طارئ لمجلس شيوخ عشائر واعيان وعلماء الانبار.
يذكر أن محافظات
الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وبعض مناطق بغداد تشهد، منذ (25 كانون الأول 2012)، تظاهرات أسبوعية حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون محليون، للمطالبة بإلغاء قانون المساءلة والعدالة والإرهاب وإقرار قانون العفو العام وإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء ومقاضاة "منتهكي أعراض" السجينات، فضلاً عن تغيير مسار الحكومة.