السومرية نيوز/ بغداد
رفض زعيم
القائمة العراقية أياد علاوي، الأربعاء، استقالة نائب
رئيس الوزراء لشؤون الخدمات
صالح المطلك من منصبه، وفيما أشار إلى أن القائمة كلفته بمتابعة ملف
الحويجة وتنفيذ مطالب المتظاهرين خلال مدة أقصاها ثلاثة أسابيع، أكد أن العراقية ستستقيل من الحكومة والعملية السياسية في حال عدم حصول تقدم بالملفات المذكورة.
وقال علاوي في بيان صدر، اليوم، على هامش كلمة وجهها إلى أبناء الشعب العراقي بمناسبة الأحداث الدامية التي شهدتها ساحة اعتصام الحويجة، وتلقت "
السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "القائمة قررت رفض استقالة نائب رئيس الوزراء الدكتور صالح المطلك من منصبه"، مبيناً أنها "قررت تكليف المطلك بمتابعة ملف الحويجة داخل الحكومة وتنفيذ مطالب المتظاهرين خلال سقف زمني لا يتجاوز الثلاثة أسابيع".
وأضاف علاوي أن "المطلك كُلف بإطلاع قيادة العراقية بمستجدات الأوضاع مع الحكومة ومدى الاستجابة لمطالب المتظاهرين وما توصلت إليه اللجان المختصة بشأن قضية الحويجة وتحديد الجهة المسؤولة عن ما حصل".
وأوضح علاوي أن "القائمة في حالة استنفار دائم وحوارات واجتماعات مستمرة لبلورة موقف موحد لن يكون خارج الاصطفاف مع الشعب العراقي ومساندة قضاياه الديمقراطية"، مؤكداً أن "العراقية ستقرر
الاستقالة من الحكومة وربما من العملية السياسية ككل عند عدم حصول أي تقدم يذكر في الملفات المذكورة آنفا بعد انقضاء المدة المقررة".
وطالب زعيم القائمة العراقية
الحكومة العراقية بـ"ضبط النفس وعدم التعرض إلى المتظاهرين المسالمين واللجوء إلى الحوار الفوري"، داعياً أبناء القوات المسلحة إلى "عدم التدخل بالملفات السياسية والعمل على حماية العراقيين بدلا من التصدي لهم بقوة السلاح".
وشهدت مدينة الحويجة بمحافظة كركوك، الثلاثاء مقتل 50 شخصا وإصابة 110 آخرين كحصيلة نهائية، بعد اقتحام قوة من "سوات" والشرطة الاتحادية ساحة الاعتصام في المدينة بمساندة طائرات الهليوكوبتر، بحثا عن عناصر هاجموا
نقطة تفتيش قبل أيام.
ولاقت هذه الأحداث ردود أفعال رافضة من غالبية الكتل السياسية ورجال الدين ووجهاء العشائر، إذ حمل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، "الحكومة والسياسة التي تتبعها" مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، كما خاطب رجل الدين البارز عبد الملك السعدي، المتظاهرين بأن "
الدفاع عن النفس أصبح واجبا شرعيا وقانونيا"، وشدد على ضرورة ضبطَ النفس "عدا الدفاع عنها".
فيما قدم وزير التربية محمد تميم، عقب الأحداث استقالته احتجاجا على هذا الاقتحام، كما أعلن القيادي في القائمة العراقية العربية
حيدر الملا، عن استقالته من البرلمان، فيما أعلن ائتلاف العراقية العربية بزعامة صالح المطلك، الانسحاب من العملية السياسية احتجاجا على زج الجيش بالصراعات السياسية.
في حين حمًلت القائمة العراقية،
المالكي وقادة الجيش مسؤولية الأحداث التي شهدتها مدينة الحويجة، داعيا المالكي ووزير الدفاع بالوكالة سعدون
الدليمي إلى الاستقالة "حقناً للدماء"، كما دعت الجيش لضبط النفس والمتظاهرين إلى التمسك بسلمية التظاهرات.
فيما طالب زعيم مؤتمر صحوة
العراق أحمد أبو ريشة، الجيش العراقي بالانسحاب من المدن الثائرة فورا وتسليم الملف الأمني للشرطة، محذرا من "عواقب لا تحمد عقباها"، كما خيًر أمير عشائر الدليم
علي حاتم السليمان، ضباط الجيش والشرطة من غير أبناء
الانبار بين مغادرة المحافظة أو البقاء في ثكناتهم.
ووجه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، بتشكيل لجنة وزارية برئاسة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك وعضوية نائب رئيس الوزراء
حسين الشهرستاني ومجموعة من الوزراء، للتحقيق في أحداث الحويجة "ومحاسبة المقصرين"، فيما شدد على تعويض ضحايا الأحداث.
واعتبرت هذه اللجنة الوزارية ، اليوم الأربعاء، جميع من قتلوا في القضاء من المتظاهرين والجيش "شهداء" ولهم جميع الحقوق والامتيازات فضلاً عن إطلاق سراح كافة الموقوفين في تلك الأحداث، مؤكدة أنه سيتم معاقبة المقصرين.