السومرية نيوز/ بغداد
حملت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الأحد،
رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية تأجيل الاجتماع التحضيري للمؤتمر الوطني، متهمة
إياه بوضع العراقيل أمام عقد المؤتمر، فيما أكدت أن المؤتمر لا يمكن عقده حتى نهاية
العام الحالي 2012.
وقال المتحدث باسم العراقية
حيدر الملا في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن رئيس الوزراء نوري
المالكي "ليس لديه الرغبة
الحقيقية في عقد أي حوار وطني عراقي"، محملاً إياه وائتلاف دولة القانون
"مسؤولية تأجيل المؤتمر التحضيري".
وأضاف الملا أن "حوار الوفاق الوطني العراقي
لا يمكن أن يعقد لا في نهاية الشهر الحالي أو حتى العام الحالي 2012 ما دام نوري المالكي
رئيساً لمجلس الوزراء"، مؤكداً "عدم وجود رغبة حقيقية للمالكي في عقد أي
اجتماع أو مؤتمر أو لقاء للوفاق الوطني العراقي".
وتابع الملا أن "المالكي يعي جيداً أن
المؤتمر سيأخذ بعين الاعتبار المتسبب في الأزمات والمتلكئ بتنفيذ اتفاقيات اربيل والمسؤول
عن إدارة الملف الأمني"، مشيرا إلى أن "كل هذه الملفات مسؤول عنها المالكي مسؤولية
مباشرة لذلك يضع العراقيل في عدم انعقاد المؤتمر".
وكان النائب عن
التحالف الكردستاني مؤيد الطيب،
أعلن اليوم الأحد، (22 كانون الثاني 2012)، عن تأجيل اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر
الوطني الذي كان مقرراً عقده اليوم، محملاً القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون
مسؤولية التأجيل، فيما أشار إلى أن الخلافات بين دولة القانون والعراقية لا يمكن حلها
من دون حضور رئيس الجمهورية
جلال الطالباني.
يشار إلى أن النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس
البياتي، أكد أمس السبت، (21 كانون الثاني 2012) أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني
ستعقد، اليوم الأحد، أول اجتماع لها، لافتا إلى أن المؤتمر سيعقد خلال الشهر المقبل،
فيما وصف الخيارات الثلاثة التي طرحها زعيم العراقية
اياد علاوي بـ"القنابل الدخانية".
وكان رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان
أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول
2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة
الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، وفيما رفض
التحالف الوطني عقد المؤتمر في
كردستان،
مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
وأكدت رئاسة إقليم
كردستان العراق، في (10 كانون
الثاني 2012)، عدم مشاركة رئيس الإقليم
مسعود البارزاني في حال عقد المؤتمر في العاصمة
بغداد، من دون الإفصاح عن الأسباب.
وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في،(
18 كانون الثاني 2012) ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى
السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري
المالكي قادر ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه الوزير كفءاً وبعيداً
من المحاصصة السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة تحمل
على عاتقها مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور، ووضع قانون العدل والمساواة وإحياء
مبدأ التداول السلمي في السلطة ليصبح هناك مجلس نواب فاعل مع ضرورة وجود معارضة نيابية
لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة وتكون مسؤولة عن العمل السياسي.
يذكر أن البلاد تعيش أزمة سياسية حادة منذ شهر
كانون الأول الماضي، نجمت عن اتهام نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي بالتورط بدعم
عمليات إرهابية، ما أدى إلى انسحاب القائمة العراقية التي ينتمي إليها من البرلمان
والحكومة، وبهدف إيجاد حل للأزمة دعا الرئيس جلال الطالباني الكتل السياسية مطلع الشهر
الحالي إلى عقد مؤتمر وطني، إلا أن الخيارات التي طرحها زعيم القائمة العراقية إياد
علاوي صعدت من موقفها.